فلسطين

الثّلاثاء 16 أغسطس 2022 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

منظمات غير حكومية تدعم لجنة "الأمم المتحدة" للتحقيق في التمييز الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- دعت أكثر من 50 منظمة حقوقية إلى إنهاء "الهجمات الضاغطة" التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في التمييز العنصري والقمع الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.


وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (HRC) قد أنشا في العام الماضي، لجنة تحقيق دولية "مستمرة" للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي.


وتعهدت الجماعات الحقوقية، التي يمثل العديد منها ويتصرف نيابة عن الفلسطينيين ، بتقديم "الدعم الكامل" للجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن فلسطين ، التي قالت إنها تواجه "هجمات متصاعدة" بقيادة إسرائيل.


وتقول الرسالة، إن مفوضية الأمم المتحدة تواجه حملة تشويه واتهامات لا أساس لها بأن أعضائها معادون للسامية ويدعون إلى "حلها".


وتضيف، إن "الهجمات المكثفة (على اللجنة) تأتي في ضوء التفويض الفريد والتاريخي للجنة الحالية ، وهي أول هيئة تحقيق دائمة تابعة للأمم المتحدة ذات تفويض شامل يغطي فلسطين المستعمرة".


وقد سعت إسرائيل ومصر إلى خنق عمل اللجنة من خلال منع دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة لتنفيذ تفويضها.


وينسب موقع ميدل إيست آي إلى البروفيسور نورمان فينكلستين، مؤلف العديد من الكتب عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بما في ذلك كتابه الشهير "تجارة المحرقة" أن ، "ليس هناك جديد هنا، فقد سعت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة ، دائمًا إلى تقويض أو تخريب لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة".


وأضاف فينكلستين: "المثال الأكثر شهرة كان تقرير غولدستون الذي عملت إسرائيل والولايات المتحدة بجد لقتله".


وقال "التحدي الذي تواجهه هذه التقارير هو أنها تفتقر إلى سلطة الإنفاذ". "المطلوب أيضًا إلى جانب هذه اللجان هو" حركة سياسية وقيادة سياسية يمكنها استخدام تلك الأدوات لتحفيز الرأي العام ".


إن التحدي الأكبر الذي يواجهه الفلسطينيون، كما يحذر فينكلشتاين، هو أنهم بينما حققوا العديد من "الانتصارات الورقية" بقرارات الأمم المتحدة وتقارير حقوق الإنسان والأحكام الدولية الأخرى، فقد وجدوا صعوبة في ترجمة هذه الانتصارات إلى حقائق على الأرض.


ويقول "تستغل إسرائيل دائمًا الفرص. ترى الآن فرصة لإضعاف اللجنة. في الوقت الحالي ، ترى أن وسائل الإعلام منشغلة بأوكرانيا وتايوان - فلماذا لا تقتل زعيمًا فلسطينيًا وتجز العشب مرة أخرى في غزة؟".


ويشير فينكلشتاين إلى أن "إسرائيل لا تفوت فرصة قتل الفلسطينيين ، و القضية الفلسطينية ضعيفة في الوقت الحالي ولا يوجد سوى القليل من الدعم الإقليمي ".


يذكر أن حملة الضغوط الحالية المكثفة على اللجنة  تأتي بعد أن أجرى المفوض ميلون كوثري مقابلة تحدث فيها بإدانة عن إسرائيل بسبب عدم تعاونها مع تحقيق الأمم المتحدة ، مضيفًا أنه إذا أرادت إسرائيل أن تكون جزءًا من الأمم المتحدة ، فعليها الالتزام بقواعدها.


وقال كوثري "سأذهب إلى أبعد من ذلك لإثارة السؤال عن سبب كونهم حتى أعضاء في الأمم المتحدة ، لأن الحكومة الإسرائيلية لا تحترم التزاماتها كدولة عضو في الأمم المتحدة. إنهم في الواقع بشكل ثابت ، إما بشكل مباشر أو من خلال الولايات المتحدة حاولوا تقويض آليات الأمم المتحدة ".


يذكر أن تفويض اللجنة غير محدود زمنيًا أو خاضعًا للتجديد ، مما يمنع إغلاقه بسبب صفقات محددة بين الدول أو من خلال ضغوطات على دول محددة. ولم يقتصر التحقيق على الظروف المباشرة التي أدت إلى تشكيلها، وهي قمع الاحتجاجات الفلسطينية السلمية والهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على قطاع غزة في مايو 2021، وقتل 256 مدنيا فلسطينيا، بل أصدرت تعليمات صريحة  باتخاذ ما يحتاجه من وقت وفحص "الأسباب الجذرية الكامنة وراء التوترات المتكررة" في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.


وفي رسالة دفاعا عن كوثري، سلطت نافي بيلاي ، رئيسة لجنة الأمم المتحدة، الضوء على رفض إسرائيل التعاون مع اللجنة و "التقيد بالتزاماتها الدولية بإنهاء الاحتلال والوفاء بحق الفلسطينيين في تقرير المصير".


وحذرت منظمات حقوق الإنسان في رسالتها للدفاع عن لجنة الأمم المتحدة ضد الهجمات، أن إسرائيل لديها سجلاً، من عدم التعاون مع هيئات التحقيق وتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.


ويشمل التكتيك الذي تستخدمه إسرائيل "منع الدخول إلى فلسطين، وقيادة جهود الضغط المنظمة ضد هذه الهيئات ، والقيام بحملات تشهير تتهم الهيئات بالتحيز و" معاداة السامية ".


وحذرت الرسالة من أن "الهجوم الأخير على تفويض لجنة التحقيق هو استمرار لجهود إسرائيل المنهجية لإغلاق آليات المساءلة المفوضة دولياً".


وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، قبل أسابيع قليلة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، "بالإزالة الفورية لجميع أعضاء لجنة التحقيق الثلاثة المكلفة بالتحقيق في إسرائيل، وحل لجنة التحقيق".


وعملت الولايات المتحدة أيضاًعلى نحو وثيق مع حليفتها إسرائيل منذ فترة طويلة وفي حزيران الماضي، ضغطتا على 21 دولة أخرى للقول بأن اللجنة تعطي إسرائيل اهتمامًا "غير متناسب".

دلالات

شارك برأيك على منظمات غير حكومية تدعم لجنة "الأمم المتحدة" للتحقيق في التمييز الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

مروان الكفارنة

الأربعاء 17 أغسطس 2022 12:19 مساءً

سيبقي الشعب الفلسطيني حي ويناضل من اجل حقوقه المشروعة مهما كانت قوة ونفوذ اسرائيل ومن يدعمها

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

19- 29

الأربعاء

19- 30

الخميس

19- 29
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.51 بيع 3.49
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.95 بيع 4.94
  • يورو / شيكل شراء 3.35 بيع 3.34

الأربعاء 28 سبتمبر 2022 6:22 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

13

86

(مجموع المصوتين 119)

الأكثر تعليقاً