أقلام وأراء

الأحد 23 أكتوبر 2022 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

في القدس وتقرير الأمم المتحدة الصادر هذا الأسبوع، وهل من مجيب؟

بقلم:عماد عفيف الخطيب 


استكمالاً لمخرجات جدول أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد قامت الأخيرة بنشر تقرير "اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالتحقيق في الأراضي الفلسطينية وشرقي القدس وإسرائيل"، في إطار سعي الأمم المتحدة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. 


وقد نشرت الأمم المتحدة التقرير قبل أيام قليلة مستندة لقراراها دإ-30/1 الذي صدر سابقاً وتم بموجبه تشكيل لجنة خبراء من أعضاء من جنوب إفريقيا، والهند وأستراليا. أعدت اللجنة المكلفة التقرير وفق منهجية علمية إعتمدت المقابلات ومراجعة التقارير والبحوث والنقاشات المعنية والمتوفرة حتى نهاية تموز من العام 2022. 


وقد خلصت اللجنة في تقريرها إلى نقاط جوهرية أساسية عديدة لا يتسع المجال لذكرها في هذه المقالة، ولكنني أشير إلى بعض من أهمها:


1. لا زالت الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة، إضافة للجولان السوري تخضع "لإحتلال حربي" من جانب إسرائيل، وعليه فإنه ينطبق على هذه الأراضي القانون الدولي والإنساني والقانون الدولي الخاص بحقوق الإنسان. وفي هذا الإطار دعمت اللجنة توصيفها هذا إلى وجود مؤشرين يؤكدان عدم شرعية الإحتلال الإسرائيلي وهما: ديمومة الإحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، والإجراءات الإسرائيلية الأحادية والمنفردة التي ترقى لجريمة "ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني". ويرجح التقرير توصيف ضم إسرائيل للأراضي بأنه "ضم بحكم الواقع الذي لا رجعة فيه" وهذا ما يعززه تشييدها لجدار الضم غير القانوني.


2. قامت إسرائيل بتطبيق قوانينها على القدس الشرقية منذ العام 1967 ونقلت بموجب قوانينها ملكية الأراضي التابعة للفلسطينيين إلى "الدولة" لتسهيل سيطرتها على الأراضي ولدعم إنشائها للمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفيما يتعلق بالقدس، فقد قامت إسرائيل بتوسيع مساحة نفوذ "بلدية القدس" من خلال نقل حقوق ملكية الأراضي الفلسطينية إلى "الدولة" لتشييد المتسوطنات وتوسيعها. كما أن إسرائيل قامت بالسماح للمنظمات التابعة للمستوطنين بالشروع في إجراءات طرد الفلسطينيين من أراضيهم بكل الوسائل بما فيها رفع الدعاوى القضائية على الفلسطينيين لإجبارهم على التخلي عن ممتلكاتهم والنزوح من الأحياء التي يسكنونها. 


وفي هذا الإطار فإن إسرائيل لا زالت تقوم بإجراءاتها الأحادية التي تمهد وتعزز التضييق على الفلسطينين بمن فيهم المقدسيين في القدس الشرقية من خلال سنّها للقوانين وطرحها للمخططات الهيكلية وإنشائها للبنية التحتية التي تقسم الأراضي الفلسطينية، والتي تعزل أحياء القدس الشرقية عن بعضها في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان. وفي هذا الإطار فإن سنّ إسرائيل "للقانون الأساس" في العام 1980 والذي بموجبه سعت لتعزيز ضمها للقدس الشرقية بكافة أحيائها، هو "إجراء غير قانوني" من وجهة نظر القانون الدولي.


3. لا تزال غزة، التي إحتلتها إسرائيل في العام 1967 تخضع لحصار إسرائيلي كامل الأمر الذي يقيد حركة الأشخاص والبضائع، وهذا الحصار يرقى إلى مستوى "العقاب الجماعي".


إحتوى التقرير على العديد من النقاط الهامة والتي تشّرح الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد الفلسطينيين، نساء ورجالاً وأطفالاً وشباناً، وعلى المقدسيين وعلى أحياءهم، كما أن التقرير يستعرض إجراءات إسرائيل للتحكم بالموارد الطبيعية للفلسطينيين في تمييز واضح بين حقهم في مواردهم وبين ما يتمتع به المستوطنيين من هذه الموارد بغير وجه حق.


يختم التقرير بالتصريح بان بعضاً من السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تعزز الاحتلال الدائم والضم بحكم الواقع قد تشكل أركان "جرائم حرب" و "جرائم ضد الإنسانية"، الأمر الذي يحتم على النظام الدولي والدول منفردة العمل للوفاء بالتزاماتها تجاه هذا الوضع وبموجب القانون الدولي. 

دلالات

شارك برأيك على في القدس وتقرير الأمم المتحدة الصادر هذا الأسبوع، وهل من مجيب؟

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

8- 18

الأحد

8- 17

الإثنين

7- 14
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.42 بيع 3.44
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.82 بيع 4.84
  • يورو / شيكل شراء 3.71 بيع 3.73

الإثنين 30 يناير 2023 7:54 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً