بالرغم من تحذير اجهزة الامن الاسرائيلية من تصعيد أمني وشيك في الضفة الغربية بما فيها القدس، جراء ما تقوم به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من عمليات قتل بدم بارد وبدون محاكمات لأبناء شعبنا خاصة في مخيمات جنين ونابلس وعسكر وطولكرم ومخيم الدهيشة وعقبة جبر، إلا أن قوات الاحتلال المدججة بكافة انواع الاسلحة والطيران تقوم ليس فقط باجتياح هذه المخيمات وغيرها من المناطق في الضفة بما في ذلك الخاضعة للسلطة الفلسطينية، بل تقوم بقتل واعتقال واصابة المئات بالرصاص الحي في محاولة منها لإخافة شعبنا أو لجعله يسكت عما يجري في قطاع غزة من حرب ابادة يندى لها جبين الانسانية، بل ايضاً باستخدام الاسلحة الثقيلة والطيران في قصف المخيمات وتجريف الشوارع ، الى جانب عمليات التفتيش وتخريب محتويات المنازل وتحطيم الابواب والنوافذ وغيرها من الممارسات التي ارتقت منذ زمن بعيد لمستوى جرائم الحرب.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، قامت هذه القوات أمس باقتحام مخيم جنين وقصف المنازل بالطائرات المسيرة وغيرها من انواع الاسلحة وكأن المخيم هو دولة لها من الجيوش والمعدات العسكرية ما يوازي ما تملكه دولة الاحتلال من ترسانة عسكرية مدعومة من الولايات المتحدة والغرب الاستعماري.
وقد أدى ذلك الى استشهاد حتى كتابة هذا الحديث 14 مواطناً في المخيم لوحده الى جانب استشهاد عدداً آخر في أماكن مختلفة من الضفة الغربية.
هذا فقط ما يقوم به جيش الاحتلال في حين ان قطعان المستوطنين تواصل جرائمها ضد شعبنا، خاصة بعد ان تم تسليحها، بل توزيع السلاح عليها، واعتبرها اكثر من مسؤول اسرائيلي وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نتنياهو بأنها تشكل خط الدفاع الاول عن دولة الاحتلال.
واذا ما أدت هذه الجرائم والانتهاكات الى قيام الضفة بما فيها القدس، بالدفاع عن ابنائها، وتصاعد الاوضاع فيها، فإن دولة الاحتلال وكالعادة تحاول ان تظهر للعالم بأن ما تقوم به من جرائم هي للدفاع عن النفس، أي انه مسموح لها بذلك في حين انه محرم ذلك على شعبنا في الضفة والقطاع رغم انه شعب يرزح تحت الاحتلال منذ 53 عاماً، بل انه آخر احتلال في العالم الى جانب الحصار الذي يفرضه على قطاع غزة منذ حوالي عشرين عاماً.
ان الاوضاع الحالية لن تدوم، وان العالم سيكتشف يوماً بعد آخر حقيقة دولة الاحتلال، خاصة في ضوء ما تقوم به في غزة من حرب إبادة وجرائم ما أنزل الله بها من سلطان.
كما ان شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام ولا يزال على مذبح قضيته الوطنية، سيواصل تقديم المزيد منها حتى نيل كامل حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، ولن تزيده هذه الجرائم إلا إصراراً وتمسكاً بحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.
Fri 10 Nov 2023 10:18 am - Jerusalem Time
الجرائم لن تثني شعبنا عن التمسك بحقوقه الوطنية
حديث القدس





Share your opinion
الجرائم لن تثني شعبنا عن التمسك بحقوقه الوطنية