تؤكد المقاومة الفلسطينية أن الشهداء ليسوا مجرد أرقام، وأن دماءهم مسؤولية في أعناق الأحياء، وأن القصاص من قتلتهم واجب وطني وإنساني. فدماء الشهداء عزيزة، مقابل حلم شعب يطمح إلى وطن حر وآمن يحمي مواطنيه من مذلة الحرمان والاضطهاد.
وفي ظل استمرار الاحتلال وعمليات الإبادة، تبرز الحاجة إلى استعادة الحقوق، خاصة من خلال مقاومة دبلوماسية ترفض حماية السفاح وتطالب بحماية الضحية، مستمدة قوتها من دماء الشهداء وأرواحهم التي فاضت وهي تتوق إلى وطن حر.
تواجه المقاومة الفلسطينية تحديات كبيرة، خاصة مع استمرار دبلوماسية حماية الذئب من الحمل، التي تتجاهل إنهاء الحرب وتعمل على ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية، وترحيل الفلسطينيين من غزة، وتقاسمها مع الولايات المتحدة، في محاولة لفرض الأمر الواقع على حساب الحقوق الفلسطينية.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات داخل إسرائيل تعترف بوحشية الاحتلال، يطالب قادة أمنيون سابقون بوقف الحرب، فيما يضغط المجتمع الدولي، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
المقاومة الفلسطينية هي الحصن المنيع الذي يحفظ الهوية ويصنع التاريخ، وهي الطريق الوحيد لتحقيق الحرية والاستقلال
وفي سياق ذلك، أظهرت مجموعة «قادة أمن إسرائيل – CIS» و600 من قيادات الأمن السابقين، مطالبات واضحة بوقف الحرب، بينما يطالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي بقرار يدعم إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يعكس تغيرا في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
وفي سياق الدعم الدولي، أعلنت فرنسا وبريطانيا عزمهما الاعتراف بالدولة الفلسطينية الشهر المقبل، إضافة إلى دعم أغلبية دول الاتحاد الأوروبي، ما يعزز فرص تحقيق حل الدولتين ويضع ضغوطا على الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مواجهة التحديات، تفرض اللحظة التاريخية اختبار خمسة حواجز حاسمة، تتطلب من المقاومة الفلسطينية خوضها جميعا، وأهمها: إدخال المساعدات الإنسانية بلا قيود، وإصدار إعلان دولي بإنهاء الحرب وتحويله إلى قانون ملزم، وتبادل الأسرى على أساس الكل مقابل الكل، وإعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي، ووحدة القضية الفلسطينية وإصرارها على إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة.
وفي النهاية، تؤكد المقاومة أن البندقية هي عنوان الهوية الفلسطينية، وأن الطريق إلى الدولة يمر بالتمسك بالمقاومة، وعدم التنازل عن الحلم، وأن الوحدة الفلسطينية هي السبيل لتحقيق الأهداف الوطنية، وأن التاريخ لن ينسى تضحيات الشعب الفلسطيني في سبيل حريته وكرامته.





Share your opinion
المقاومة الفلسطينية واختبارات المواجهة الحاسمة