فلسطين

السّبت 28 مايو 2022 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

على خلفية مسيرة الأعلام.. ترقبٌ وقلق ينتاب أهالي غزة تحسباً من عودة العدوان الإسرائيلي

غزة- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- ينتاب أهالي قطاع غزة حالة من القلق والترقب، تحسباً من عودة العدوان الإسرائيلي على خلفية تنظيم مسيرة الأعلام للمستوطنين يوم غد الأحد، في مدينة القدس.


وبات الحديث عن مسيرة الأعلام والسيناريوهات المترتبة عليها الشغل الشاغل لسكان القطاع الذي يقطنه زهاء مليوني نسمة من شماله إلى جنوبه الساعات الماضية في بيوتهم ومجالسهم أو حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


وانعكس ذلك على الأسواق في القطاع، حيث بدت الحركة التجارية ضعيفة بالرغم من أن هذه الأيام تمثل موسم صيف تكثر فيه المناسبات والأفراح، بالإضافة إلى الأماكن العامة التي يتردد عليها السكان.


وأعربت السيدة يسرى السعودي من سكان مدينة غزة عن تخوفها من عودة التوتر العسكري بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل مرة أخرى بعد نحو عام على العدوان الإسرائيلي على القطاع.


وتقول السعودي (40 عاماً) التي تسببت موجة التوتر الأخيرة في مايو من العام الماضي إلى فقدان منازل لأقربائها وإن الخوف يسيطر على غالبية سكان القطاع خاصة أنهم يعيشون لحظات مأساوية بفعل العدوان الإسرائيلي العام الماضي.


وأضافت السعودي، بينما تمسك أحد أطفالها بيدها اليمنى أن عودة الحرب والدمار مرة أخرى بعد عام شيء مخيف، معربة عن أملها أن لا يتكرر التصعيد العسكري من جديد وعدم إلحاق الأذى بسكان القطاع.


ويحتفل الإسرائيليون سنوياً بمسيرة الأعلام فيما يعرف بـ "يوم توحيد القدس" بعد سيطرتها على شرق مدينة القدس بعد حرب العام 1967، ومن المقرر أن يمر مسارها عبر باب العامود والحي الإسلامي في البلدة القديمة.


وكانت مسيرة الأعلام العام الماضي سبباً في اندلاع توتر عسكري بين الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استمر لمدة 11 يوما وأدى لاستشهاد 260 فلسطينياً ومقتل 13 إسرائيلياً.


وعلى مدار الأيام الماضية، حذرت فصائل المقاومة في قطاع غزة إسرائيل من إقامة مسيرة الأعلام.


وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان مشترك عقب اجتماع الخميس الماضي في غزة إن مخطط مسيرة الأعلام سيكون "برميل بارود ينفجر ويشعل المنطقة بأكملها"، مضيفة أن الفصائل وأجنحتها العسكرية المسلحة "جاهزة في كافة المجالات لمواجهة هذا العدوان".


وعلى إثر ذلك، تشهد سماء القطاع تحليق لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية أو ما يعرف لدى سكانه باسم "الزنانة" على مستويات منخفضة مصدرة أصوات مرتفعة ما زاد من مخاوف السكان المحليين.


ويقول محمد منصور (37 عاماً) من سكان مخيم البريج للاجئين، إن سكان القطاع يعيشون مخاوف حقيقة من إمكانية "نشوب حرب جديدة" في ظل التحذيرات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية والقادة الإسرائيليين.


وأضاف منصور الذي لا يريد أي تصعيد جديد مع إسرائيل خاصة أن القطاع أصبح في وضع اقتصادي واجتماعي صعب غير قادر على تحمل حروب جديدة خاصة أن سكانه يعيشون هذه الأيام الذكرى الأولى للعدوان السابق.


وتابع منصور وهو عامل بأجرة يومية في محل ملابس أن قطاع غزة يحتاج إلى دعم وإسناد ووقفة جدية لإعادة إعماره من جديد وضخ المشاريع الإنسانية والاقتصادية لسكانه في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ العام 2007.


وكان وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس أعرب أمس الجمعة، عن دعمه لمسيرة الأعلام، قائلا: "مسموح لنا القيام بأي مسيرة نريدها في عاصمتنا" في إشارة إلى مدينة القدس.


وقال غانتس بحسب الإذاعة العبرية العامة "ليس لدينا نية لخرق الوضع الراهن في الحرم القدسي، والشرطة موجودة لمنع الجمهور من إحداث احتكاك متعمد، داعيا المشاركين في المسيرة إلى "تجنب أي استفزاز على طول الطريق".


وتابع وزير الجيش الإسرائيلي أن حماس "لن تهدد سيادتنا، مشيراً إلى أنه في العام الماضي، قررت إطلاق الصواريخ ما أدى إلى عملية حارس الأسوار، وأعتقد هذه المرة أنه سيكون حكيما بما يكفي لتفاديها".


ويرى عمران مرشد (52 عاماً) من سكان مدينة غزة أن التصعيد العسكري بين الإرائيليين وفصائل المقاومة قد يحدث في أي لحظة بسبب إجراءات الاحتلال المتصاعدة في مدينة القدس والضفة الغربية.


ويقول مرشد وهو يعمل موظفا حكوميا في القطاع، إن سلطات الاحتلال صعدت ممارساتها في المسجد الأقصى وضد المصلين في رمضان الماضي وكذلك في الضفة الغربية في ظل التزام من قبل فصائل المقاومة وأخيراً مسيرة الأعلام.


وأضاف مرشد أن الإجراءات الإسرائيلية وصلت ذروتها وهذا يجعل فصائل المقاومة في موقف لابد من الرد على ذلك ولكن في إطار "مضبوط" لا يسمح بالدخول في مواجهة عسكرية كبرى كما جرى العام الماضي.


ومثل الحديث عن عودة العدوان الإسرائيلي مرة أخرى صدمة لدى أصحاب المنازل التي دمرت في الموجة الأخيرة.


وأبدى أصحاب تلك المنازل تخوفهم من عودة التوتر من جديد ما يتسبب بدمار مباني سكنية جديدة في القطاع ويؤخر بناء منازلهم المدمرة والبقاء أعوام طويلة بين الشقق المستأجرة. 

116 أشخاص قاموا بالمشاركة

شارك برأيك على على خلفية مسيرة الأعلام.. ترقبٌ وقلق ينتاب أهالي غزة تحسباً من عودة العدوان الإسرائيلي

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy

طقس القدس

2022-06-28
22|31
2022-06-29
21|30
2022-06-30
21|31

تصويت

هل تعتقد أن زيارة بايدن للمنطقة قد تؤدي إلى تحسين علاقات إسرائيل مع السعودية؟

لن يطرأ تغيير كبيرة.

44

نعم وبشكل كبير.

55

(مجموع المصوتين 354)

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً

اقرأ أيضا