أقلام وأراء

الخميس 03 نوفمبر 2022 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

نريد أفعالاً وقد تعبنا من تكرار البيانات !!

حديث القدس
منذ سبعينيات القرن الماضي والقمم العربية لا تتوقف، وكذلك البيانات المكررة، وفي كلمة الرئيس أبو مازن أمام قمة الجزائر، طالب بتنفيذ ما اتخذته القمم السابقة من قرارات وفي مقدمتها الدعم المالي وشبكة الامان المالية لنا، وذلك لتعزيز صمود شعبنا في وجه التحديات المصيرية التي يمارسها الاحتلال بكل عنف وغطرسة ضد أرضنا ومستقبلنا وحتى وجودنا فوق أرضنا.
وقد كان للقدس بصورة خاصة، اهتمام واضح في كل الخطابات والمواقف في قمة الجزائر، كما حظيت القضية الوطنية بصورة عامة بالاهتمام حتى بدأ البعض يؤكد ان قمة الجزائر هي قمة فلسطين، وهذه مواقف ايجابية ولكن المطلوب كما أكد أبو مازن هو التنفيذ وليس مجرد الكلام.
وهنا لا بد من الاشارة الى شكر أبو مازن لدور الجزائر المتواصل لتحقيق الوحدة الوطنية أو «لم الشمل» كما وصفه، وأكد حرص القيادة على تنفيذه.
التساؤل الكبير في هذا السياق، هو اذا كان أبو مازن يطالب بتنفيذ القرارات السابقة للقمم العربية، فإننا نتساءل : ولماذا لا تقوم السلطة بتنفيذ القرارات السابقة لإستعادة الوحدة التي طالبت بها قمم سابقة وأكد الرئيس التزامه بها، ولماذا يستمر هذا الانقسام المدمر ونحن نواجه ما يعرفه الجميع من اعتداءات اسرائيلية مستمرة ضد كل شيء يتعلق بنا وبمستقبلنا؟
المطلوب ليس مجرد مواقف لفظية وخطب رنانة وبيانات مكررة، وانما التنفيذ الفعلي الواضح لما هو مقرر ومطلوب من أعماق القضية الوطنية.

لماذا بعد 105 أعوام ... لا نزال نتحدث عن وعد بلفور المشؤوم؟!

في العام 1917 صدر الوعد البريطاني المشؤوم والمعروف باسم «وعد بلفور» والذي التزمت بريطانيا بموجبه بدعم اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ولقد كان اليهود في حينه أقلية ضئيلة للغاية في بلادنا.
ولقد ساهمت بريطانيا في تنفيذ هذا الوعد المشؤوم وصار لليهود دولة وتمردت وتوسعت كما نراها اليوم، ونحن لا نزال بعد 105 أعوام من صدور هذا الوعد نتحدث وندين ونستنكر ونطالب بريطانيا بالاعتذار، ولكننا لا نتساءل لماذا أصدرت بريطانيا هذا الوعد؟ ونكتفي بالبيانات وتكرار الادانة.
لقد كان هذا الوعد نتيجة النفوذ الصهيوني الواسع الذي كانت بريطانيا بحاجة اليه وهي تغرق بالحرب وكان للقادة الصهاينة دور كبير في التحرك والقيام بالتأثير القوي والذي كانت بريطانيا بحاجة اليه.
واذا كان وعد بلفور قد مضت عليه هذه السنوات الطوال فإن الدور الصهيوني العالمي لا يزال يستقطب وعوداً كثيرة في أيامنا الحالية، ونجد دولة مثل الولايات المتحدة ستنحاز لإسرائيل رغم الامكانات والقدرات العربية الهائلة والقادرة على التأثير الدولي والولايات المتحدة بالمقدمة، ولكننا، وللأسف، لا نستخدم هذه القدرات وفي مقدمتها النفط والموقع الجغرافي الهائل للعرب عموماً، ولو فعلنا ذلك لانقلبت المعادلة وصارت الدول القوية مثل أميركا وغيرها تركض وراء مصالحنا ومطالبنا.
يجب ان نراجع أنفسنا أولاً قبل تكرار الحديث عن الوعد المشؤوم رغم مرور هذه السنوات!!

دلالات

شارك برأيك على نريد أفعالاً وقد تعبنا من تكرار البيانات !!

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

5- 10

الأربعاء

5- 8

الخميس

4- 9
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.44 بيع 3.45
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.86 بيع 4.87
  • يورو / شيكل شراء 3.73 بيع 3.75

الأربعاء 01 فبراير 2023 8:11 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً