أقلام وأراء

الخميس 27 أكتوبر 2022 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"يائير لابيد" يسعي لتحقيق نصر سريع في الضفة لكنه يسجل فشلا بعد آخر ..!!

بقلم:د. هاني العقاد


تتعقد المعركة الانتخابية امام الثنائي (يائير لبيد وبيني غانتس ) سعيا لتحقيق نصر ما يمكنهم من تشكيل ائتلاف جديد لهم في انتخابات الكنيست الرابعة خلال عامين , لم يعتقد الثنائي ( يائير لبيد وغانتس ) ان تشكل الضفة الغربية عقدة يصعب حلها امام طموحه السياسي الا انها بالفعل أصبحت اكثر من عقدة ,معضلة تهدد مستقبلة السياسي ,تحدي لم يكن يحسب حسابة لأنه اعتقد لفترة انه باستخدامه القوة يمكن ان يستعيد الهدوء في الضفة الغربية , جبهة صعبة ومعقدة حذر منها كبار قادته الاستراتيجيين ,الا انه لم يكترث واعتقد ان ما لم يحققه بالقوة يمكن ان يحققه بمزيد من القوة وان ( بيني غانتس ) وزير جيشة بخططه العسكرية وحملاته الأمنية الفاشلة يمكن ان يركع الضفة والغربية ويخمد مقاومتها التي تتصاعد يوما بعد يوم. تمادي وزير حربه في سياسة المواجهة مع الفلسطينيين والتصعيد غير المدروس ,أعطى قوات الاحتلال الصلاحية باطلاق النار لمجرد الاشتباه فارتقى العديد من الشبان , مارسوا القمع والقتل والاعتقال حتى اصبح الفلسطيني يعدم بلا سبب , قادة اغبياء يعتقدون انهم سيحققون الهدوء المطلوب بالقوة لتجوب عرباتهم المصفحة مراكز المدن والمحافظات والقرى الفلسطينيية دون ان يواجههم الفلسطينيون بأدوات المقاومة التقليدية كالحجارة والزجاجات الفارغة والقضبان الحديدية والمتاريس وبالتالي يقولوا لجمهورهم الانتخابي انهم استعادوا الهدوء .

تصاعدت المقاومة بالضفة والتي اصبح مركزها جنين ونابلس لتصاعد سياسة الاحتلال الاجرامية حتى وصلت الى حد الاجتياحات القصيرة والمركزة، دفعوا بكل تشكيلات القوات الخاصة وكتائب من (السيرت همتكال ),عززوا قواتهم على حدود التماس في الضفة الغربية والحواجز بأكثر من اربع عشرة كتيبة من (جفعاتي وغولاني) دون جدوى . تعزيز قوات الاحتلال في الضفة وزيادة اعداد الكتائب وتصعيد العمليات اليومية اوجد دافعا لدى الفلسطينيين للمواجهة وزيادة اعداد رجال المقاومة وتسليحهم بعتاد جديد وفعال. قبل شهور فقط اعتلى المشهد المقاوم بالضفة الغربية وتحديدا في نابلس تنظيم مسلح اسمه " عرين الأسود" مجموعات مسلحة لا تتبع أي فصيل فلسطيني لكن رجال "عرين الأسود " ليسوا الا مسلحين ينتمون لكل الفصائل مجتمعة ويعملون مع كتائب الأقصى وسرايا القدس والقسام جعلوا قاعدة العمل ضد الاحتلال هي القاعدة الأساسية ومواجهة الاحتلال ومستوطنيه هو الهدف المشترك للجميع وهذا شكل تحديا لمنظومة الاحتلال الأمنية والسياسية ما بات ينذر بسقوط (لابيد غانتس ) في الانتخابات القادمة.

