أقلام وأراء

الخميس 11 أغسطس 2022 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

في القدس و"إعلان مبادئ أبراهام"


بقلم: د. عماد عفيف الخطيب
نشرت وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها وثائق الإتفاقيات الموقعة في إطار "إعلان مبادئ أبراهام – Abraham Accords Declaration " والذي يُظهر نصه أنه جاء إدراكاً من الموقعين لأهمية حفظ وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، وتعزيزاً لحوار الأديان، خاصة بين الأديان الإبراهيمية الثلاث، وعلى أهمية التسامح والإحترام وتطوير علاقات الود بين دول المنطقة بما يعزز مصالح السلام في الشرق الأوسط. كما إحتوى النص على أن الموقعين على "الإعلان" يسعون إلى "التسامح والاحترام من أجل جعل العالم مكاناً يمكن للجميع الاستمتاع فيه بحياة كريمة بغض النظر عن العرق أو المعتقد." أما الفقرة التي يختم بها "الإعلان" فنصها: "وبهذه الروح نرحب ترحيبا حارا بالتقدم المحرز في إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة بموجب إعلان مبادئ أبراهام،" وأن هذه الجهود التي تجري تشجع الموقعين على "توطيد وتوسيع هذه العلاقات الودية القائمة على المصالح المشتركة والالتزام المشترك بمستقبل أفضل."


أما الوثائق التي تم توقيعها بموجب "الإعلان،" فقد كان واضحاً أنها إختلفت في نصوصها، فقد حملت الوثيقة الموقعة مع الأمارات العربية المتحدة عنواناً مباشراً نصه "اتفاق أبراهام للسلام: معاهدة السلام والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل." وجاء في فحواها السعى لإستقرار وإزدهار الشرق الأوسط وشعوب المنطقة، وأن السلام والتطبيع الكامل يمكن أن يساعدا في تنمية الشرق الأوسط من خلال تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار التكنولوجي وإقامة علاقات أوثق بين الناس. كما جاء في نص الإتفاق إعترافاً "بأن الشعبين العربي واليهودي هم من نسل سلف مشترك هو إبراهيم (عليه السلام)،" وأن هذا يلهم "بتعزيز واقع في الشرق الأوسط يعيش فيه المسلمين واليهود والمسيحيين والشعوب من جميع الأديان والطوائف والمعتقدات والقوميات بروح التعايش والتفاهم والاحترام المتبادل."


أما الوثائق الأخرى فهي تلك الموقعة مع مملكة البحرين والمعنونة "إعلان السلام، والتعاون، والعلاقات الدبلوماسية والودية البناءة،" والتي جاءت على شكل إعلان إحتوى على خمس فقرات بلغة دبلوماسية، إضافة لفقرة نصها: "اتفقت مملكة البحرين ودولة إسرائيل على السعي لإبرام اتفاقيات في الأسابيع المقبلة بخصوص الاستثمار، والسياحة، والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، الخ." أما ما وقعت عليه المملكة المغربية فقد نص صراحة على "تسليط الضوء على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وإعادة تأكيد دعمها لاقتراح المغرب الجاد للحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل دائم عادل." كما إحتوت الوثيقة على "إعادة التذكير بوجهات النظر المتبادلة بين الملك المغربي والرئيس الأمريكي حول الشرق الأوسط وموقف الملك المغربي والمملكة المغربية الثابت من القضية الفلسطينية، وكذلك الموقف المعبر عنه بأهمية الحفاظ على المكانة الخاصة لمدينة القدس ومكانتها للأديان السماوية الثلاثة ودور الملك المغربي بصفته رئيساً للجنة القدس." أما جمهورية السودان فقد نصت الوثيقة على التعاون والسلام وحرية الأديان لإزدهار منطقة الشرق الأوسط من خلال تطوير العلاقات الودية والحوار في المنطقة.


وقع الرئيس الأمريكي وثيقتين بصفته شاهداً عن الولايات المتحدة الأمريكية على توقيع الطرفين العربي والإسرائيلي، ووقع الثالثة "جارد كوشنر،" والرابعة وزير المالية "مينوشن" ووقعها عن جمهورية السودان وزير العدل، ولم تتضمن الوثيقة توقيعاً إسرائيلياً.


يشير العديد من الخبراء الغربيين الى أن شكل هذه الوثائق وما حوت في معظمها من نصوص يؤكد إصرار الطرفين الأمريكي والإسرائيلي على "إعلانها" تزامناً مع بدء الإنتخابات الأمريكية والإسرائيلية، ولهدف رئيسي سعى إليه الطرفان.


ويبقى السؤال المشروع: كيف ستحقق هذه الإتفاقيات سلام وإستقرار الشرق الأوسط، كما تضمنته نصاً واضحاً؟!

دلالات

شارك برأيك على في القدس و"إعلان مبادئ أبراهام"

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الإثنين

11- 18

الثّلاثاء

10- 18

الأربعاء

11- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.44 بيع 3.43
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.86 بيع 4.84
  • يورو / شيكل شراء 3.57 بيع 3.56

الثّلاثاء 29 نوفمبر 2022 6:32 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا في استضافتها لكأس العالم؟

27

72

(مجموع المصوتين 965)

الأكثر تعليقاً