سقوطُ الرهانِ السعودي: حينَ تخذلُ وعودُ أمريكا وتتحققُ الوعودُ الإلهيةُ في اليمن.

بعد أكثر من 1400 سنة من بعثة رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله، وبعد أكثر من 14 قرناً من الزمن، نجد أن المسار الذي اختاره الله ورسوله للإسلام قد انحرف واختلف كلياً عما كان عليه في أيام رسول الله وبدايات الإسلام. صحيح أن المسلمين أصبحوا أكثر عدداً مما كانوا عليه في بداية الإسلام، حيث تجاوز عددهم المليارين مسلم، لكن كثرتهم دون فائدة مثل غثاء السيل، وبدلاً من أن تكون دولة واحدة أصبحوا 57 دولة وكياناً. رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله واجه الروم التي كانت تعتبر وقتها دولة عظماء، ورغم فارق الإمكانيات إلا أنه انتصر واستطاع أن يصنع الفارق، رغم الفارق الكبير سواء في العدة والعدد والعتاد. كيف واقعنا اليوم؟ اثنان مليار مسلم تحت أقدام ستة مليون يهودي! عن أي إسلام تتكلمون؟ إسلام تحت أقدام اليهود والنصارى، تحت أقدام من ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ حتى إنه لم يكتفِ الأمر عند هذا الحد، بل تلاقي أموال ومقدرات وأبناء هذه الأمة تدافع وتخدم أجندة أعداء هذه الأمة من اليهود والنصارى. وهناك العديد من الأمثلة، وأبرزها ما يقوم به النظام السعودي والإماراتي من عمليات ضد أبناء هذه الأمة لخدمة أعداء هذه الأمة. وهناك الكثير من الأحداث التاريخية، وأبرزها استخدام مكة ومنبر رسول الله للفتاوى والجهاد بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مع أن القضية الفلسطينية أحق بإعلان الجهاد لنصرة وتحرير أبناء أمتنا ومقدساتنا. حتى إن الأمر لم يتوقف بإصدار الفتاوى وتخدير أبناء هذه الأمة، بل أقدمت على التدخل العسكري المباشر ضد أبناء هذه الأمة، وأبرزها هو العدوان على الشعب اليمني المسلم المجاهد الذي قال رسول الله في حقه الكثير، حيث قامت بشن العدوان بعد نجاح ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، الذي قام به الأنصار وأبناء الشعب اليمني ضد الحكومة التي كانت تحت الوصاية، وكان أول من أدلى عن قلقه هو الكيان الإسرائيلي، وتكلم رئيس وزرائهم عن مخاوفه من تمكن الأنصار من السيطرة على مضيق باب المندب، فقام النظام السعودي بالمسارعة إلى إرضائهم وشن عدوانه الغاشم بغطاء عسكري سياسي أمريكي. نعم، أسلحة الأمة تنهال على رؤوس الشعب اليمني المسلم المجاهد، على أهل اليمن أول من ناصر الإسلام على ناس وصفهم رسول الله بأنهم أرق قلوباً وألين أفئدة، وقال إنهم مدد الرحمن ودعا لهم بالبركة. البيوت تهدم فوق رؤوس ساكنيها، نساء وأطفال وشيوخ تقتل وهم آمنون في منازلهم، شعب بأكمله يحاصر، رواتب تقطع، مزارع تحرق، طرق تقصف، مرضى وجرحى تموت في المستشفيات. لم يبقَ شيء لم يرتكبوه، هذا الذي فعلوه كله الدين الإسلامي الحنيف يبرأ منه. وتم إنفاق أكثر من 350 مليار دولار حسب دراسات أو أكثر، لا أمتلك إحصائية دقيقة لكنها أقرب لهذا الرقم إن لم تكن أكثر، لقتل أبناء الشعب اليمني، ولكن كل هذا ذهب أدراج الرياح، وهذا كله بسبب تمسك الشعب اليمني بالله والقرآن ورسوله وأعلام الهدى . نعم لقد وثقنا بوعد الله الذي لا يخلف وعده: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وكان لنا درس كبير في عصرنا الحالي من انتصار حزب الله في حربه ضد دولة تمتلك أعتى تسليح عسكري وتحظى بدعم عسكري وغطاء سياسي من كل دول العالم. (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)، (وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ). والكثير من الوعود الإلهية تتحقق، وها هو اليوم النظام السعودي يقف عاجزاً أمام الشعب اليمني، وها هي اليمن تقصف السعودية، والسعودية عاجزة صاغرة ذليلة لا تملك من أمرها شيئاً، وهذا كله لأن النظام السعودي صدق الوعود الأمريكية والإسرائيلية التي هي مجرد سراب، واعتصم بقوة أمريكا وإسرائيل، بينما الشعب اليمني موعود بالنصر الإلهي ومن أصدق من الله حديثاً. وها نحن اليوم نشاهد وعود الله تتحقق، وها هو الشعب اليمني يحصد ثمرة التحرك والجهاد والصبر والاستجابة للتوجيهات الإلهية، ووصل السعودي إلى وعد الله: (سَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ). السعودية دفعت مليارات الدولارات لتمزيق وتشتيت أبناء هذه الأمة، ولا ننسى تمويلها للعدوان الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، رغم كل هذا انتصرت إيران وسوف يتحمل النظام السعودي إعادة إعمار ما تم تدميره في إيران، وكذلك اليمن، صدق الوعد الإلهي: (سَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ). فبعد أكثر من 11 سنة من القتال الدامي، وبعد إنفاق مليارات الدولارات، ها هو النظام السعودي يقف عاجزاً أمام يمن الأنصار، واستطاع يمن الأنصار بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية كسر الحصار الجوي المفروض على اليمن، وما النصر إلا من عند الله، وإن العزة لله ورسوله وللمؤمنين.
✍🏻 النقيب/محمد احمد الجوهري

اليمن. السعوديه. كسر الحصار.
3 مشاهدة
0 تعليق
محمد الجوهري

بقلم

محمد الجوهري

اقرأ المزيد من مشاركات هذا الكاتب

عرض الملف

شارك برأيك

سقوطُ الرهانِ السعودي: حينَ تخذلُ وعودُ أمريكا وتتحققُ الوعودُ الإلهيةُ في اليمن.