Mon 03 Jun 2024 9:40 am - Jerusalem Time

(لعم) للصفقة !!

حديث القدس

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شراء وكسب أطول وقت ممكن ، ليبقى متمسكا بكافة الخيوط وتسييرها في الاتجاهات التي يريدها ، حسب رغبته السياسية والشخصية ، لعدم فقد البوصلة ، ولإرضاء اقطاب اليمين المتطرف من جهة بعدم التوجه للصفقة حتى لا تنهار حكومة الائتلاف ، ورضوخا لرغبة الموساد والجيش والشاباك داخل الكابينيت الحربي ، بضرورة الوصول إلى خطوط واضحة للحرب بعد توصيف المرحلة الحالية بمرحلة القضاء على حماس ، ورغم المظاهرات والاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي من قبل عائلات المحتجزين في غزة وارتفاع اصوات وزراء المعارضة ، إلا ان نتانياهو لا يعيرهما اي اهتمام حتى لو تم اعادة المحتجزين جميعهم كجثث ..


يقول نتانياهو للصفقة المقترحة التي قدمها بايدن ( لعم) ولا يجرؤ على قول نعم لسبب واضح وهو الأكثر تأثيرا عليه بسبب تهديدات اليمين المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش ، ورغم تصريح مساعده للشؤون الخارجية بان المقترح الاميركي مقبول على اسرائيل ، إلا ان ذلك يعتبر مناورة تكتيكية فقط بانتظار معادلة اخرى تنقذ نتانياهو ، وهي ان تقول حماس لا للصفقة وهنا سيجد المبرر الكامل لمواصلة العدوان من جهة ، والبقاء في الحكم وضمان عدم انهيار ائتلافه الحكومي ..


امس قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إن الولايات المتحدة تتوقع موافقة إسرائيل على اتفاق إنهاء الحرب في غزة إذا وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وأضاف كيربي : نتوقع أنه إذا وافقت حماس على الاقتراح -كما نقل إليهم- فإن إسرائيل ستقول نعم عليه”، وهذه بحد ذاتها مناورة اسرائيلية أميركية لإيقاع حماس في فخ الجواب ، وهي كذلك دليل على ان إسرائيل لم توافق حتى هذه اللحظة على صفقة التبادل .


تبدو إسرائيل رغم كل الهالة الإعلامية التي تشتمل على اجتماعات، حيث اجتمع الكابينيت الحربي الليلة الماضية ، وتصريحات ومناظرات ، غير جدية بالتوصل إلى اتفاق وذلك بالنظر إلى المشاكل السياسية الداخلية كما قال مصدر مصري امس ، متوقعا ان إسرائيل ستضطر للرضوخ لرغبات التيار المتطرف ( بن غفير وسموتريتش) وان تقول لا للصفقة، الأمر الذي سيؤثر على مجمل الوضع في الشرق الأوسط ، موضحا ان الكرة في ملعب إسرائيل فقط .


حماس ترصد وتراقب بانتظار اصدار قرارها للرد على الصفقة وبدون ادنى شك مهما كان الجواب فانه سيكون واضحا ومقنعا ، بينما نتانياهو المخادع سيبقى على ( لعم للصفقة) ليترك المسارات جميعها في متاهة من اجل مزيد من الوقت لسفك دماء الفلسطينيين ومحاولة الظهور بصورة المنتصر ، وإرضاء اقطاب اليمين .

Tags

Share your opinion

(لعم) للصفقة !!

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.