أعلنت حكومة سلوفينيا عن فرض حظر على استيراد السلع المنتجة في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، وذلك في إطار موقفها الرافض للاستيطان والاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في بيان رسمي نشر على موقع الحكومة، حيث أكدت أن الحظر يشمل السلع القادمة من المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى التعليمات للوزارات المختصة للنظر في حظر تصدير البضائع السلوفينية الموجهة لهذه المناطق.
وفي سياق متصل، أعلنت سلوفينيا عن تقديم حزمة مساعدات إضافية للفلسطينيين في قطاع غزة، في خطوة تعكس موقفها الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك بناء المستعمرات غير القانونية، وعمليات الاستيلاء والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين، وتدمير منازلهم، والتي تعتبر انتهاكات خطيرة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي.
وفي بيان لرئيس الوزراء روبرت جولوب، أكد أن تصرفات الاحتلال الإسرائيلي تشكل تهديدًا لكرامة وحقوق السكان الفلسطينيين، وتعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتؤثر على استقرار النظام الدولي بأسره. وأوضح أن هذه الأعمال لا تهدد حياة الفلسطينيين فحسب، بل تهدد أيضا المبادئ الأساسية للنظام الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات.
سلوفينيا تدافع بثبات عن احترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان وتتصرف بشكل مستقل في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية
وكانت سلوفينيا قد أعلنت في 31 تموز/ يوليو الماضي عن حظر جميع التبادلات التجارية المتعلقة بالأسلحة مع إسرائيل، وذلك ردًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لدولة في الاتحاد الأوروبي. وأوضح البيان أن القرار يشمل حظر تصدير وعبور الأسلحة والمعدات العسكرية من سلوفينيا إلى إسرائيل، وكذلك استيرادها من إسرائيل إلى سلوفينيا، وذلك تنفيذًا لتصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها أن بلاده ستتصرف بشكل مستقل إذا لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من اتخاذ إجراءات ملموسة.
وأشار البيان إلى أن الخلافات الداخلية وغياب الوحدة داخل الاتحاد الأوروبي حالياً، يعوقان اتخاذ موقف موحد تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مما دفع سلوفينيا إلى اتخاذ إجراءات مستقلة. وأكد أن الشعب الفلسطيني في غزة يعاني من ظروف إنسانية كارثية، حيث يموت الكثير منهم تحت الأنقاض، ويعانون من نقص الماء والطعام والرعاية الصحية الأساسية، نتيجة منع المساعدات الإنسانية بشكل منهجي وعرقلة وصولها إليهم.
وفي ختام بيانه، شددت الحكومة السلوفينية على أن من واجب كل دولة مسؤولة أن تتخذ إجراءات لحماية حقوق الإنسان، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وأن سلوفينيا ستواصل العمل على اتخاذ إجراءات وطنية إضافية ضد الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تعتبر تصرفاتها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.





Share your opinion
سلوفينيا تفرض حظرا على الواردات من الأراضي التي تحتلها إسرائيل وتعلن عن مساعدات إضافية للفلسطينيين