أقلام وأراء

الخميس 10 نوفمبر 2022 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع جرائم القتل كارثة اجتماعية يجب الاهتمام بها كليًا

حديث القدس 
نحن مجتمع يعاني من ضغوط سياسية واجتماعية كثيرة ومختلفة لعل اكبر شاهد عليها ما أعلنه المتحدث بإسم الشرطة، العقيد لؤي ارزيقات ان 53 مواطنا كانوا ضحايا القتل بالضفة منذ مطلع العام الحالي، اي خلال عشرة اشهر تقريبا، مما يعني سقوط ضحية او اكثر كل اسبوع.


وجرائم القتل لا تعني الضحايا فقط، ولكنها تطال وبقوة المجتمع بأسره، فالقتيل له أهل واقارب وعشيرة وأصدقاء، وبذلك تتسع الدائرة لتطال كل هؤلاء ضد القاتل بكل عائلته واقاربه واصدقائه ايضا، مما يعني وجود شرخ واسع ومؤلم في المجتمع عموما تمتد تداعياته وآثاره المباشرة وغير المباشرة امتدادا واسعا ومؤلما يطال الكثيرين والمجتمع كله في النهاية.


نحن نعرف ان كثيرا من جرائم القتل يتم التصالح واتخاذ العطوات ومن ثم المصالحات واغلاق الملف، ولكن هذه الاجراءات رغم ايجابيتها في احتواء المأزق تظل اقل كثيرا من المطلوب.


ان المطلوب يتعلق برجال الدين وشيوخ العشائر ومديري المدارس والتربية والتعليم وغيرهم ممن يعتبرون مؤثرين وفعالين في المجتمع. وان تتركز الجهود على التوعية والتربية وزرع روح الاخوة والتسامح وليس منطق العشيرة والطرف الاقوى وصاحب النفوذ والمسيطر وكل ما يشبه ذلك من مؤثرات تسيطر الى حد كبير على عقلية الاجيال بحيث يعتبر كل فرد او كل عشيرة أنها الاقوى أو أنه إبن العشيرة الاقوى.


ويجب ان تلعب مفاهيم الدين الممتلئة بالتسامح والتعاون والمحبة والاخوة، دورا رئيسيا في التوعية وهذه من أولى مسؤوليات رجال الدين في خطبهم ومحاضراتهم واجتماعاتهم المغلقة وفي الدور التربوي والمدرسي البالغ الاهمية.


ان جرائم القتل تتزايد واذا كان 53 انسانا قد قتلوا حتى الان في هذا العام، ففي العام الماضي تم قتل 34 انسانا، اي ان الفرق كبير في عدد الضحايا بين العام الماضي والعام الحالي الذي لم ينته بعد مرشح لأن تقع في باقي أيامه جرائم قتل جديدة وان كنا نأمل الا يحدث هذا.


ان التربية هي أساس المعالجة ، ورجال الدين وشيوخ العشائر ومديرو المدارس والمؤسسات المجتمعية كلها مطالبة بالعمل وبالتنسيق في ما بينها لمعالجة ظاهرة الجريمة المتزايدة في مجتمعنا ونحن بالاساس نعاني من جرائم الاحتلال وغطرسته واستهتاره بحقوقنا ويعمل على تقليص وجودنا ليستولي على المزيد من أرضنا ويقلل وجودنا الذي يشكل تهديدا له، ولكنه بالتأكيد لن يقدر.


وتجيء بالمقدمة والنهاية السلطة الوطنية بكل مؤسساتها التربوية وغيرها لأن تقف بقوة وبكل الامكانات لمواجهة هذه الظاهرة التي تهز المجتمع من جذوره وخاصة ونحن نواجه الاحتلال بكل غطرسته وأطماعه التوسعية.


نحن شعب متعلم ومثقف ويجب ان يكون هذا الوضع متكاملا بحيث يخلو من الخلل المجتمعي وأعمال القتل والعنف. 

دلالات

شارك برأيك على ارتفاع جرائم القتل كارثة اجتماعية يجب الاهتمام بها كليًا

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

8- 18

الأحد

8- 17

الإثنين

7- 14
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.42 بيع 3.44
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.82 بيع 4.84
  • يورو / شيكل شراء 3.71 بيع 3.73

الإثنين 30 يناير 2023 7:54 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً