Thu 07 Mar 2024 10:02 am - Jerusalem Time

الاستقبال الأردني للنواب الفلسطينيين

حمادة فراعنة

استقبل رأس الدولة الملك عبدالله كتلتي البرلمان من النواب العرب الفلسطينيين لدى البرلمان الإسرائيلي يومي الاثنين والثلاثاء 4 و5 آذار 2024: 1- كتلة الجبهة الديمقراطية مع العربية للتغيير برئاسة النائب أيمن عودة، 2- كتلة القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس، كل واحدة من الكتلتين على حدة.


الاستقبال الملكي للنواب العرب الفلسطينيين، لا يندرج في إطار العلاقات العامة، بل في إطار العمل المقصود، والبرنامج المنهجي للسياسة الأردنية، باتجاه المكونات الفلسطينية المتعددة، ومن ضمنهم فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، تأكيداً للتواصل والتفاهم وتعزيز العلاقات من أجل:


أولاً إعطائهم الاعتبار السياسي والمعنوي الذي يستحقونه، كشريحة صمدت في وطنها، وانقطعت عشرات السنين عن محيطها العربي، وعمل الأردن على الانفتاح عليهم وتقديم الخدمات لهم: 1- تأدية فريضة الحج بجواز السفر الأردني 4500 حاج سنوياً، 2- تأدية مناسك العمرة 21000 معتمر سنوياً، 3- فتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبتهم، وتقديم منح لأحزابهم بواقع 30 منحة لكل حزب سياسي كمكرمة ملكية، بصرف النظر عن مواقفهم السياسية: للشيوعيين، وللحركة الإسلامية، والحركة العربية للتغيير، والحزب الديمقراطي العربي، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحزب القومي العربي، وأيضاً لكل من الطائفة الدرزية وبدو النقب، والهدف كان منذ الراحل الملك حسين وتواصل مع العهد الحالي، بهدف التحصيل الأكاديمي والمهني، بما يوفر لهم فرص العمل المهني المتقدم: أطباء، مهندسين، محامين، تربويين، الخ، لا أن يبقوا كما قالت الحركة الصهيونية ان يكونوا رعاة وسقايين وأشغال يدوية متدنية.
ثانياً تم اللقاء عشية شهر رمضان، لما يشكل ذلك أهمية وطنية وقومية ودينية، وانعكاس ذلك على مكانة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي طليعتها المسجد الأقصى، الذي يتعرض للتطاول والمس، ويحتاج لاستمرارية الاهتمام من قبل القوى السياسية وجموع الفلسطينيين في جعل المسجد الأقصى عنوان حياة وحضور بشري، بعد محاولات المستعمرة ومستوطنيها الأجانب، فرض التقاسم الزماني والمكاني، على المسجد وهو مسجد خاص للمسلمين، وللمسلمين فقط كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود، والخلوة للدروز، ولهذا يقود الأردن من موقع الوصاية الهاشمية التاريخية الدور الوظيفي والمهني لحماية المسجد الأقصى في مواجهة محاولات المستعمرة فرض التقاسم عليه والإخلال بكونه مسجداً مقدساً للمسلمين، وكما هو معروف يفتقد أهالي غزة على الأغلب إمكانية أن يكونوا في القدس في ظل الحرب الهمجية التي يواجهونها، كما أن أهالي الضفة الفلسطينية تضع سلطات المستعمرة القيود والاعاقات أمامهم بهدف تقليص وجودهم في القدس، ولذلك يبقى أهل القدس، ومعهم أهالي مناطق 48 أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الذي يتمكنون بالوصول إلى القدس وتأدية واجباتهم الدينية عبر المسجد الأقصى، ولهذا تم حث قياداتهم الحزبية والبرلمانية لمواصلة هذا الجهد بهدف حماية الأقصى المبارك من أي محاولات للمس به أو التطاول على قدسيته واحباط فرض الشراكة التعسفية على حرماته وساحاته ومكوناته.


ثالثاً يشكل الفلسطينيون في مناطق 48 حوالي 20 بالمائة من السكان، ويمكن هؤلاء أن يأدوا دوراً حيوياً في التأثير على المشهد السياسي الإسرائيلي، وخاصة نواب الكنيست، ولهذا يهتم الأردن بهم حاثاً لهم في العمل المشترك، وخوض الانتخابات ضمن قوائم وحدوية، تضمن لهم التمثيل الأكبر والأوسع بما يوازي حجمهم الانتخابي.
الأردن يتعامل مع الأحزاب والشخصيات والكتل البرلمانية الفلسطينية على قدم المساواة، ولا يُفرق بينهم لأسباب حزبية أو عقائدية، بل يهدف إلى تعزيز مكانتهم ودورهم السياسي، وثقلهم الانتخابي، ليشكلوا رافعة لهم خدمة لمصالحهم الوطنية، ولمجموع قضايا شعبهم، ولهذا حرص جلالة الملك على استقبال القائمتين والكتلتين، بالاحترام والتقدير الذي يستحقونه.

Tags

Share your opinion

الاستقبال الأردني للنواب الفلسطينيين

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.