أقلام وأراء

الجمعة 15 يوليو 2022 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الإرهاب لا جنسية ولا عرق ولا دين له.... منظمة فتح الله غولن تهدد البشرية

بقلم: وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو
في مساء يوم 15 تموز عام 2016 ، قامت "منظمة فتح الله الإرهابية" بمحاولة الانقلاب ضد الشعب والحكومة التركية. كان هدفهم إقامة نظام راديكالي متطرف موالٍ فقط لزعيمهم فتح الله غولن. وحدات من الجيش التركي التابعة لمنظمة فتح الله الإرهابية غادرت المقرات العسكرية بهدف السيطرة على مواقع رئيسية في البلاد، مثل جسر البوسفور في اسطنبول، وقصفت الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية أهدافًا استراتيجية بما في ذلك مقر البرلمان والمجمع الرئاسي ومقرات الجيش والشرطة؛ نزل آلاف المدنيين إلى الشوارع لوقف المحاولة الانقلابية. قاموا بقتل 251 مدنيا بريئا وجرحوا الآلاف, في تلك الليلة دافع الشعب التركي عن الديمقراطية, كان هذا الرد البطولي شيئًا لم يتوقعه المتآمرون.
لفهم ما حدث في تلك الليلة, يجب علينا فهم حقيقة منظمة فتح الله الإرهابية, التي تأسست في أواخر العام 1960 على أساس انها حركة دينية, تحت ستار تعزيز التعليم والحوار بين الأديان، وتمكنت من تغطية نواياها الخبيثة.
قام اعضاء في منظمة فتح الله الإرهابية بالتسلل بشكل واسع بمساعدة من افراد الجيش, والشرطة والقضاء والوزارات بما فيها وزارة الخارجية منذ سنوات عديدة, وتم تنفيذ خططهم ليلة 15 تموز 2016.
لو نجحت محاولتهم في الانقلاب، لأصبحت تركيا دولة مختلفة تمامًا عما هي عليه اليوم. لكانت الديمقراطية غير موجودة، ووقف العمل بالحقوق والحريات الأساسية إلى أجل غير مسمى, كانت تركيا ستقع في أيدي حكومة متطرفة.
سيطرت منظمة فتح الله الإرهابية على عدد كبير من المؤسسات التعليمية والمؤسسات المالية, تم دعمهم مالياً وتحويل الاموال لحساباتهم البنكية من قبل اعضاء بارزين في منظمة غولن, قاموا باغراء المدنيين الابرياء من خلال التلاعب بهم للانضمام لمنظمتهم.

في أعقاب محاولة الانقلاب الدموية في 15 تموز/ يوليو 2016 ، بدأت تركيا بتطهير حازم للقطاعات الحكومية، بما في ذلك الوزارات والجيش، وكذلك القطاع الخاص من جميع الأفراد والشركات التابعة لمنظمة فتح الله الإرهابية. تم القبض على بعض المتآمرين البارزين, واستطاع آخرون الفرار من العدالة والهرب إلى دول أجنبية, لا يزال رئيس منظمة غولن الإرهابية، فتح الله غولن، يقيم في الولايات المتحدة, وتطالب حكومتنا منذ سنوات بتسليم غولن إلى تركيا, وتسليم أعضاء في منظمة غولن يعيشون في أوروبا, لكن لسوء الحظ، لم يتم تلبية هذه الطلبات حتى الآن.
لا تختلف طبيعة ونطاق معركة تركيا ضد منظمة غولن الإرهابية عن تلك التي تمارسها الدول الأخرى ضد المنظمات التي تقوم باعمال ارهابية ضد مواطنيها ومسؤوليها على حد سواء، والتي تعرض القيم الديمقراطية والحقوق الأساسية والحريات للخطر.
ما تقوم به تركيا ضد منظمة غولن, هو نفس الامر الذي قامت به تلك الدول في حروبها ضد الارهاب, وجميع ما تقوم به تركيا وفق القانون.
الإرهاب لا جنسية أو عرق أو دين له, هذا الخطر يهدد البشرية. لذلك، يجب أن يكون الرد على هذا التهديد موحدًا وحازمًا, لا توجد دولة لديها رفاهية التمييز بين المنظمات الارهابية, ولا يمكن تصنيف أي منظمة إرهابية على أنها "مفيدة" حسب المصالح الشخصية.
منظمة غولن مسؤولة عن قتل مئات الأرواح وجرائم خطيرة ضد الشعب التركي, بعد ست سنوات على محاولتهم الانقلابية، تواصل تركيا حربها الحازمة ضد منظمة غولن الإرهابية، تمامًا كما تواصل حربها ضد المنظمات الإرهابية الأخرى مثل حزب العمال الكردستاني, وحدات حماية الشعب الكردية, وجبهة– حزب التحرر الشعبي الثوري وتنظيم "داعش".
نتوقع من المجتمع الدولي أن يتضامن مع تركيا في حربها ضد الإرهاب.

دلالات

شارك برأيك على الإرهاب لا جنسية ولا عرق ولا دين له.... منظمة فتح الله غولن تهدد البشرية

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الخميس

19- 29

الجمعة

21- 32

السّبت

21- 33
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.52 بيع 3.51
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.97 بيع 4.95
  • يورو / شيكل شراء 3.42 بيع 3.41

الخميس 29 سبتمبر 2022 7:13 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

14

85

(مجموع المصوتين 130)

الأكثر تعليقاً