فلسطين

الجمعة 12 أغسطس 2022 6:29 مساءً - بتوقيت القدس

مرافق المستوطنات الترفيهية في الضفة الغربية منغصات للقرى المجاورة


قلقيلية - "القدس" دوت كوم - مصطفى صبري - تتعمد المجالس المحلية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية على إقامة أماكن ترفيهية للمستوطنين مقابل القرى المحيطة بتلك المستوطنات، لإغاظتهم والتنغيص عليهم.


مستوطنة كدوميم 5 كم غرب مدينة نابلس والتي أقيمت على أراضي قرية كفر قدوم المجاورة عام 1976م،تعتبر من أكبر مستوطنات شمال الضفة الغربية، وأقام مجلس المستوطنة أماكن ترفيهية خارج سياجها الأمني لتربية الخيول وساحات للتدريب تمتد بشكل طولي.


المنطقة الترفيهية التابعة للمستوطنة تحاذي الشارع الرئيس بين قلقيلية ونابلس، ويشاهد الفلسطينيون من داخل المركبات  تدريبات المستوطنين على الخيول، بينما يحرمون من هذه المناطق في قراهم وخارج مدنهم.


الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان محمد أبو الشيخ، عقب بالقول: المستوطنات تمتلك مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية خارج نطاق خارطتها الهيكلية لاستخدامها كمزارع أو مناطق سياحية ترفيهية لهم، بينما الفلسطيني صاحب الأرض يحرم من إقامة مثل هذه المناطق بحجة أن الأرض مصنفة حسب اتفاقية اوسلو منطقة "ج" وهي تابعة إداريًا وأمنيًا للاحتلال وللإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال، وهذا الأمر يعتبر شكلاً من أشكال العنصرية المقيتة تطبق على الأرض، فالمستوطن له حق التوسع وإقامة المرافق بينما صاحب الأرض يحرم من العيش عليها.


على بعد عدة كيلومترات من أماكن الترفيه في مستوطنة كدوميم باتجاه الغرب تقع بلدة عزون التي تمتلك متنزهًا تابعًا للبلدية نصفه في منطقة "ج" والآخر في المنطقة المصنفة "ب" حسب اتفاقية أوسلو، وقامت سلطات الاحتلال بهدم القسم في المنطقة "ج"، وهددت البلدية بعقاب إذا ما تم القيام بالبناء من جديد .


المواطن خالد شبيطة، المجاور للمتنزه قال: لو كان هذا المتنزه مقام في  مستوطنة معاليه شمرون المجاورة لعزون من الجهة الشرقية لما قامت جرافات الاحتلال بالانقضاض عليها  كما فعلت في  متنزه بلدية عزون الذي تم تمويله من دول مانحة.


فيما يقول حسن شبيطة: الاحتلال دائمًا يرفض أي بناء قائم  في المنطقة المصنفة "ج" وقام بهدم برك وحمامات في متنزه عزون سابقًا منذ عدة سنوات بمساحة أربعة دونمات، وكان الاحتجاج أن هذه الأرض مصنفة كمنطقة غابات ويحظر البناء فيها، ولا يمكن تعديل مخططها.


وأضاف: بينما المستوطنات المجاورة لعزون يتم  التأسيس فيها  لبنية تحتية لعشرات السنين القادمة، وآلاف المواطنين يحرمون من متنزه صغير بذرائع لا يصدقها طفل صغير.


المواطن رياض اشتيوي من قرية كفر قدوم يقول: عندما أشاهد مركز تدريب الخيول أمام المستوطنة ينتابني شعور بالقهر  والحزن، فأرضنا لا نستطيع الوصول إليها  ومن يستوطن فيها يكون له حق التنزه والترفيه والعيش بحرية، وعندما نسمع صراخهم وهم يتدربون على ركوب الخيل نشعر بأننا غرباء على أرضنا، وهم يعيشون بمقومات حياة معاصرة والاحتلال يرجعنا إلى الوراء مئات السنين، فمن أجل حي في المستوطنة يغلق الاحتلال شريان قرية كفر قدوم ويضطر الأهالي إلى الالتفاف 30 كم للوصول إلى الشارع الرئيس بينما لا يبعد من خلال المدخل المغلق سوى 2كم فقط.

دلالات

شارك برأيك على مرافق المستوطنات الترفيهية في الضفة الغربية منغصات للقرى المجاورة

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

19- 29

الأربعاء

19- 30

الخميس

19- 29
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.51 بيع 3.49
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.95 بيع 4.94
  • يورو / شيكل شراء 3.35 بيع 3.34

الأربعاء 28 سبتمبر 2022 6:22 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

13

86

(مجموع المصوتين 118)

الأكثر تعليقاً