أقلام وأراء

الأحد 04 ديسمبر 2022 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الرهان على المجتمع الدولي لوحده خاسر بكل المقاييس

حديث القدس

قلنا ولا زلنا نقول بأن الرهان على المجتمع الدولي واستجدائه من أجل نيل حقوقنا الوطنية الثابتة وغير المنقوصة هو ضرب من الخيال ما لم يكن مسنوداً بالقوة والعزيمة التي ستجبر المجتمع الدولي وكذلك الامم المتحدة على تنفيذ قراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي هي في ادراج المنظمة الدولية اعتراها ويعتريها الغبار دون أي تنفيذ ولو لقرار واحد منها.


نقول ذلك ولنا في تجارب الشعوب التي جرى استعمارها واستطاعت التحرر من هذه الاحتلالات الغاشمة والتي هي في معظمها من الدول الغربية التي استعمرت العديد من الدول وفي مقدمتها بريطانيا التي كانت الشمس لا تغيب عن مستعمراتها، ولكنها الآن عادت الى حجمها الطبيعي من حيث الجغرافيا بعد تحرر هذه الشعوب من نيرها.


فالشعوب التي تحررت اعتمدت في الاساس على شعوبها وقادتها نحو هزيمة الاستعمار باستخدام كافة اساليب النضال المعترف والمقر بها دوليا، وادى استخدام هذه الاساليب والوسائل الى تحرر الشعوب والتي كان آخرها شعب جنوب افريقيا الذي هزم العنصرية البيضاء وحقق الشعب حقوقه الوطنية التي سلبها منه البيض العنصريون.


وشعبنا لا يختلف بشيء عن شعوب العالم، بل على العكس من ذلك فهو منذ قرن من الزمان أي منذ وعد بلفور المشؤوم وقبل ذلك عندما قررت الحركة الصهيونية اقامة وطن قومي لليهود على الارض الفلسطينية عام ١٨٩٧ في مؤتمر بازل في سويسرا وشعبنا يواجه بكل الاساليب والوسائل هذه الغزوة الصهيونية المدعومة من الغرب الاستعماري والذي أوجد دولة الاحتلال الاسرائيلي لتكون بمثابة ذراعه اليمنى في المنطقة لمنع وحدة العالم العربي وجعله كما هو الآن مجزأ لمواصلة السيطرة على موارده وخاصة النفطية منها التي تحرك عجلة الاقتصاد العالمي.


فالرهان يجب ان يكون على شعبنا وشعوب الامة العربية التي أثبت المونديال في قطر بأنها شعوب حية، وهي مع فلسطين قلباً وقالباً، وما على القيادات الفلسطينية الا استثمار ذلك في العمل على استعادة حقوق شعبنا الوطنية الثابتة وارغام الاحتلال على الرحيل عن ارض الاسراء والمعراج.


وهذا الامر يبدأ أولاً في توحيد الساحة الفلسطينية ووضع خطة عمل متوافق عليها لمواجهة المرحلة القادمة التي تشير الى انها ستكون الأسوأ في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني جراء جرائم الاحتلال المتصاعدة والتي ستتصاعد اكثر مع قدوم حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو.


فالرهان على الامم المتحدة والمجتمع الدولي لوحده هو رهان خاسر بكل المقاييس، فهل من مجيب للسير بقضية شعبنا نحو بر الأمان؟!

دلالات

شارك برأيك على الرهان على المجتمع الدولي لوحده خاسر بكل المقاييس

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأربعاء

8- 16

الخميس

8- 16

الجمعة

9- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.39 بيع 3.41
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.81
  • يورو / شيكل شراء 3.69 بيع 3.71

الجمعة 27 يناير 2023 7:47 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً