من جولدا مائيير إلى طوفان الأقصى .. شعر أحمد رمضان أبوخديجة

من جولدا مائيير إلى طوفان الأقصى .. شعر  أحمد رمضان أبوخديجة

من جولدا مائيير ..
إلى طوفان الأقصى
شعر / أحمد رمضان أبوخديجة

في غفوتي ..
و الريح تعصف بالخيام..
و الليل غشته الغيوم ..
و صفير ريحٍ ,
في زواياها الرَّدى

يأتيني طيفٌ
أستفيق لدفعهِ
و يقول لي !
و يقول لي :
لم تذكروا إذ أَحْرَقَتْ
جولدا مائيير المسجدا ؟!
لم تذكروا إذ أحرقت
جولدا مائيير المسجدا؟!

و تأرَّقَتْ هلعاً
بما يـُخفي النهارْ !
حيث الأسودُ الحمرُ ؛
آسادُ الشرى
قد يـَزْحفون الصبحَ
في غير انتظارْ
فـَهُمُ العروبةُ
لا تطيق تخاذلاً..
لم يخذلوا إخوانهم يوما
ما خالفوهم
و هم العِرَابُ الصِّيْدُ
أصحاب القرارْ

أيقنت أن العُرْبَ
فرسانَ الوغى
فتحوا الحدودَ ,
و قد أذاقونا الردى
و هي النهاية
قد خطوت لِجَلْبِها
بلدي
و ترتاعُ الفرائسُ
كلما قرب النهارْ

و دَهِشْتُ لما أن رأيتُ
العُرْبَ آسادَ الوغى
من غير صوتٍ ,
و بلا لسان
فعلمتُ أن القوم قومي..
و علمت أنْ مَنْ نرْعَوي
تحت الركامْ

و اشتد في نفسي اللهيب
و تجددتْ صهواتُهُ
و تعربدتْ جنباتُهُ
و تشاجرت لفحاتُهُ
و اشتد في نفسي السُّعارْ
فأخذتُ بالثأر الذي
عشنا لهُ ,
عشنا له من يومِ خيبر
يومَ أقسمَ سيدي
أن ( نمتطيهم )
حيث جئنا الموعدا
في الساحة الخضراء ..
إذ ينشدون الصبحَ
تلمودَ المسا
و يرتلون الليلَ
تلمودَ النهارْ

فالشعب نحنُ
و ليس يحيا غيرنا
في أرض حورانَ التليدةِ
هاهنا .. تـِهنا
و قد حسُنَ الجوارْ

و اليوم نصنع ما نريد
و ما نشا
و لو يقال
بأن بيبي
(تأبد غولا
تأبط شرا)
دعهم يقولوا
إن بيبي تأبـَّدا
دعهم يقولوا
إن بيبي .. تأبدا

في غزةَ الإسلامُ ,
ظنَّ صغارُهُ
أن الشيوخَ جوارَهم
سمعوا الصدى
هب أنَّ جارَهُمُ العجوزَ تمرَّدا
ماذا يـُفيد ..
هيهات ..
لم يفق الشيوخُ كبارُهم
بل لن يُفيقوا
إنهم رهن القرارْ ..

إن القرار قرارنا
من غير شكٍ
و الطريقَ طريقُنا
من دون ريبٍ
باختصارْ ..

قالوا حرقنا غزة
دعهم يقولوا
فليقولوا
ليس للنسوان شأنٌ
و اعتبارْ

فشيوخهم موتى
و ما جاؤوا به موتى
و طول قنوتهم
بردٌ علينا
من بعد أنْ
خلعوا عليَّ رداءهم
و إزارهم
و تمدَّدا
و دموعهم من دون ريبٍ
لا يبوخُ لها الأُوارْ

لا تنطفي النيرانُ
بالدمع السحيح
فجلجلي
و لتحرقي الأطفال ..
إن السحاب سحابُنا
لن تُطفئَ النيرانَ
أوداجُ الحمارْ

فاستبشروا حتما
و لكن فاحذروا !
أن تَبعث الأرضُ السليبةُ
غرسَها ..
أن يُبعَثَ الأطفالُ ,
من تحت الركام ..

و لكنْ فاحذروا !

إن يخرج النحلُ الطريد بغزةٍ
لا شأن للنيران نبعثُها
و لا حتى الحصارْ

إن ( الطوفان ) ببغيهِ
لا تتقي منه السدود
و حيالَه قد تنحني
كلُّ الجنادلِ سُجَّدا
و السيلُ أبناءُ ( الياسين)
تناثرتْ منه الذمارْ
فلَئِن يصيروا وحدَهم...
فلَئِن يصيروا وحدَهم
فبأي درع عندهم
غيرُ الحِجارْ ؟!
فبأي درع عندهم غير الحجار ؟!..
هل يعقل الإنسان
لمّا أن يقول
في القدس قد نطق الحِجارْ؟!
في القدس قد نطق الحجار !
......................
الفق الجميل , بئر العبد

833 مشاهدة
0 تعليق
أحمد رمضان أبوخديجة

بقلم

أحمد رمضان أبوخديجة

اقرأ المزيد من مشاركات هذا الكاتب

عرض الملف

شارك برأيك

من جولدا مائيير إلى طوفان الأقصى .. شعر أحمد رمضان أبوخديجة