Wed 18 Feb 2026 9:56 pm - Jerusalem Time

استنفار عسكري أمريكي واسع في المنطقة وتوقعات بضربة وشيكة لإيران

أكد البيت الأبيض أن التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية الحالية يمثل المسار الأكثر حكمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل الظروف الراهنة. وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت أن الرئيس دونالد ترمب يضع الدبلوماسية كخيار أول، لكنه يراقب التحركات الإيرانية عن كثب لضمان عدم المماطلة.

وفي لهجة تصعيدية واضحة، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية استخدام القواعد العسكرية الاستراتيجية، وتحديداً جزيرة دييغو غارسيا، لشن عمليات عسكرية أو صد أي هجوم قد ينطلق من النظام الإيراني. وشدد ترمب على أن رفض طهران لإبرام اتفاق جديد قد يدفع واشنطن لاتخاذ إجراءات عسكرية حازمة لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.

على الجانب الإسرائيلي، قرر المجلس الوزاري الأمني المصغر 'الكابنيت' تأجيل اجتماعه الذي كان مقرراً لمناقشة الملف الإيراني من يوم الخميس إلى يوم الأحد المقبل. ولم تصدر أي تبريرات رسمية لهذا التأجيل، إلا أنه يتزامن مع حالة استنفار قصوى في المؤسستين العسكرية والأمنية داخل دولة الاحتلال.

وفي سياق متصل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات مباشرة لقيادة الجبهة الداخلية بضرورة رفع الجاهزية والاستعداد لسيناريوهات الحرب الشاملة. وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي يميل بشكل جدي لشن هجوم عسكري واسع النطاق ضد أهداف إيرانية قريباً.

ورصدت بيانات الملاحة الجوية الدولية حشوداً عسكرية أمريكية ضخمة تتجه نحو قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، شملت أكثر من 22 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135R. كما شملت التحركات طائرات إنذار مبكر من طراز 'بوينغ إي-3 سينتري'، مما يشير إلى التحضير لعمليات جوية بعيدة المدى ومعقدة.

وتوزعت الطائرات الأمريكية المكتشفة على عدة نقاط استراتيجية، حيث هبطت بعضها في جزيرة كريت اليونانية وبلغاريا وإسبانيا، بينما انطلقت أخرى من قواعد بريطانية. هذا الانتشار اللوجستي المكثف يعزز الفرضية القائلة بأن الولايات المتحدة لا تكتفي بمجرد استعراض القوة، بل تجهز لمسرح عمليات متكامل.

وبالتزامن مع التحركات الجوية، وصلت حاملة الطائرات 'جيرالد فورد'، وهي الأضخم في الأسطول الأمريكي، إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز القوة الضاربة. ويهدف هذا الوجود البحري إلى توفير غطاء جوي وصاروخي واسع، وتوجيه رسالة ردع حاسمة لطهران وحلفائها في المنطقة من مغبة التصعيد.

وفي واشنطن، رصد مراقبون مؤشرات غير رسمية تدل على حالة طوارئ داخل وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون'، من بينها ارتفاع مفاجئ في طلبات توصيل الطعام للمبنى. ويُعرف هذا المؤشر تاريخياً بارتباطه بساعات العمل الطويلة التي تسبق اتخاذ قرارات عسكرية كبرى أو وقوع أحداث دولية جسيمة.

من جهتها، بدأت إيران في تحصين مواقعها الاستراتيجية والنووية، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية بناء دروع خرسانية فوق منشآت حساسة تحت الأرض. كما شملت الأعمال الإيرانية دفن مداخل أنفاق وإصلاح قواعد صاروخية كانت قد تعرضت لأضرار في مواجهات سابقة، في محاولة لتقليل خسائر أي ضربة محتملة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الحشود العسكرية الأمريكية خلال الـ24 ساعة الماضية شملت إرسال نحو 50 مقاتلة حديثة من طرازات F-35 وF-15 وF-16. وتجاوزت الرحلات الجوية المخصصة لنقل المعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة 150 رحلة، مما يعكس حجم التجهيزات الفنية واللوجستية للمعركة المحتملة.

وتشير تقارير صحفية دولية إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ترى أن الحرب القادمة لن تكون موضعية أو محدودة كما حدث في العام الماضي. بل تهدف الاستراتيجية الجديدة، وفقاً لمصادر داخل البيت الأبيض، إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل جذري أو حتى العمل على إسقاطه كخيار نهائي مطروح على الطاولة.

وتواجه إدارة ترمب ضغوطاً متزايدة من أعضاء في الكونغرس ومن الجانب الإسرائيلي لتبني خيار الحسم العسكري بدلاً من العودة لمسار المفاوضات. ويرى هؤلاء أن طهران تستغل الوقت لتطوير قدراتها النووية وتحصين منشآتها، مما يجعل التحرك العسكري العاجل ضرورة استراتيجية لا يمكن تأجيلها.

Tags

Share your opinion

استنفار عسكري أمريكي واسع في المنطقة وتوقعات بضربة وشيكة لإيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.