أقلام وأراء

الجمعة 02 ديسمبر 2022 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ضريبة الأملاك بين القانون والتطبيق

بقلم: فيصل قدسي
واجب الضريبة حق يجب أن يؤديه كل مواطن ففي معظم دول العلم فان كلمة " دافع الضرائب " هي البديل المرادف لكلمة المواطن لأن دفع الضريبة في الغالب يعود على المواطن بالمقابل بالخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية ونفقات الدولة الأخرى . ومن أهم الضرائب التي تطال كل شرائح المجتمع ضريبة الأملاك وهذه الضريبة يحكمها قانون ضريبة الأبنية الأردني لسنة 1954 والذي يفرض ما نسبته 17% من صافي الأجرة للعقار بعد خصم 20% منها بمعنى تبقى نسبة الضريبة 14,6% من صافي الاجرة السنوية تقريبا على الأبنية علاوة على 10% من قيمة التخمين على الأرض الخالية من اية أبينية والتي تقع داخل حدود البلديات .
لقد كانت الدراسات التي أجريت على ضريبة الأملاك في فلسطين قليلة ولكنها أعطت مؤشرات سلبية عن انطباع المواطن عن هذا الموضوع لدرجة أن معظم عينات الدراسة غير مقتنعين بتحقق أهداف الضريبة الاقتصادية والاجتماعية علاوة أنهم غير متأكدين أو غير واثقين من التطبيق العادل لهذه الضريبة على ارض الواقع بين جميع محافظات الوطن.
وفي رأيي المتواضع أن نسبة 10% على الأرض الخالية من أية أبنية هي نسبة عالية بكل المقاييس خاصة اذا كانت الأرض تستعمل لغرض الزراعة حتى لو كانت داخل البلدية فالأصل هو دعم المزارع وليس تكليفه بما هو فوق طاقته واذا كانت الظروف المالية لا تسمح بهذا الدعم فعلى الأقل النظر في تخفيض ملموس للارض المستخدمة زراعيا ان كان الأعفاء مستحيلا.
أما ضريبة الأبنية فربما كانت نسبة 17% من قيمة صافي الأجرة نسبة عادلة على أن يجري تطبيقها بعدالة وشفافية فلا يجوز مثلا أن تكون الضريبة مختلفة لعقارين متماثلين في كل المواصفات كما لا يجوز أن يدفع بيت مساحته 150 مترامربعا مثل بناء أو فيلا مساحتها 500 متر مربع في نفس الموقع لأن هذا ان حدث يعطي المواطن شعورا بعدم الثقة بهذا النظام الضريبي والذي قد يكون سببه مزاج الموظف أو تباين التخمين بين الموظفين في الدائرة الواحدة أو أكثر من دائرة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الضريبة هي بدل الأجرة بالنسبة للمحلات أو السكن وعليه فان منطق الأشياء يقول أن العقار غير المستعمل ولا مؤجر معفي من الضريبة فلا يجوز أن يدفع المواطن ضريبة تصل الى 300 دينار عن شقة غير مستعملة ومغلقة وبدون خدمات وينسحب ذلك على أي عقار مقفل وغير مستعمل فاذا تعذر الأعفاء الكلي عن فترة الأغلاق فلا أقل أن تكون الضريبة مخفضة جدا يستطيع المكلف دفعها دون أن تشكل عبئا ماليا يضطره للاستدانة من آخرين لدفع الضريبة.
من هنا يرى الكثير من المواطنين ضرورة اعادة النظر في بعض التخمينات توخيا للعدالة والشفافية لكي تتشكل القناعة والثقة لديهم ويقومون باداء ما عليهم من ضريبة سواء حالية أو متراكمة منذ سنوات عن طيب خاطر وحس بالمسؤولية مما يرفع رصيد المبالغ المتحصلة من الضريبة وينعكس على المواطن بتطوير وتحسين الخدمات التي تقدمها الحكومة أو البلديات.

دلالات

شارك برأيك على ضريبة الأملاك بين القانون والتطبيق

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأربعاء

8- 16

الخميس

8- 16

الجمعة

9- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.39 بيع 3.41
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.81
  • يورو / شيكل شراء 3.69 بيع 3.71

الجمعة 27 يناير 2023 7:47 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً