تتواصل اعتداءات المستوطنين وتتصاعد عمليات التنكيل والسرقة بحق كل ما هو فلسطيني، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وقف أحد المستوطنين ليقطع الطريق على المسافرين بين رام الله وأريحا، والكل شاهد الفيديو الذي نقل الحادثة، وقد رأينا ذلك المشهد المستفز وتلك العربدة الواضحة، حيث عمد المستوطن إلى قطع الطريق أمام مركبات الفلسطينيين بشكل استفزازي مقيت. وبالتزامن مع ذلك، كان بعض ممن يُسمَّون "فتية التلال" يهجمون على ممتلكات المواطنين في منطقة خلايل اللوز المحاذية لمدينة بيت لحم، حيث قامت تلك العصابات بعمليات حرق لبعض الممتلكات وضرب المواطنين، مما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف الأهالي، ثم قاموا بسرقة بعض المعدات قبل أن يلوذوا بالفرار. وفي كيسان والمنيا تتواصل عمليات السرقة وحرق البيوت والتنكيل بالناس، وفي حلحول وحوارة أيضًا، اللتين لم تسلما من تلك الهجمات، وغيرها من المناطق التي تتعرض لموجات متواصلة من العربدة الاستيطانية تحت أعين وحراسة جنود جيش الاحتلال، وبتعليمات من بن غفير، الوزير المستوطن الذي يدعم مشاريع الاستيطان وقام بتسليح المستوطنين، وهم يتلقون منه الأوامر لمواصلة هجماتهم واعتداءاتهم.
إن ما يحدث جريمة حرب وعربدة غير مسبوقة، وإن عمليات السرقة التي تقضم مساحات شاسعة من أراضي المواطنين في القرى والمناطق المجاورة لمراكز المدن، في ظل تراجع الفعل الشعبي الفلسطيني المواجه لهذه السياسات الاستيطانية، التي ما لم تجد رادعًا ستتواصل وسترتفع وتيرتها أكثر، وسوف تتسع تلك الهجمات. فهذه الوحشية بلا حدود، وهذه الرعونة لن تتوقف ما دامت تجد الدعم من حكومة الاحتلال والحماية من الجنود على الأرض، وما دامت تلقى الدعم الكامل ماليًا وعسكريًا ولوجستيًا.
إن وتيرة الاعتداءات المرتفعة من قبل عصابات المستوطنين الأوغاد قد تفتح مواجهة جديدة في أي لحظة، فحجم الرعونة التي يمارسها أولئك الفتية يزيد الضغط على الناس الذين، صحيح أن لا أحد يحميهم، ولا أحد يوفر لهم أدنى مقومات الدعم، ولا أحد يقف إلى جوارهم أمام المستوطنين والجنود، إلا أن لصبر الناس حدوداً، وقد ينفجر في أي لحظة، وهذا يتحمل الاحتلال مسؤوليته، ليس اليوم ولا بالأمس، بل منذ تغوّلت تلك المجموعات، والكل يحذر من أن لصبر الفلسطيني حدوداً.
عديدة هي المشاهد المؤلمة والمستفزة، وكثيرة هي الاعتداءات الموثقة بالصورة والصوت، ولا أحد يتدخل ليمنع جرائم أولئك الأغراب، ويوقف اعتداءاتهم ووحشيتهم، في ظل تراخي الفعل الشعبي، والصمت الدولي، وحياد المؤسسات الأممية التي لم تتدخل لتحمي الناس العزل في بيوتهم وداخل أراضيهم.
ما يعانيه الناس من تلك الممارسات الحاقدة يفوق الصبر، وما يتعرض له المواطن الفلسطيني من إرهاب المستوطنين لا يقبله عقل ولا منطق، ويستوجب تدخلًا من كل الجهات لوقف هذه الجرائم، ومنع هذه الاعتداءات.
Mon 01 Dec 2025 9:26 am - Jerusalem Time
المستوطنون الأشرار
بهاء رحال





Share your opinion
المستوطنون الأشرار