Sat 24 Aug 2024 9:52 am - Jerusalem Time

كيف يُطفئ النارَ مَن يُذكيها؟!

Dr. Ibrahim Melhem

Editor-in-Chief

ابراهيم ملحم

وحده بلينكن يُغرّد خارج السرب، ويرى ما لا نرى؛ أنّ حماس، لا نتنياهو، هي مَن تُعطّل إبرام الصفقة، على النقيض من كل قادة إسرائيل، موالين ومعارضين، ومحللين وأهالي محتجزين، ممّن يُوجّهون الانتقادات والاتهامات إلى نتنياهو بأنه يضع العصيّ في الدواليب، ويُقوّض بمراوغاته واستدراكاته وحِيله كل الجهود المبذولة لوضع اللمسات الأخيرة على نهاية المأساة في غزة.

يعرف بلينكن أنّ نتنياهو يرى في انتهاء الحرب نهايةً لمشروعه ولحياته السياسية، وأنه -وإن أبدى مرونةً ظاهرةً حيناً- يُضمر عكسها في كثيرٍ من الأحيان، وإلا لما استمر العدوان حتى شارفَ على العام، حاصداً كل يومٍ دماءً غزيرةً ونفوساً عزيزةً من أطفالنا ونسائنا وشبابنا وشيوخنا، الذين باتوا مجرد أرقامٍ في متوالية التعداد اليومي الدموي للشهداء والجرحى، ولم يتبقّ لهم ملاذٌ آمنٌ يلجأون إليه من آلة القتل الجهنمية، التي تلاحقهم حتى في"المناطق الإنسانية" التي يتم حشرهم فيها، بعدما جرى تضييقها إلى عُشر مساحة القطاع.

جولات بلينكن ليست أكثر من علاقاتٍ عامة، يطمئنّ فيها مَن غلّب يهوديته على دبلوماسيته، منذ اليوم الأول للعدوان، على استمرار تدفق الأسلحة الفتاكة إلى الدولة المارقة التي لا أحد يسألها عما تفعل،  الأمر الذي يُشجعها على مواصلة تعنتها، واستخفافها بكل مَن يطالبها بوقف إبادتها أطفالَ غزة.

فهل يُعقلُ أن نُصدّقَ مَن يدّعي  بذل الجهد لإطفاء النار، وهو مَن يُذكيها، ويصبُّ الزيت والحطب على لهيبها، ويسعى لتوسيع شَرَرِها؟!

Tags

Share your opinion

كيف يُطفئ النارَ مَن يُذكيها؟!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.