أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مساعي السلطات الإسرائيلية لتسريع إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والبدء في وضع الآليات التنفيذية له يمثل كشفاً صريحاً لطبيعة الاحتلال. وأوضحت الحركة في بيان لها اليوم الاثنين أن هذه الخطوات تشكل تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي ومنظومة القوانين الإنسانية التي تحمي حقوق الأسرى في النزاعات.
واعتبرت الحركة أن الإجراءات المتعلقة بهذا القانون تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في سياسات القتل الممنهج التي تنتهجها إسرائيل ضد المعتقلين داخل سجونها. وأشارت إلى أن ما يحدث يأتي في إطار ممارسات السادية والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى بشكل يومي، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.
وشددت حماس على أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظروفاً قاسية تشمل التنكيل المستمر والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى سياسة التجويع التي تتبعها إدارة السجون. ووصفت هذه الممارسات بأنها امتداد لحرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
من جانبه، حذر نادي الأسير الفلسطيني من خطورة ما كشفته تقارير إعلامية إسرائيلية حول استعدادات مصلحة السجون للبدء الفعلي في تنفيذ أحكام الإعدام. ووصف النادي هذه المرحلة بأنها 'شديدة الخطورة' وتمثل ذروة الجرائم المرتكبة بحق الحركة الأسيرة منذ عقود، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه التجاوزات.
وكانت تقارير تقنية قد كشفت عن شروع مصلحة السجون الإسرائيلية في إنشاء مجمع خاص أطلق عليه اسم 'الممر الأخضر الإسرائيلي' ليكون مقراً لتنفيذ عمليات الإعدام. وتتضمن التجهيزات تدريب طواقم مختارة على آليات التنفيذ والاستفادة من تجارب دولية في هذا المجال لضمان سرعة التطبيق بعد صدور الأحكام القضائية.
إقرار قانون الإعدام والشروع في آليات تنفيذه يكشف الوجه الحقيقي للكيان ويشكل تحدياً سافراً لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن آلية التنفيذ ستعتمد على الشنق، حيث يقوم ثلاثة حراس بالضغط على أزرار التشغيل في وقت واحد لضمان تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من صدور القرار النهائي. وتستهدف المرحلة الأولى من هذه الإعدامات أسرى من كتائب النخبة التابعة لحماس ممن تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر.
وفي سياق متصل، برزت تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي دفع بقوة نحو اعتماد عقوبة الإعدام، مطالباً بتنفيذها بشتى الوسائل سواء بالشنق أو الكرسي الكهربائي. وتعكس هذه التصريحات التوجه اليميني المتطرف داخل الحكومة الحالية لفرض واقع جديد وقاسٍ على الأسرى الفلسطينيين.
وعلى الصعيد الدولي، كان 12 خبيراً من الأمم المتحدة قد وجهوا نداءً عاجلاً لإسرائيل لسحب مشروع القانون، مؤكدين أن القوانين العسكرية المطبقة في الأراضي المحتلة تتنافى مع القانون الدولي. وحذر الخبراء من أن المضي قدماً في هذه التشريعات سيؤدي إلى تداعيات قانونية وإنسانية وخيمة لا يمكن تداركها.
وختمت حماس بيانها بدعوة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية العالمية للتحرك الفوري لحماية الأسرى من هذه 'الجريمة المنظمة'. وأكدت أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التهديدات، مشددة على أن قضية تحرير الأسرى ستظل على رأس أولويات العمل الوطني والمقاوم.





Share your opinion
حماس ونادي الأسير يحذران من بدء إسرائيل إجراءات تنفيذ قانون إعدام الأسرى