أقلام وأراء

السّبت 18 يونيو 2022 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإبراهيمية " نبتة ما لها من قرار

بقلم: عطية الجبارين


يثار في هذا الوقت الحديث حول فكرة وحدة الأديان والذي اصطلح عليه بدين " إبراهيم " وكذلك "بالإبراهيمية "، إشارة إلى سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام كونه أبي الأنبياء. ويدور سجال في هذا الموضوع بين أكثرية رافضة للفكرة وقلة مروجة لها وعاملة لتحقيقها بشكل عملي.


تقوم فكرة "الدين الإبراهيمي" على أن الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام والنصرانية واليهوددية ) أصلها وأساسها واحد فلذلك لا بد من الجمع بين أهلها وتناسي وعدم التطرق للأمور والأفكار والأحكام المتناقضة بين أتباع هذه الديانات واحترام وقبول كل طرف بالآخر . فهذا المشروع الذي بدأ الحديث عنه منذ فترة وكان الهدف المعلن هو التركيز على المشترك بين الأديان الثلاثة والدعوة إلى إلغاء الفوارق الدينية بين أصحابها باسم وحدة الأديان كان الهدف منه في السر غير العلن ، فالحقيقة الدامغة والتي لا غبار عليها أن المُستهدفْ الرئيس بل الوحيد في مشروع وحدة الأديان هو الإسلام وأهله والغاية افقاده تميزه وصحته.


إن إثارة هذه الفكرة الغريبة والعجيبة يتزامن مع تسعير الغرب بقيادة أميركا الحرب الفكرية على بلاد العالم الإسلامي ومع إبراز فكرة التطبيع وازدياد المطبعين مع دولة الاحتلال، وهذا يدلل أيضا على أن هناك جانباً سياسياً للفكرة يتمثل في جعل دولة الاحتلال ومواطنيها مقبولين في المنطقة وجزءا منها.


إن فكرة وسياسية وحدة الأديان هذه فكرة وسياسة خبيثة وإنها مغلفة بالفاظ براّقة لتجذب البسطاء والسطحين من الناس وغايتها الأساسية تحريف الإسلام والتلاعب بأحكامه وأفكاره وافقاده تميزه وصحته. لكن واقع الإسلام وتميزه تؤكدان أن هذه النبتة محكوم عليها بالفشل الحتمي ، فطبيعة الأديان وخاصة الإسلام وقناعة أهلها تجعل فكرة التنازل عن القناعات ووحدة الأديان وقبول كل طرف منهما بالآخر أمر مستحيل ووهمي وفكرته خيالية . وفي الجانب السياسي فإن فكرة التطبيع مع المحتل من قبل الأمة، فكرة واهنة ومرفوضة تحت أي مسمي وأي مسوغات ولا مكان لها في قاموس الأمة.


إذا، فكرة "دين إبراهيم"بشقيها الفكري والسياسي، هي شجرة ونبتة خبيثة ليس لها من قرار ستذوب وستزول مثل ما سبقها من أفكار تستهدف تمييع وتخريب الإسلام وأفساد وحرف أهله.

دلالات

46 أشخاص قاموا بالمشاركة

شارك برأيك على "الإبراهيمية " نبتة ما لها من قرار

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy

طقس القدس

2022-06-28
22|31
2022-06-29
21|30
2022-06-30
21|31

تصويت

هل تعتقد أن فرص الوساطة ستنجح في إعادة العلاقات مجددًا بين حماس والنظام السوري؟

نعم

11

لا

88

(مجموع المصوتين 9)

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً

اقرأ أيضا