Thu 02 Jun 2022 8:22 am - Jerusalem Time

أطفال فلسطين مذبح الشهادة....واغتيال البراءة

بقلم: عبد الرحمن قاسم


شيع الجسد الغض للفتى الشهيد زيد غنيم من بيت لحم الى مثواه الاخير, قبل ان يعيش سنوات طفولته ويعرف معنى ومباهج الحياة وهو ابن الخامسة أو السادسة عشر عاما. ليلحق بقرينه وصديقه الذي لم يتسن له معرفته بالحياة الأولى الفتى النابلسي غيث رفيق يامن في السادسة عشر ربيعا من عمره,ربما كانت أمنيتهم بعد إنهاء الثانوية العامة التحليق بالطائرة للسفر للدراسة ليعود طبيبا او منهدسا او...طيارا..
فحلقوا شهداء وطيورا في الجنة مع أقرانهم الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير الذي استشهد حرقا على يد المستوطنين. والرضيعة ايمان حجو 9 اشهر استشهدت بقصف طيران الاحتلال. والطفل محمد الدرة قنصا وهو في حضن ابيه.
وتشير احصائيات رسمية عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ومنظمات ومؤسسات فلسطينية معنية بالأطفال الى استشهاد 2094 طفلاً على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000م؛ أي مع بدء انتفاضة الأقصى؛ وحتى آذار 2019؛ منهم 546 طفلًا فلسطينيًا خلال عام 2014م؛ معظمهم ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفي العام الماضي 2021 استشهد 78 طفلا منهم 61 اثناء العدوان على عزة في شهر ايار و17 طفلا في القدس ومدن الضفة الغربية.
وفي الربع الأول من العام الحالي عشرة شهداء. وعميد هؤلاء الشهداء واقربهم لسن كهولة الاطفال بالكاد عمره 16 او 17 سنة. وأشرسهم قد يكون حاول القاء حصى تجاه دورية مصفحة عاثت في شوارع قريته فسادا وقد تكون اقتحمت المنزل لاعتقال او اغتيال شقيقيه او والده وان اغلب هؤلاء الشهداء الاطفال قتلوا بضغطة زناد من جندي مجرد من معاني البشر. او قصفا او حرقا او اعتداء من قطعان مستوطنين تغولوا وتوغلوا.
وامام الشهادة نغفل عن حجم الحركة الاسيرة من الاطفال حيث اعتقل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 50 ألف طفل (ذكورا وإناثا) منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967, عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال حاليًا يبلغ نحو 160 طفلا
-2-
كانت مجرد خاطرة او لحظة حزن او مواساة لعائلة طفل شهيد يقسو فيها الجميع على اهله وبالتحديد على امه زغردي..زغردي..ومطلوب من الاب رباطة الجأش وعدم ذرف الدموع, لتفاجئني الارقام واعداد الشهداء الاطفال. والتي وحدها تشكل ملفا وقضية تتطلب تحركا من مختلف المستويات وتسليط الضوء عليها قانونيا وحق الاطفال باللعب والحياة بكرامة وحمايتهم في كل انظمة وشرائع الديانات والمنظمات الحقوقية والانسانية.ولهم حق الحماية اثناء الاحتلال والحروب والنزاعات والاعتداءات.
-3-
حالة.. العبث.. والفلس.. والتكلس...والبحث عن اي رقم نحاجج به الاخر..تغتال شهادته وطفولته ثانية..نبحث له عن صورة قد يكون تصورها مع قطعة سلاح لصديق والده او لجاره او في الاستوديو..وقد يلجأ البعض للتركيب..وقد نجعله قائدا..ونطبع له صورة والاهم من الصورة تصدرها شعار او لوغو التنظيم. وقد نزف للشعبنا واهلنا..نبأ استشهاد طفل عمره اقل من 15 ربيعا. وحالة اللهاث لرمى شارة هذا او ذلك الحزب او التظيم على جثمان طفل تصادف مروره او وجوده اثناء اقتحام قوات الاحتلال او اعتداء المستوطنين. 

Share your opinion

أطفال فلسطين مذبح الشهادة....واغتيال البراءة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.