فلسطين

الإثنين 01 أغسطس 2022 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

الحاجه حفيظة أبو ماضي ذاكرة لا تبرح منزلها الذي استولى عليه الاحتلال

الخليل- "القدس" دوت كوم - جهاد القواسمي - جلست الحاجة حفيظة أبو ماضي، غير آبهة بالمستوطنين الذين استولوا على بيت لها حصة ارثية فيه، تحت عيون أعداد كبيرة من جنود الاحتلال، ورفضت الخروج من المنزل الكائن في حي قيطون بقلب بلدة الخليل العتيقة، المحرم على أصحابه الوصول لممتلكاتهم وعقارتهم أو حتى ترميمها، لتكون لقمة سائغة لهم واستكمال دائرة سيطرتهم على البلدة العتيقة وتهويدها.


أجمل ذكريات


أجمل ذكريات الحاجة "أ محمد"، التي تجاوز عمرها (77 عامًاأ، عاشتها في هذا المنزل، وتزوجت فيه، وأنجبت اربعة من كواكبها من أحد عشر كوكبًا بهذا المنزل، مؤكدةً أنها متمسكة فيه للرمق ما بعد الأخير، وإن كانت قد خرجت منه منذ سنوات طويلة، إلا أن ذكرياته باقية معها أينما ذهبت.


وأضافت، يتراءى للعيان من الخارج، أن البيت صغير المساحة، إلا أنه ذو مساحة كبيرة  يتكون من 18 غرفة تتوزع على ثلاث طوابق، ويزيد عدد الورثة فيه على (500) وارث، وأنها لن تتخلى حتى عن حجر واحد من حصتها، وأنها ستخوص وأبنائها معركة وجودية مع الاحتلال ومستوطنيه، حتى يعود الحق إلى أصحابه، ويندحر المستوطنين عن البيت التي يراودها الحنين إليه، وكان تملئه السكينة والمودة، وتجمعها بكل ركن وزاوية تفاصيل طفولتها وحياتها التي عاشتها في المنزل التي دائمًا ما تسترجعه في ذهنها وتروي حكاياته لأحفادها.  


نسبة لأحد الأولياء


وتسترسل الحاجة حفيظة بذاكرتها، مشيرةً إلى أنه لا زال في مخيلتها علاوة على روائح الطعام التي كانت تنبعث من أرجاء الحي، الذي سمي بهذا الأسم حي قيطون نسبة لأحد الأولياء، ويدعى قيطون، وفيها زاوية تحمل اسمه، وهي داخل مغارة، وجلسات الرجال في ديوان أبو اسنينة القديم، وأصوات الباعة والمارة من شارع السهلة، وطلبة المدرسة الإبراهيمية، المدرسة الأقدم في الخليل، وصوت الأذان من الحرم الإبراهيمي الشريف، وسكان الحي من عائلات القيسي والكركي وأبو اسنينة، حيث يعرف الحي حاليًا بحارة أبو اسنينة وعائلة الشويكي الرفاعي، الذين كانوا يعيشون كعائلة واحدة.


حلم جميل


ومضت الحاجة أبو ماضي، التي كلما هاجها الحنين إلى منزلها الأول، تأتي إليه حاملة أصوات من رحلوا، ولا يبرحوا ذاكرتها التي لا يستطيع أحد محوها، مؤكدةً أنها تستمد من هذه الذكرى الصفاء والنقاء التي عاشتها في البيت الذي ترك أثارًا لا تنسى، ولذلك طلبت من أبنائها الدفاع عنه بكل الوسائل القانونية والرسمية، ولا سيما أنها تملك الأوراق الثبوتية التي تؤكد حقها بالبيت الذي تفاجئت بالمستوطنين يستولون عليه ويدعون ملكتيه، محاولين شطب هذه التاريخ والذاكرة التي تنقلها لأحفادها، متمنية الفرج لحفيدها المحامي أكرم الذي اعتقله الاحتلال أثناء دفاعه عن المنزل.

دلالات

شارك برأيك على الحاجه حفيظة أبو ماضي ذاكرة لا تبرح منزلها الذي استولى عليه الاحتلال

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأربعاء

8- 16

الخميس

8- 16

الجمعة

9- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.39 بيع 3.41
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.81
  • يورو / شيكل شراء 3.69 بيع 3.71

الجمعة 27 يناير 2023 7:47 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً