بعد تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز العام الفائت، وتغطية موقع المقارنات الشهير arabswin.com للحدث، ارتأى الكثيرون أن هذا التتويج هو نتاج عمل "يورجن كلوب" مع فريق الليفر، وليس نتاج عمل آرني سلوت المدير الفني الحالي للنادي.
خرج سلوت من كافة المسابقات الأخرى التي شارك بها خلال الموسم الماضي مع الليفر، الأمر الذي أكد وجهة النظر السابقة، خاصة في ظل تعثّر أبرز منافسيه السيتي وأرسنال.
ومع ذلك، فقد دعمت إدارة الليفر فريقها بميركاتو استثنائي، إذ تم إنفاق المبلغ الأكبر في تاريخ تعاقدات النادي لإحضار عدد من الصفقات البارزة مثل إيساك من نيوكاسل، وفيرتز من بايرليفركوزن.
وعلى الرغم من البداية المقبولة، سرعان ما وجد جمهور ليفربول فريقه في دائرة تعثّر مستمرة، ليسجّل سلسلة الهزائم الأطول خلال الخمسين عامًا الأخيرة تحت قيادة الهولندي!
بدأت أصابع الاتهام تتجه نحو سلوت تارة، وتارة أخرى نحو لاعبي الفريق – وخاصة المصري محمد صلاح – في محاولة لفهم التعثّر المفاجئ لبطل الإنجليزي الممتاز.
وبعد المناوشة الشهيرة بين سلوت وصلاح، استطاع صلاح أن يشارك في انتصار هام على توتنهام قبل رحيله للمشاركة في أمم أفريقيا المقامة حاليًا بالمغرب.
لكن بعد رحيل صلاح، دخل سلوت مرة أخرى في دائرة التعادلات، الأمر الذي أثار حفيظة الجمهور ثانية، وعلّق مجلس إدارة النادي مفاوضات التجديد مع الهولندي.
طالب مجلس إدارة من الهولندي بدأ الاعتماد على بعض الكوادر المميزة من أكاديمية النادي، لكن طلبهم قوبل بالرفض على الرغم من استمرار تعادلات الفريق.
تعادل ليفربول في مبارياته الأربعة الاخيرة تواليًا، وآخر هذه التعادلات كان أمس مع بيرنلي المرشّح للهبوط، والذي يحل في المركز قبل الأخير!
رصيد ليفربول الآن يستقر عند 36 نقطة، بفارق 14 نقطة كاملة عن المتصدر أرسنال، و7 نقاط كاملة عن صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي، على الرغم من خسارة الأخير بشكل مفاجئ في الجولة الجارية أمام اليونايتد.
تناول عدد من الصحف العالمية تقارير عن احتمالية قرب إقالة الهولندي، ويبقى السؤال، هل تتم الإقالة في منتصف الموسم، أم تنتظر الإدارة لنهاية الموسم؟
كلوب والدوري الإسباني!
إدارة ريال مدريد كانت أكثر شجاعة وأقل صبرًا من نظيرتها في الأنفيلد، إذ أطاحت بالإسباني تشابي ألونسو من على رأس الفريق بعد خسارته للقب كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونه.
الإطاحة جاءت بعد 7 أشهر أمضاها بطل ليفركوزن السابق على سدة تدريب ريال مدريد، بعد أن أنهى بالتراضي التعاقد بينه وبين إدارة النادي، والذي كان مدته 3 أعوام.
نتائج ألونسو لم ترقى لتطلعات جمهور الملكي، ولم يضف الإسباني الكثير عن أسوأ مواسم الأسطورة الإيطالي كارلوس إنشيلوتي الذي يتولى إدارة تدريب المنتخب البرازيلي حاليًا.
والأهم – وفقًا لتقاير صحفية متعددة – أن الرجل لم يكن قادرًا على السيطرة على غرفة الملابس في ظل وجود مجموعة كبيرة من أسماء الصف الأول مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ورودريجو وغيرهم.