حاول (لابيد بيني غانتس) استفزاز السلطة لضبط المشهد هناك وهددت باجتياح كل منطقة لا تفرض فيها السلطة سيطرتها الأمنية لكنه فشل , أرسل تهديدات بالتصفية والاعتقال لأعضاء عرين الأسود ان لم يسلموا سلاحهم , فكان رد الرجال بالرصاص ومزيد من العمليات , بات المشهد يشكل تحديا اكبر لمؤسسة الاحتلال الامنية وخاصة ان انتخابات الكنيست لم يبق امامها سوى أيام وكل الأحزاب السياسية الان تنشر للجمهور الإسرائيلي برامجها الانتخابية , (لبيد بيني غانتس) تلقوا اكثر من انتقاد من المعارضة التي يقودها نتنياهو واتهما بالفشل في انهاء الانتفاضة الفلسطينية في الضفة والتي تتصاعد وتيرتها يوما بعد اخر ككرة اللهب . العودة لسياسة الاغتيالات لقادة وأعضاء التنظيمات المسلحة بالضفة والتي كان أولها عملية الاغتيال الخطيرة بتفجير عبوة ناسفة لاغتيال الشهيد (تامر الكيلآني ) لأجل تحقيق نصر إسرائيلي سريع على هذا التنظيم , سياسة الاغتيالات هذه كانت دولة الاحتلال قد اوقفتها قبل عشرين عاما بعدما اغتالت الشهيد ( رائد الكرمي ),واليوم بعد فشل حملة "كاسر الأمواج" الامنية في مدن الضفة وتحقيق اهداف عكسية بتكوين تنظيمات مسلحة بالألاف عادت دولة الاحتلال اليها , افلاس امني وسياسي حقيقي جعل قادة دولة الاحتلال يجربوا من جديد سياسة الاغتيالات التي حذر منها بعض القادة العسكريين والأمنيين الإسرائيليين بانها ستزيد الطين بلة وتصعد من المواجهة مع الفلسطينيين وسترفع وتيرة عمليات رد الفعل لكن (لبيد غانتس) يدركان ان الوقت يمضي ولم يزفوا النصر على رجال المقاومة لجمهورهم الانتخابي .

اعتقد (يائير لابيد ) ان منظومته حققت نصرا باغتيال (تامر الكيلاني )وهذا سيرفع أسهمه الانتخابية واعتقد انه يجب تعزيز هذا النصر بتنفيذ عملية امنية كبيرة يقضي فيها على اكبر عدد ممكن من رجال (عرين الأسود) في نابلس بضربة واحدة اثناء اجتماعهم في شقة بالبلدة القديمة , لكن لم يكن يتصور ان هذه العملية التي كان يديرها هو شخصيا من غرفة عمليات خاصة بمساعدة وزير الجيش ورئيس الشاباك وقائد المنطقة الوسطى ان يتم احباطها من رجال الامن الفلسطينيين على مداخل مدينة نابلس وبالتالي يكتب لها الفشل الزريع لذلك وجه تهديدا مباشرا للرئيس أبو مازن بان علية ان يسيطر على المشهد اذا أراد استقرار السلطة . استخدموا طائرات الدرون والمسيرات والاباتشي والصواريخ ليوفروا مساحة انسحاب آمن لقواتهم المندحرة. نفذوا عملية انتقام من كل شيء اثناء عملية انسحابهم ليوهموا الإسرائيليين انهم حققوا النصر ولكن لم ينطل على أحد ان (لبيد وغانتس) ومنظومتهما حققوا فشلا جديدا، فشل بعد فشل في تركيع نابلس والقضاء على الانتفاضة الفلسطينية ورجالها وخاصة النيل من مجموعات (عرين الأسود) التي ستكون سببا في سقوطهم بالانتخابات والقادمة.

لا يستبعد في الأيام القليلة القادمة ان يستمر بحث وسعي (يائير لبيد) عن اهداف في نابلس اوجنين او أي منطقة في الضفة يحقق من خلالها نصرا في الانتخابات ويعوض اخفاقه وفشله الزريع في هذه العملية الفاشلة , اعتقد ان نابلس او جنين هما في عين العاصفة اليوم ومقبلتان على مزيد من عمليات الاستهداف الكبيرة والقصيرة والمركزة من قبل جيش الاحتلال الذي بدأ يعد العدة للضربة الثانية باعتقاد ان الضربة الأولى ان لم تنجح ستنجح الضربة الثانية , لكن يبقي الفلسطينيون هم الاقدر على افشال وصد هذه الضربات التي لن تبقي ( لبيد بيني غانتس) في الحكم.

دلالات

شارك برأيك على "يائير لابيد" يسعي لتحقيق نصر سريع في الضفة لكنه يسجل فشلا بعد آخر ..!!

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

8- 18

الأحد

8- 17

الإثنين

7- 14
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.42 بيع 3.44
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.83 بيع 4.85
  • يورو / شيكل شراء 3.71 بيع 3.73

السّبت 28 يناير 2023 8:06 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً