تحولت الملامح الجسدية للمواطن التركي رفعت أوزدمير، البالغ من العمر 55 عاماً، إلى مصدر إزعاج دائم وملاحقة اجتماعية في ولاية قيصري التركية. يعود السبب في ذلك إلى الشبه المذهل بينه وبين الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بواحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي في التاريخ الحديث.
بدأت فصول هذه المعاناة عندما لفت ابن أخ أوزدمير انتباهه إلى هذا التشابه بشكل عارض ومازح، وهو ما دفع الرجل للبحث عبر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي عن هوية إبستين. صُدم أوزدمير عندما اكتشف السجل الجنائي الأسود للرجل الذي يشبهه، والذي توفي في سجنه بنيويورك عام 2019 بانتظار محاكمته في جرائم اعتداء على قاصرات.
أوضح أوزدمير في تصريحات صحفية أن هذا الشبه لم يعد مجرد ملاحظة عائلية، بل تحول إلى عبء نفسي ثقيل يرافقه في تحركاته اليومية. وأشار إلى أنه بدأ يلحظ نظرات الاستغراب والاستهجان من المارة في الشوارع والأماكن العامة، حيث يتهامس البعض حول مدى تطابق ملامحه مع الشخصية الأمريكية المثيرة للجدل.
وعلى الرغم من أن أحداً لم يوجه له إساءة مباشرة بالكلمات، إلا أن أوزدمير أكد أن لغة العيون والنظرات التي تلاحقه كافية لإفساد يومه. ووصف شعوره بالانزعاج الشديد من اقتران صورته بذهن الناس بشخص ذو سمعة سيئة وتاريخ إجرامي، مؤكداً أنه مواطن بسيط يعيش حياة طبيعية بعيداً عن هذه الأجواء.
إبستين ليس شخصاً جيد السمعة، ومقارنتي به تزعجني وتؤثر سلباً على حياتي، وأنا مجرد مواطن عادي أريد العيش بسلام.
تتزايد حساسية هذا الموقف بالنظر إلى الأسماء العالمية التي ارتبطت بملف إبستين، والتي شملت قادة سياسيين وشخصيات عامة بارزة مثل الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، والرئيس الأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. هذا الزخم الإعلامي المحيط بالقضية جعل من وجه إبستين علامة معروفة ومنبوذة عالمياً.
وفي محاولة جادة لاستعادة حياته الهادئة ووقف سيل المقارنات، أعلن المواطن التركي عن عزمه إجراء تغييرات جذرية على مظهره الخارجي. وأكد أنه سيبدأ بتغيير تسريحة شعره التي تزيد من حدة الشبه، كما يخطط لإطلاق لحيته في محاولة لإخفاء تقاسيم وجهه التي تذكره وتذكر الناس بالملياردير الراحل.
وشدد أوزدمير على رفضه التام لاختزال شخصيته في مجرد مظهر خارجي يشبه شخصية إجرامية، معتبراً أن ما يمر به هو موقف مؤسف لم يكن يتخيله يوماً. وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه التغييرات في إبعاد شبح إبستين عن حياته اليومية، وأن تتوقف المقارنات التي أثرت بشكل مباشر على استقراره النفسي.
تعد قصة رفعت أوزدمير نموذجاً فريداً لكيفية تأثير العولمة وتدفق المعلومات عبر الإنترنت على حياة الأفراد العاديين في مناطق بعيدة. فبسبب قضية جنائية في الولايات المتحدة، وجد رجل في قلب الأناضول نفسه مضطراً لتغيير هويته البصرية هرباً من وصمة عار لا يد له فيها، آملاً أن يطوي هذا التغيير صفحة المقارنات المزعجة.





Share your opinion
شبهه بـ جيفري إبستين يحول حياته إلى كابوس.. مواطن تركي يقرر تغيير ملامحه