أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، في أول خطاب رسمي له منذ توليه منصبه أن الحركة تضع على رأس أولوياتها الوقف الشامل والنهائي للعدوان على قطاع غزة. وأوضح الحية أن الجهود ستتركز في المرحلة المقبلة على إفشال كافة مخططات التهجير القسري، مع العمل المكثف لإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع وتوفير مقومات الصمود للمواطنين الذين واجهوا آلة الحرب الإسرائيلية.
وشدد الحية على أن ملف إعادة إعمار ما دمره الاحتلال يمثل حقاً مكتسباً للشعب الفلسطيني، رافضاً بشكل قاطع ربط هذا الملف بأي مساومات أو تنازلات سياسية قد تُفرض على المقاومة. كما دعا المجتمع الدولي والدول الراعية إلى تحمل مسؤولياتها وممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف المجازر المستمرة، مشيراً إلى ضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من الاتفاقات المتعلقة بإنهاء الحرب في غزة.
إعادة إعمار قطاع غزة حق أصيل لشعبنا، ولا يمكن ربطه بأي مقايضات أو تنازلات سياسية تحت أي ظرف.
وفيما يخص الشأن الداخلي الفلسطيني، وجه رئيس المكتب السياسي دعوة مفتوحة لكافة القوى والمكونات الوطنية للبدء في حوار وطني شامل يهدف إلى ترتيب البيت الفلسطيني. وأشار إلى أن الحركة تمد يدها للجميع من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية وتوافقية تضمن الشراكة الكاملة، وتضع حداً لسياسات التفرد والإقصاء التي أضرت بالمشروع الوطني لسنوات طويلة.
واختتم الحية كلمته بالتأكيد على سعي حماس لتعزيز علاقاتها الإستراتيجية مع العمق العربي والإسلامي، معتبراً أن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بتحقيق الأمن والعدالة للشعب الفلسطيني. وانتقد الحية عجز المؤسسات الدولية والأمم المتحدة عن حماية الأطفال ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب، معتبراً أن صمت المجتمع الدولي يفقد العدالة الإنسانية قيمتها ومعناها الحقيقي.





Share your opinion
في أول خطاب له.. خليل الحية يحدد ملامح إستراتيجية حماس للمرحلة المقبلة