فلسطين

الإثنين 08 أغسطس 2022 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

قنابل الاحتلال تخطف "إسماعيل" من "عبير"

غزة- تقرير "القدس" دوت كوم - في كل منزل وشارع ومخيم داخل قطاع غزة الذي تعرض لعدوان إسرائيلي على مدار 3 أيام خلف 45 شهيدًا وأكثر من 300 جريح، قصة وحكاية وجع تبدأ بالإنسان وأحلامه وحياته وتنتهي عند فقدانه للحجر الذي كان يأويه ويجمعه مع عائلته.

كل شهيد وجريح ممن طالهم العدوان، له حكاية تختلف عن الآخر، لكنها جميعها مؤلمة بعدما خطفت منهم أحلامهم بفعل الصواريخ والقنابل الإسرائيلية التي كانت تعاجلهم إلى آجالهم المحتومة في قدر الله النافذ.

الشابة عبير عمر حرب من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لم تصدق للوهلة الأولى الخبر الصادم الذي تلقته باستشهاد خطيبها "إمساعيل دويك"، فهرعت إلى الاتصال به على هاتفه عدة مرات إلا أنه كان مغلقًا، ما زاد من قلقها وخوفها الشديدين عليه، حتى أتاها الخبر اليقين من عائلته برحيله عن دنياها، حتى خارات قواها، وانهارت أمام عين والدها الذي لم يفارقها منذ تلك اللحظة.

دويك الذي استشهد برفقة والدته إثر قصف الاحتلال لعدة منازل مجاورة لبعضها البعض في مخيم الشعوث برفح، تقدم لخطوبة "عبير" منذ نحو شهر ونصف، وكانا يخططان لإكمال حياتهما سويًا في شقة سكنية تأويهما، إلا أن تلك الأحلام والأمال قضت عليها قنابل الإرهاب الإسرائيلي التي لا ترحم صغيرًا ولا كبيرًا.



جاءت "عبير" برفقة والدها إلى منزل خطيبها المدمر، وهي تتذكر لحظات صعبة جمعتهما فيه، ووقفت على ركامه، والدموع لا تكاد تفارقها، فكان والدها خير سند لها، محاولًا مواساتها ورفع معنوياتها بعد أن رحل خطيبها شهيدًا.


قالت عبير للصحفيين الذين تجمعوا في منطقة القصف والمنازل المدمرة بكلمات بسيطة لم تستطع إكمالها: "كنا بنحلم نعيش مثل أي اثنين بخططوا بسعادة لحياتهم .. كنا بنجهز حالنا للزواج قريبًا .. حسبي الله على الاحتلال اللي حرمني منه".



وقال الشاب أحمد الخطيب أحد شهود العيان على جريمة رفح، إنهم كانوا في منازلهم آمنين مطمئنين في ساعة متأخرة من الليل، حين فوجئوا بدوي سلسلة انفجارات عنيفة هزت المنطقة بأكملها.


وأشار الخطيب في حديث لـ "القدس" دوت كوم، أنه خرج مهرعًا من منزله اعتقادًا منه أن القصف طال منزله أو منزل جيرانه، ليتفاجأ أنه طال عدة منازل على بعد نحو 50 مترًا من منزله، وتحولت المنطقة إلى كومة ركام.


ولفت إلى أنه هرع فورًا إلى تلك المنازل بعد توقف غارات الاحتلال الذي يبدو أنها استخدم قنابل ضخمة ألقاها على تلك المنازل، مشيرًا إلى أنهم وجدوا صعوبات كبيرة في انتشال الشهداء والجرحى.


واستمرت عملية البحث عن الشهداء في تلك المنطقة أكثر من 5 ساعات، حتى نجحت طواقم الدفاع المدني من انتشال 8 شهداء من تحت أنقاض تلك المنازل، رغم الإمكانية الضعيفة التي يمتلكها الجهاز، يضاف إليها أن تلك المنازل المستهدفة كانت في أزقة وشوارع صغيرة وكانت الظروف الميدانية صعبة على عناصر الجهاز حتى نجحوا في انتشال الشهداء.


دلالات

شارك برأيك على قنابل الاحتلال تخطف "إسماعيل" من "عبير"

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الإثنين

22- 32

الثّلاثاء

19- 29

الأربعاء

19- 30
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.58 بيع 3.56
  • دينار أردني / شيكل شراء 5.03 بيع 5.02
  • يورو / شيكل شراء 3.49 بيع 3.48

الإثنين 03 أكتوبر 2022 7:19 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

14

85

(مجموع المصوتين 158)

الأكثر تعليقاً