فلسطين

الإثنين 25 يوليو 2022 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"بمكوم" تكشف عن تسجيل 40 منزلًا في الشيخ جراح بأسماء يهود دون علم أصحابها

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد أبو خضير- كشفت جمعية بمكوم- عن كتيب تعليمات باللغة العربية عن إجراء تسوية الأراضي الفلسطينية في القدس، ومغازيه ونتائجه الخطيرة معتبرة التسوية تهديد وجوي للمقدسيين.


وقالت الجمعية التي تقدم العون للفلسطينيين من سكان القدس الشرقية والضفة الغربية في مطالبة السلطات الإسرائيلية بتخطيط حضري لائق، أن الكتيّب يعد وثيقة توفر معلومات أساسية حول إجراء تسوية الأراضي، ومغازيه ونتائجه، والسياق الذي جاءت فيه هذه التسوية التي تدفع بها الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة من أجل تسوية الأراضي في القدس الشرقية، وهو إجراء يهدّد وجود الفلسطينيين القاطنين في المدينة، ويدفع بالمشاريع الاستيطانية الحكومية ويمهد الطريق للجمعيات الاستيطانية في المدينة لتوسيع نشاطاتها واستيلاءها على المزيد من الاراضي والعقارات الفلسطينية.


وقال المهندس سري كرونيش، من جمعية بمكوم، "كلّما مر الوقت، نرى أن تسوية الأراضي يتم استغلالها من أجل مصالح دولة إسرائيل والمشروع الاستيطاني الخاص باليمين المتطرف فيها، لا من أجل مصلحة المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية، إن تسوية الأرض هي نشاط هام من أجل إطلاق التطوير الحضري لاصحاب الاراضي، لكن طالما تمّت في الظلام، وفي غير مصلحة اصحابها، فإنّه من الأفضل وقفها".


وقالت جمعية بمكوم :تعد تسوية الأراضي إجراء لاستيضاح الحقوق في قطعة أرض معينة، إلى جانب قياسها وترسيم حدودها بصورة دقيقة، وتسجيلها في سجل الحقوق (الطابو)، وقد شرعت وزارة العدل الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، في إطار القرار الحكومي الإسرائيلي، بالدفع قدما باتجاه تسجيل عدد من أحواض الأراضي في القدس الشرقية، ورغم أن الترويج للتسوية في إطار القرار الحكومي يتمّ، كما ادّعي، من أجل "خلق مستقبل أفضل لسكان القدس الشرقية"، إلا أن طريقة تطبيق التسوية والترويج لها، خصوصا في الأراضي التي توجد ادعاءات إسرائيلية بملكيتها ليهود، تثير المخاوف من أن التسوية تهدف إلى الدفع قدما باتجاه بناء مستوطنات جديدة، أو بناء مشاريع خاصة بالدولة العبرية في القدس الشرقية.


واضافت، لقد أصدرت وزارة العدل مؤخرا إعلانا عن بدء تسوية أراضٍ واسعة في حي الثوري (أبو طور) الفلسطيني، وفي المنطقة الواقعة جنوبي المسجد الأقصى المبارك، وفي وقت مبكر تم الترويج لإجراء تسوية أراضٍ في جبل المشارف والشيخ جراح -التلة الفرنسية، في المنطقة التي يُخطط فيها لإقامة مستوطنة جديدة باسم "جفعات هشكيد"، وفي المنطقة المخصصة لتوسيع مستوطنة رموت، القائمة أصلا (باتجاه الغرب) من أراضي لفتا المهجر اهلها.


 إلى جانب ذلك، تمت إجراءات تسوية الأراضي في الشيخ جراح -أراضي حجازي ومعوا السعدي ((كبانية ( أم هارون) في الشيخ جراح، حيث تقطن نحو ٤٥ عائلة فلسطينية في نحو 40 مبنى، حيث استكملت إجراءات تسوية الأراضي من دون علم السكان الفلسطينيين في حي الشيخ جراح، وتم تسجيل الحقوق في الطابو على أسماء جمعيات استيطانية يهود كانوا يملكون الأراضي قبل سنة 1948، وقد تم أيضا الترويج لتسويات أراضي إضافية في مستوطنة جبل أبو غنيم (هار حوماة) بجانب قرية صور باهر، وفي أراضي قرية شعفاط شمال القدس في مستوطنة (رمات شلومو) اليهودي المتدين، وبجانب مطار القدس( عطروت)، حيث يتم التخطيط لإقامة مستوطنة أخرى جديدة.


