Sat 10 Feb 2024 10:44 am - Jerusalem Time

الانظار على رفح والصفقة

حديث القدس

في الوقت الذي ظهرت فيه نوايا اسرائيل الواضحة والمعلنة على الملأ بانها تستعد لتوسيع رقعة عدوانها ليشمل منطقة رفح التي تحتشد باكثر من مليون و٢٠٠ الف نازح فلسطيني من خلال مطالبة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لقيادة الجيش بدراسة الحلول العملية لكيفية نقل هؤلاء اللاجئين وضرورة الوصول الى اخر اربع كتائب للمقاومة في رفح من أجل تحقيق النصر المزعوم المطلق ، ردت اصوات دولية عديدة واطلقت تحذيرات من حمام دم ومجازر جديدة قد ترتكبها اسرائيل في رفح حسب وزارة الخارجية النرويجية وان كثافة السكان تجعل حمايتهم في اي عملية برية اسرائيلية في رفح تكون مستحيلة حسب الناطق باسم الامين العام للأمم المتحدة .


كانت تصريحات الرئيس الاميركي جو بايدن صباح امس قد اشارت الى سلوك الجيش الاسرائيلي في القتال فقط وضرورة تجنب ايذاء المدنيين وان رد فعل الاميركيين من العدوان لم يتغير، فالولايات المتحدة مع استمرار الحرب ودون اي اشعار رسمي بوقفها ، وهذا تعبير واضح عن كونها شريك حقيقي في الجريمة المرتكبة بحق الفلسطينيين في القطاع ، وما التصريحات التي يدلي بها الاميركيون الا شعارات لا تغني ولا تسمن من جوع،وهدفها فقط الترويج للنواحي الانسانية من اجل كسب الرأي العام ، في الوقت الذي يتحدى فيه نتانياهو الجميع ويجند قواته لهجوم وشيك على رفح ، حيث اعلن الجيش الاسرائيلي مساء امس جاهزيته لهذا الهجوم وانه اعد الخطة اللازمة لبدء عدوانه ومزاعم استعداده لاخلاء المواطنين .


نشكك في الرواية الاسرائيلية التي نشرتها الليلة الماضية هيئة البث الإسرائيلية بان العملية في رفح لن تبدأ إلا بعد إجلاء واسع للمدنيين والتوصل إلى اتفاق مع مصر، فمن سيتولى مسؤولية نقلهم واغاثتهم واعاشتهم وايوائهم ، وهل اصبحت الاوضاع الخاصة بالبنية التحتية في وسط وشمال قطاع غزة جاهزة لاستقبالهم ؟
ان اشراف اسرائيل على نقل السكان من جنوب القطاع الى شماله مرفوضة لانها غير مضمونة وفيها مخاطر كبيرة ، اهمها تكريس سيطرتها واحتلالها وسطوتها والمطلوب تدخل دولي واممي عاجل تشرف من خلاله هيئات عالمية على نقل واعادة سكان القطاع الى منازلهم كجزء من حلول وقف العدوان ومنع اسرائيل من تحقيق مآربها وايقاف الهجوم المرتقب ووأده قبل ان يرى النور حفاظا على ما بقي من حياة انسانية ومنشآت عمرانية .


محور اخر مهم يستحق تسليط الضوء ايضا حيث ردت اسرائيل امس، بعد اجتماع الكابينيت ( الخميس) على مطالب "حماس" واعتبرتها سخيفة وغير واقعية وطالبت بالعودة الى اطار اتفاق قمة باريس وهددت بعدم ارسال مفاوضين الى القاهرة مطالبة باستبعاد كافة مطالب الحركة التي لا علاقة لها بالقضية مثل المسجد الاقصى والظروف القاسية لاحتجاز السجناء الفلسطينيين ، اضافة للاصرار الاسرائيلي على تعقيد مسألة الافراج عن اصحاب المحكوميات العالية في المرحلة الاولى الصفقة .


اسرائيل كمن تقول ( لعم ) ، فهي مع (نعم) في باريس وفقا لما تم تفصيله على قياسها وهو الذي لا يلبي الحد الادنى من شروط غزة ، وهي من الجهة الاخرى تقول لا لكل المطالب الفلسطينية العادلة ،في محاولة منها للوصول الى مآربها وتحقيق اهدافها باسرع وقت ممكن لتنسف الصفقة وتطيل امد الحرب التي تسعى من خلالها لمهاجمة رفح بعدوان قد يستمر لرمضان.

Tags

Share your opinion

الانظار على رفح والصفقة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.