شنت قوات الاحتلال حملة عسكرية واسعة النطاق استهدفت بلدة عزون الواقعة شرق مدينة قلقيلية، حيث أسفرت المداهمات المستمرة منذ ظهر الجمعة عن اعتقال 33 مواطناً فلسطينياً على الأقل. وأكدت مصادر محلية أن من بين المعتقلين طفلاً لم يبلغ العاشرة من عمره، مما يعكس تصعيداً في استهداف القاصرين والأطفال ضمن عمليات المداهمة التي طالت أحياء متفرقة من البلدة.
وترافق مع حملة الاعتقالات فرض حصار عسكري مطبق، حيث أغلقت قوات الاحتلال كافة المداخل والمخارج الرئيسية والفرعية لبلدة عزون بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية. وقد أدى هذا الإغلاق إلى شلل تام في حركة المواطنين، مما منع مئات الطلبة والموظفين من الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم، فضلاً عن إعاقة وصول الحالات المرضية إلى المراكز الطبية خارج البلدة.
وأفاد شهود عيان بأن أعداداً كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنازل السكنية بطريقة وحشية، حيث تعمد الجنود تخريب الممتلكات الخاصة وتحطيم الأثاث أثناء عمليات التفتيش. كما حولت القوات بعض المنازل إلى مراكز تحقيق ميدانية، حيث جرى احتجاز عشرات الشبان واستجوابهم لساعات طويلة بعيداً عن ذويهم قبل أن يتم اقتياد المعتقلين إلى جهات مجهولة.
تأتي هذه الإجراءات القمعية ضمن سياسة واضحة للعقاب الجماعي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أهالي بلدة عزون.
وينتشر جنود الاحتلال والآليات العسكرية بكثافة عند المفترقات الحيوية داخل عزون وعلى أطرافها، لضمان استمرار حالة الحصار ومنع أي محاولة للتنقل. وتأتي هذه التحركات الميدانية في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على القرى والبلدات الفلسطينية، بهدف التضييق على السكان وزيادة معاناتهم اليومية وتعطيل مسار الحياة الطبيعية.
من جانبها، حذرت فعاليات شعبية وحقوقية من التداعيات الخطيرة لاستمرار استهداف الأطفال والقصار بالاعتقال والتنكيل النفسي، معتبرة أن ما يجري في عزون هو جزء من مخطط أوسع لتهجير السكان أو كسر إرادتهم. وطالبت هذه الفعاليات المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لرفع الحصار عن البلدة ووقف الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل.





Share your opinion
اعتقال 33 فلسطينياً بينهم طفل وحصار عسكري مشدد على بلدة عزون