وبعد رحيل الإسباني، بدأت التكهنات عن اسم المدير الفني المقبل. وبالفعل، طرح البعض اسم المدير الفني الألماني يورجن كلوب.
كلوب فضّل الرحيل عن ليفربول بعد 7 أعوام أمضاها مع الفريق، أعاد فيها لقب الدوري الضائع منذ عشرين عامًا حينذاك، كما نجح في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، وغيرها من البطولات.
كلوب يعمل الآن في وظيفة هادئة نسبيًا مقارنة بوظيفته السابقة، إذ يشغل الآن منص رئيس قسم كرة القدم وتطوير المواهب في نادي ريد بول.
أشارت تقارير صحفية ألمانية أن اسم ريال مدريد قد يدفع الألماني للتفكير مرة أخرى للعودة إلى التدريب، وتحديدًا في حال قدّم الملكي عرضًا جيدًا خلال مطلع الصيف المقبل.
ولكن إذا كان سبب رحيل ألونسو الأساسي هو عدم قدرته على التعامل مع النجوم داخل غرفة الملابس، فقد لا يكون كلوب خيارًا ملائمًا!
ففي كل الأندية التي أدارها الألماني، لم يتعرض كلوب لموقف مشابه للحال في ريال مدريد، فهو يحضر الكوادر الجيدة ويعمل على تطويرها لتصبح نجومًا فيما بعد، وصلاح وماني أبرز الأمثلة بكل تأكيد.
بعد إقالة ألونسو، عيّنت إدارة الملكي "ألفارو أربيولا" لإدراة الفريق مؤقّتًا لحين التعاقد مع مدير فني جديد، وقد أفلح الرجل في أولى مواجهاته أمام ليفانتي في الدوري المحلي، منتصرًا بهدفين دون رد. فهل يحقق أربيولا المفاجأة ويستمر، أم نشهد عودة الألماني المخضرم للتدريب مرة أخرى من البوابة الملكية؟
عودة ليالي الأبطال
تنطلق الجولة السابعة – وقبل الأخيرة – من دروي أبطال أوروبا الثلاثاء الموافق العشرين من يناير الجاري، إذ تفتتح بالمباراة التي تجمع بين فريقي كلوب بروج وكيرات.
معظم مباريات هذه الجولة يمكن التكهّن بنتجيتها، إذ يوجد فارق كبير بين فرقها. على سبيل المثال، يحل السيتي – الجريح – ضيفًا على بودوغليمت في مباراة يفترض أن يعود جوارديولا منها بنقاطها الثلاثة بسهولة تامة.
كما يحل باريس سان جيرمان – بطل النسخة الماضية – ضيفًأ ثقيلًأ على سبورتينغ لشبونه الثلاثاء، في تمام الساعة 10 مساءًأ بتوقيت القاهرة.
ريال مدريد ومدربه الجديد يستضيفان موناكو الفرنسي، في مباراة يهدف فيها "اريبولا" إلى إثبات قدراته التدريبية أمام خصم أقل في المستوى بكل تأكيد من الملكي.
أتليتكو مدريد الذي فاز في مبارياته الثلاثة الأخيرة في دوري الأبطال يحل ضيفًا ثقيلًا على غلطة سراي، الذي خسر آخر مبارتين له في البطولة ذاتها.
يستقبل مارسيليا الذي انتصر في الجولتين السابقتين ليفربول المتعثر، بينما يحل البارسا ضيفًا ثقيلًا على سلافيا براغ الذي لم يفز أي مباراة خلال مشاركته الحالية في دوري الأبطال.
ومع ذلك، تعدنا هذه الجولة بمباراة ذات طابع تنافسي قوي، وهي المباراة التي تجمع بين إنتر ميلان – وصيف النسخة الماضية – وأرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.





Share your opinion
متى يرحل سلوت؟! البطل يصبر كثيرًا!