وحسب جمعية بمكوم يتضمّن كتيّب الحقوق الذي يتم توزيعه، تعريفا بالمفاهيم الأساسية في مجال تسوية الأراضي، وتوصيف لمراحل هذه التسوية، وأسئلة وإجابات حول المزايا، والعيوب، والفرص، والمخاطر الكامنة في الإجراء، إلى جانب معلومات تتعلق بمعنى التسوية ونتائجها على جوانب مختلفة من التخطيط والسكن في القدس الشرقية.


وتعرض جمعية بمكوم خريطة تفاعلية على الموقع الإلكتروني الخاص بها، يحتوي على صورة محدّثة لإجراءات تسوية الأراضي التي تحصل في أية لحظة في القدس الشرقية، ويتم تحديث هذه الخريطة مرة في كل شهر، وهي لا تشكل بديلا عن الاستيضاح الرسمي من سلطات الاحتلال في القدس.


ونصحت بمكوم المقدسيين قبل أجل اتخاذ قرار بشأن قطعة أرض محددة في عملية التسوية، بالتشاور مع محام متخصص في الأراضي.


وحذرت الجمعية من دائرة (أملاك الغائبين) وقالت ينص قانون أملاك الغائبين لسنة 1950 على أن جميع أراضي وممتلكات من كانوا رعايا كل من لبنان، مصر، سوريا، السعودية، الأردن، العراق، أو اليمن، وكل من كان في هذه البلدان بعد تاريخ 29.11.1947 وحتى اليوم، سيؤول ملكها إلى حارس أملاك الغائبين، أي الدولة. (لا يشمل هذا القانون من مكثوا في الأردن ومصر بعد معاهدات السلام.) مضيفة :"عندما يطالب شخص بحقوق في إجراء تسوية، بما يتعلق بأرض وصلت إليه من شخص كان على سبيل المثال في الأردن أو الضفة، أو اتضح أن المدعي في مرحلة ما كان بنفسه مواطنا في واحدة من هذه الدول أو قطن فيها، يمكن للدولة أن تدعي بأن العقار هو <<ملك غائب>> والمطالبة بتسجيله في الطابو على اسم حارس أملاك الغائبين".


وأوضحت انه في هذه الحالة يمكن محاولة إثبات أن "الغائب" - المدعي أو الشخص الذي حصل منه المدعي على العقار (سواء بواسطة شرائه، وراثته، إلخ) لم يكن غائبا، أو أن يقدم لحارس أملاك الغائبين طلبا لتحرير العقار. هذه إجراءات طويلة ومعقدة ومكلفة يصعب النجاح في تنفيذها. إلى جانب ذلك، إن لم يتم تقديم دعوى في التسوية، مثلا بسبب الخشية خسارة عقار قد يتم اعتباره "ملك غائب"، فإن هنالك بندا في القانون يحدد بأن الأرض التي لم يتم تقديم دعوى بشأنها، من ستسجل باسم الدولة.


كما و ينص قانون التسويات القضائية والإدارية لسنة 1970 بأن العقارات الموجودة في منطقة القدس الشرقية، التي تم ضمها إلى إسرائيل، والتي تعود لفلسطينيين مقدسيين بإمكانهم إثبات وجودهم في القدس بتاريخ 28.6.1967 لا تعتبر "أملاك غائبين"، وأن الإثبات المقبول في هذه الحالة يتمثل في أن ذلك الشخص قد تم تسجيله في الإحصاء السكاني الذي أجري سنة 1967. من لا ينجح في إثبات ذلك، من شأنه أن يعتبر "غائبا" وسيكون بإمكان الدولة تسجيل العقار باسمها.
 

دلالات

شارك برأيك على "بمكوم" تكشف عن تسجيل 40 منزلًا في الشيخ جراح بأسماء يهود دون علم أصحابها

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

8- 18

الأحد

8- 17

الإثنين

7- 14
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.39 بيع 3.41
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.81
  • يورو / شيكل شراء 3.69 بيع 3.71

الجمعة 27 يناير 2023 7:47 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً