Fri 29 Mar 2024 10:14 am - Jerusalem Time

الحكومة الرشيدة ..آن أوان العمل

حديث القدس

بعد ان منح الرئيس محمود عباس يوم أمس الثقة وفقا للقانون الأساسي للحكومة الفلسطينية التاسعة عشر وإصداره مرسوما بشأن اعتماد تشكيلتها ، من المقرر أن يؤدي وزراء الحكومة اليمين الدستورية امام الرئيس يوم الاحد القادم آخر ايام شهر آذار ..


وقدم رئيس الوزراء الجديد الدكتور محمد مصطفى وأركان حكومته برنامجا شاملا وطموحا ينطلق من الثوابت الفلسطينية بالتأكيد على ان المرجعية السياسية للحكومة هي منظمة التحرير الفلسطينة وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية .


وفي قراءة سريعة فان برنامج الحكومة يتضمن العمل على إيلاء الوضع الإنساني أولوية قصوى بما يشمل وضع خطة شاملة للمساعدات الإنسانية والإغاثة الفورية لأهلنا في قطاع غزة، والتعافي وإعادة الإعمار في كل من القطاع والضفة وتحفيز الاقتصاد وتركيز الجهود الهادفة إلى تثبيت واستقرار الوضع المالي وانعكاسه على الاستقرار الاقتصادي وتنظيم مؤتمر دولي للمانحين .


كما يشمل البرنامج خططا للإصلاح المؤسسي، وإعادة الهيكلة وتوحيد المؤسسات، ومحاربة الفساد، ورفع مستوى الخدمات والتحول الرقمي،وإعادة هيكلة المؤسسات بين شطري الوطن.


ويشمل برنامج عمل الحكومة بندا حول سيادة القانون، وتعزيز نزاهة القطاع المالي، بما فيه تمكين الجهاز القضائي، وتعزيز الأمن والأمان، وضمان الحريات العامة.


كذلك تضمن تعزيز الصمود في القدس المحتلة والأغوار والمناطق المهمشة، ومواصلة العمل على الحفاظ على المقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة، ووضع الخطط والبرامج لإعادة ربط المدينة بالكلّ الفلسطيني.

وبتقييم هذا البرنامج الطموح والشامل فانه يمكن العمل بموجبه على تطوير الحالة الفلسطينية التي عاشت ردحا طويلا من الزمن بعيدا عن الامن والامان والاستقرار ، راجين ان يتم التركيز على البند الخاص بوضع التصورات، وتوفير الظروف والخطط التي ستسمح بإعادة توحيد مؤسسات الدولة ما بين المحافظات الشمالية والجنوبية، على قاعدة وحدة الوطن جغرافيا وسياسيا ووطنيا ، وبما يشمل تولي مسؤولية المؤسسات الوزارية والمدنية في غزة، في حال سمحت الظروف على الأرض، بما يشمل العمل على قضايا توحيد الكادر الوظيفي، والبدء بوضع خطط توحيد القوانين، تمهيدا لإعادة دمج الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك الرابط الجغرافي الدائم على المدى الطويل .


ان هذا البند يتناول قضية جوهرية تتعلق بوحدة الوطن لمواجهة خطر العدوان ونوايا إسرائيل لتقسيم فلسطين إلى كانتونات معزولة يعززها المشروع الاستيطاني الاستعماري الذي يقوم على الفكر الصهيوني الهادف إلى اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم ، وهنا يجب المسارعة في اعداد مشروع فلسطيني فيه رؤية نهضوية تعزز الصمود في ارضنا وثباتنا وتعزز مناعتنا في مختلف الميادين والجبهات ، وتوحيد القوى الوطنية على الميدان وانهاء الانقسام في النظام السياسي الفلسطيني وكل ذلك يأتي في اطار تجديد شرعية منظمة التحرير الفلسطينية كإطار تمثيلي جامع لكافة مكونات الشعب الفلسطيني .


ان مسألة انهاء الانقسام السياسي الفلسطيني تعتبر من الخطوات الهامة لترصيف درب الحكومة الجديدة بمداميك النجاح حتى تستطيع تنفيذ خططها وبرامجها ومشاريعها على ارض الواقع في مختلف انحاء الوطن ، متمنين ان تنجح بتقديم نفسها بثقة من خلال البرامج التي حددتها في الرسالة المفصلة والمقدمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ، واذ نبارك لها هذه الثقة الرئاسية ، فاننا نتمنى على كافة الوزراء ان يضعوا مصلحة وقضية الوطن والمواطن في عيونهم وان يسهروا من اجل الحفاظ على الثوابت الوطنية ، ونقول لهم آن أوان العمل بعيدا عن الامنيات والأمل.

Tags

Share your opinion

الحكومة الرشيدة ..آن أوان العمل

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.