يحتفل العالم الإسلامي اليوم بعيد الاضحى المبارك ، عيد التضحية والوفاء والتوحيد ، عيد المبتهلين الطامعين بالجنة ، يوم النحر والعيد الكبير وعيد الحجاج ، الذي تتسم أيامه بالصلوات وذكر الله، والفرح والعطاء، والعطف على الفقراء، وتزدان المدن والقرى الإسلامية بثوب جديد،ويلبس الأطفال الأزياء الجميلة ، وتكثر الحلوى والفواكه في بيوت المسلمين، لكن العيد في فلسطين ، يأتي حزينا مثقلا بالهموم ، وغزة وعموم الوطن تحت عدوان غاشم ومتواصل منذ السابع من اكتوبر الماضي ، حيث تحجب غيوم النيران والقدائف شمس الفرح ، التي كانت تسطع على وجوه أطفال غزة ، فتعكس فرحتهم وهم يلهون في ازقة وحواري المخيمات ، ويلعبون كرة القدم على شواطئ البحر ..
قتلت إسرائيل بعدوانها كل المظاهر الجميلة ، وحرمت القلوب البيضاء النقية من الاحتفال ، وفرضت على غزة قصة نزوح ولجوء ، ليحكي الآباء لأبنائهم وأطفالهم رواية العيد الحزينة ، من داخل الخيام ، ليحرموا من شراء ألعاب وهدايا العيد ..
ما دام الاحتلال هنا، جاثم على صدر شعبنا ، فإن العيد ومهما حاولنا تصميمه بإيقاع فرح واحتفلنا به، فسيظل ناقصا، ورغم ذلك فان للفلسطينيين طقوسهم الخاصة التي تميزهم عن سائر شعوب الارض ، ففي العيد الفلسطيني زيارة لقبور الشهداء ، والوقوف على آلام الجرحى والمصابين ، والتضامن مع الاسرى والمعتقلين ، وصلة الأرحام وأمهات المناضلين ، وتلك مسيرة ترافقنا على مدى سنين الاحتلال والإضطهاد والاغتصاب والاعتقال والدمار والاقتلاع والتهجير ، ورغم الجرح النازف والعدوان المتواصل ، إلا ان شعبنا الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده يواصل مسيرته النضالية ، وحتما سينتصر ويرسم خارطة الوطن المحررة من جديد ..
كل عام وشهداء فلسطين بخير
كل عام واسرى وجرحى فلسطين بخير
كل عام وشعب فلسطين الحر بخير
كل عام واحرار امتنا العربية والإسلامية بخير
العيد قادم يا غزة يوم جلاء المحتل ويوم عودتنا وفلسطين المحررة ستكون اجمل اعياد العالم باذن الله





Share your opinion
العيد قادم يا غزة !!