طوفان الأقصى .. و جاسوا خلال الديار
شعر أحمد رمضان أبوخديجة
...................
طوفان الأقصى و اجتماع الجامعة
أقوال الحدادين و الجاميين و المدخليين
....................................
....................................
لا لا ألوم على القوى اجتمعتْ,
و ما اجتمعت عليه رؤوسُ حِكمتِنا
و ما فصل الخِطابْ ..
لا لا ألوم على جموع الحاضرينَ ,
تناقشوا و تبادلوا و تناولوا العجل الحنيذ ,
و قهوة الهيل المُذابْ ..
إني أعيب على مشايخِ أمتي
لم يفهموا معنى السياسة ,
ما فرّقوا بين الدفاع عن العقيدةِ,
و الدفاع عن الشرابْ..
جاميّةٌ , مداخِلةٌ .. فتواهمُ الدهرَ الطويل,
و ليس يصدر عنهمُ إلا الخرابْ..
فاشيّةٌ , لا يرتضون لغيرهم
مِمّن تباروا في العلا
في علمهم و جهادهم إلا الجِبابْ..
و يُشيطنون الخلقَ : هذا جاهلٌ,
و هذا مارقٌ , و هذا كافرٌ ,
لِمَ كافرٌ ؟ بئسَ الكتابْ ..
هُوَ خارجيٌّ .. رافضيٌّ, شقّ العصا,
و يهيضُ أوسلو و جِنيف .. و يهيض مدريد ,
و يهيض عادِيةَ السلام ,
و عند ذا يعلو السبابْ..
قد أبرموا أمراً فقالوا : من أعانهمُ ,
و مَن سيمدهم , أوراقه للفشخِ ,
و الإفتاء يحكم في أمر التخابر كيف شاء
و كيف راقَ , و كيف طابْ ..
و يقول شيخهم (بضريح مولانا) :
و يحقُّ نزعُ السيفِ من أيديهمُ ,
و يحق ضربُهمُ , و يحق سحْلُهمُ
و القيدُ في أعناقهم ,
و حصارُهم عينُ الصوابْ..
فتواكُمُ السببُ الرئيسُ لِيُتْمِنا ,
و تخاذُل الإخوان عنّا
و العروبة و الصِّحابْ..
ما عِبْتُ ذا السلطان يوماً ,
لِلتلاوةِ لا يجيد , و كذا الخطابةِ ,
و الإمامةِ في الصلاة..
ما عِبْتُهُ نحواً و لا صرفاً ,
و لا حتى البلاغةَ في العِقابْ
إنْ طالما وُجِدَ الأشاوسُ يخطبون,
و يصدحون ..
و يُرتِّلون النور و الآيَ العِذابْ..
لَكِنّني عِبْتُ الفتاوى شيطنتْ أهلَ التُّقى
و ضلّلتْ حُكّامنا , و قُضاتَنا ,
من غير حُكْمٍ أو كتابْ..
حتى كأنّ اللهَ لم يخلقْ سواهم ,
يعرفون , و يُرشدون !
فهل الخوارجُ أيها الدرويشُ ,
مَن يدفعون شبابَهم خيلاً عِراباً ,
مِن غير أثمانٍ فداءً للوطن ؟..
هل الخوارج أيها الجاميُّ,
مَن قدّموا للقدس,
من قدّموا لله أرواحَ الشبابْ؟..
إني لَأَركل في وجوه مشايخٍ,
لبسوا العمائم بعدما ,
قد عمَّدوها للعفن ..
قد عمّدوها للسَّغابْ..
و عمّدوها لِلُّؤابْ..
ماذا تقول عن المشانقِ,
عُلّقَتْ فيها الرقاب ؟!
و عن الجنائز ليس يحضرُ
عُرْسَها إلا النساء ..
و أحلتُمُ الوطن الرطيبَ إلى يبابْ ..
أحداثُ غزّةَ يا مُعَمَّمُ قد أسقطتْ
عالي السدود , و حطّمتْ حُلمَ القرود,
و لْتنتهش فيك الذئابْ..
يا غزةَ الأحرارِ , بل يا عِزّتي
لا لا ألوم على القيادات انتحتْ
و قد اكتفتْ بالشجب و الإنكارِ,
و الصمتِ العُجابْ..
إني ألوم على بهائم أمّتي
ملأوا البطون غباوةً و تعمَّموا و تشامغوا
ما أبصروا معنى المروءة و الفداء..
ما قدّروا دورَ البطولة,
و البسالة , و الفتوّةِ , و الشبابْ..
في سورة الإسراءِ ما فهم المشايخُ,
لا ( بعثنا ) و لا ( البأسَ الشديدَ ),
لم يفهموا ( جاسَ الديارَ )
و تبَّرتْ يدُهُ الشريفةُ
ما علا العِلْجُ الحقيرُ من القِبابْ..
فالوعدُ مفعولٌ , و النصرُ مكفولٌ ,
و الأمر بين الكاف و النون
و لحم العِلجِ أمسى للكلابْ..
..........................
الأفق الجميل بئر العبد
سيناء





شارك برأيك
طوفان الأقصى.. و جاسوا خلال الديار .. شعر أحمد رمضان أبوخديجة