تتجه وزارة الخارجية الأمريكية نحو تشديد إجراءاتها القانونية ضد المواطنين المتخلفين عن سداد مبالغ كبيرة من نفقة الأطفال، عبر البدء في سحب جوازات سفرهم بشكل استباقي. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة شاملة لضمان التزام الآباء بمسؤولياتهم المالية تجاه أبنائهم، ومنعهم من استخدام وثائق السفر الدولية للتهرب من هذه الالتزامات.
وأفادت مصادر مسؤولة بأن المرحلة الأولى من هذا الإجراء ستستهدف الأشخاص الذين تراكمت عليهم متأخرات تتجاوز قيمتها 100 ألف دولار أمريكي. وأشارت المصادر إلى أن السلطات قد تمنح فرصة لهؤلاء الأفراد لتجنب سحب وثائقهم في حال بادروا بالالتحاق بخطط سداد رسمية وجدولة ديونهم، مما يعكس رغبة الإدارة في تحصيل الأموال أكثر من مجرد العقاب.
وتستند إدارة الرئيس دونالد ترامب في هذا التوجه إلى قانون «المسؤولية الشخصية وفرص العمل» الذي تم إقراره في عام 1996، والذي يتضمن بنداً يعرف بـ «برنامج رفض جوازات السفر». ويمنح هذا التشريع السلطات الفيدرالية الحق الكامل في رفض إصدار أو تجديد أو حتى سحب جوازات السفر لأي شخص تتجاوز ديون نفقته مبلغ 2500 دولار، وهو ما يمنح الوزارة غطاءً قانونياً واسعاً للتحرك.
تراجع الوزارة خيارات تطبيق قانون قائم منذ سنوات لمنع من تترتب عليهم مبالغ كبيرة من نفقة الأطفال من التهرب من التزاماتهم القانونية والأخلاقية.
ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في آلية تطبيق القانون، حيث كان سحب الجواز في السابق يقتصر غالباً على الحالات التي يتقدم فيها الشخص بطلب تجديد أو الحصول على خدمات قنصلية. أما الاستراتيجية الحالية فتقوم على الملاحقة الاستباقية للمتخلفين عن السداد، مما يعني أن حاملي الجوازات السارية قد يجدون أنفسهم محرومين من حق السفر في أي لحظة نتيجة تراكم الديون.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية أنها تدرس كافة الخيارات المتاحة لتفعيل هذا القانون القائم منذ عقود، بهدف سد الثغرات التي تسمح بالتهرب من الالتزامات الأخلاقية والقانونية. وشددت الوزارة على أن الهدف النهائي هو حماية حقوق الأطفال وضمان وصول الدعم المالي اللازم لهم، معتبرة أن التهرب من النفقة يعد انتهاكاً يستوجب تقييد امتيازات السفر الدولي.





Share your opinion
الخارجية الأمريكية تبدأ إجراءات لسحب جوازات سفر المتخلفين عن دفع نفقة الأطفال