وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوضع في غزة بأنه "مروع"، مؤكداً على معاناة السكان من الجوع الشديد، وموضحاً أنه يسعى لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى القطاع. جاء ذلك ردًا على تصريحات النائبة الجمهورية مارجوري تايلور جرين التي وصفت الهجوم الإسرائيلي على غزة بـ"الإبادة الجماعية".
وفي سياق متصل، أكدت حركة حماس أن استمرار المفاوضات لوقف إطلاق النار يتعرض للخطر بسبب "حرب التجويع" التي تمارسها إسرائيل، والتي بلغت حدًا لا يُحتمل وتشكل تهديدًا لحياة أكثر من مليوني فلسطيني. وأوضحت الحركة أنها مستعدة لاستئناف المفاوضات فور وصول المساعدات إلى المحتاجين، معتبرة أن إسرائيل انسحبت من المفاوضات الأسبوع الماضي دون مبرر، رغم التوصل إلى اتفاق قريب.
وفي تطور ميداني، أرسلت إسرائيل ردًا على تعديلات حماس على مقترح أمريكي لتهدئة الأوضاع، حيث لوح مسؤولون إسرائيليون بإمكانية ضم أجزاء من غزة إذا استمر الجمود في المفاوضات. وفي ذات الوقت، أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى القطاع برفقة السفير الأمريكي لدى إسرائيل لمتابعة توزيع المساعدات الإنسانية، والتقى الخميس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار جهود إحياء محادثات التهدئة.
وفي سياق العقوبات، فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على مسؤولين فلسطينيين، متهمة إياهم بالسعي لتدويل النزاع مع إسرائيل ودعم الإرهاب، مع منع إصدار تأشيرات دخول لهم. من جانبها، رحبت إسرائيل بالعقوبات، معتبرة إياها تعبيرًا عن وضوح أخلاقي.
دونالد ترامب يصف الوضع في غزة بالمروع ويؤكد على ضرورة توفير الطعام للسكان، بينما حماس تتهم إسرائيل بـ"حرب التجويع" وتعلن جاهزيتها للمفاوضات عند وصول المساعدات
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت سلوفينيا أنها ستمنع تجارة الأسلحة مع إسرائيل، معتبرة أنها أول دولة أوروبية تتخذ هذا الإجراء، بسبب الحرب في غزة. وفي فرنسا، وصف وزير الخارجية نظام توزيع المساعدات في غزة بأنه أدى إلى "مذبحة"، داعيًا إلى إيقافه فورًا، بعد أن تسببت عمليات التوزيع في مقتل العشرات وإصابة المئات، وسط اتهامات بسرقة المساعدات من قبل المسلحين الإسرائيليين.
وفي ميدان الأحداث، أفادت تقارير بمقتل أكثر من 113 فلسطينيًا في غزة، مع تدهور الوضع الإنساني، حيث امتلأت ثلاجة الموتى في مستشفى الشفاء بعشرات الجثث، معظمها لرجال لقوا مصرعهم أثناء انتظارهم للمساعدات. وأكدت وزارة الصحة أن أكثر من 60 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، مع إصابة أكثر من 8,818 شخصًا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
وفي سياق المساعدات، استمرت عمليات إنزال المساعدات الجوية من الأردن والإمارات، رغم الفوضى الناتجة عنها، حيث قال أحد السكان إن الجوع دفع الناس إلى التقاتل على الفتات، بينما حمّلت حماس إسرائيل مسؤولية سرقة المساعدات التي دخلت القطاع. من جهة أخرى، أعلنت البرتغال نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، في خطوة تتبعها دول أوروبية أخرى، رغم معارضة ترامب التي عبّر عنها بانتقادات حادة.





Share your opinion
تصعيد الأوضاع في غزة: مواقف دولية وتطورات ميدانية