عربي ودولي

الجمعة 22 يوليو 2022 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

"أيباك" تحتفل بهزيمة مرشحة ديمقراطية لا تؤيد إسرائيل

واشنطن – "القدس" دوت كوم -  سعيد عريقات – عبرت منظمة الأيباك أقوى جماعات الضغط (لوبي) في الولايات المتحدة ,عن سعادتها لهزيمة المرشحة الرئيسية عن الحزب الديمقراطي، دونا إدواردز, التي اتُهمت بعدم الولاء لإسرائيل .


انتهت الانتخابات التمهيدية في ولاية ميريلاند القريبة من العاصمة الأميركية واشنطن يوم الثلاثاء الماضي ، بهزيمة المرشحة الرئيسة دونا إدواردز (وهي نائبة سابقة) في محاولتها كسب مقعدها السابق في المنطقة الانتخابية الرابعة في الولاية، وهي منطقة محاذية للعاصمة واشنطن، والتي منيت بالهزيمة بعد أن ضخت "لجنة العلاقات الإسرائيلية الأميركية-إيباك"، وهي اللوبي الإسرائيلي الأقوى في الولايات المتحدة أكثر من 6 ملايين دولار لهزيمتها بسبب "ضعف تأييدها لإسرائيل، بحسب منظمة الأيباك.


وهنأت "إيباك" أتباعها والجماعات الأخرى الموالية لإسرائيل بهزيمة "منافس ديمقراطي بارز في انتخابات الكونجرس" وذلك بعد أن ضخت ملايين الدولارات في عرقلة انتخابها ، "لفشلها في دعم سياسات الحكومة الإسرائيلية بشكل كافٍ".


وقد خسرت دونا إدواردز ، التي كانت المرشحة للفوز في الانتخابات التمهيدية للحصول على مقعد آمن في ماريلاند في انتخابات تشرين الثاني المقبلة ، أمام جلين آيفي، وهو مرشح غير معروف، يوم الثلاثاء بعد أن  حشدت "إيباك"مئات المتطوعين وأنفقت أكثر من 6 ملايين دولار ، وهو كم هائل لمقعد في مجلس النواب.


وأعلنت "أيباك" في بيان لها فوز آيفي ، بنسبة 51% إلى 35% ، كدليل على "أن تكون مؤيدًا لإسرائيل هو سياسة جيدة وسياسة حكيمة" وفق قول المنظمة.


وتعتبر هزيمة إدواردز نذير وتحذير من قبل المتنافسين الديمقراطيين الآخرين اللذين يؤيدون القضية الفلسطينية وينتقدون سياسات الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصدر مطلع فقد أنفقت "إيباك" قرابة 5 ملايين دولار حتى الآن، ورصدت أموال طائلة أخرى لهزيمة النائبة الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب، من المنطقة الانتخابية 13 في ولاية ميشيغان والتي تخوض معركتها التمهيدية يوم 2 آب 2022، والنائبة المسلمة، والمحجبة الوحيدة في مجلس النواب، إلهان عمر، من المنطقة الانتخابية 5 في ولاية مينيسوتا، التي تخوض المعركة الانتخابية التمهيدية يوم 9 آب 2022.


يذكر أن الممول الكبير لإسرائيل ونتنياهو وترامب،  شيلدون آديلسون، الذي توفي في عام 2021، كان قد أنفق قرابة 10 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية لعام 2020 لهزيمة طليب وعمر بتشجيع كل من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل السابق ، بنيامين نتنياهو، إلا أن مساعي اللوبي الإسرائيلي باءت بالفشل .


وأنفقت "أيباك" وحلفاؤها ما يقارب سبعة ملايين دولار من خلال لجان العمل السياسي لمنع إدواردز ، التي خدمت ثماني سنوات كأول امرأة سوداء تنتخب لعضوية الكونجرس عن ولاية ماريلاند قبل أن تخسر محاولتها لعضوية مجلس الشيوخ في عام 2016.


وهزمت إدواردز رغم تأييد رئيسة مجلس النواب القوية ، نانسي بيلوسي ، وغيرها من الديمقراطيين البارزين.


وأثارت إدواردز غضب الجماعات الموالية لإسرائيل خلال فترة خدمتها السابقة كنائبة  في الكونجرس بسبب عدم تأييدها للحرب الشرسة التي شنتها إسرائيل على غزة عام 2014 ، ودعمها للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران عندما عارضته الحكومة الإسرائيلية بشدة.


بعد فوز آيفي ، أعلنت إيباك أنها ساعدت تسعة "ديمقراطيين موالين لإسرائيل على هزيمة خصومهم المعادين لإسرائيل في عام 2022".


مجموعة أخرى تدعى "أمريكا الموالية لإسرائيل" بشرت أيضًا بهزيمة إدواردز.


وقالت: "فوز آيفي يظهر مرة أخرى أن المواقف القوية المؤيدة لإسرائيل هي سياسة  ناجحة وسياسة جيدة ، حيث أن التزامه بتعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتناقض بشكل صارخ مع مواقف المرشحة التي هزمت".


وتلقت لجنة العمل السياسي في "إيباك" ، المسماة ب"مشروع الديمقراطية المتحدة" ، تبرعات كبيرة من ممولي حملة ترامب من اليهود الأميركيين مثل بول سينجر وبيرني ماركوس ، بالإضافة إلى الملياردير الإسرائيلي-الأمريكي المانح الديمقراطي حاييم سابان.


وقالت منظمة "جي ستريت" الليبرالية التي تلقب نفسها  "اللوبي الإسرائيلي المحب للسلام ويؤيد حل الدولتين"  والتي دعمت إدواردز ، إنها "قلقة للغاية" من الدور الذي لعبته أموال أيباك في تحديد السباقات الديمقراطية.


"لقد استهدفوا [إدواردز] بالهزيمة لمجرد تبنيهم وجهات نظر ديمقراطية سائدة ومبدئية حول القيادة الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط ، بينما وصفها المتحدثون باسمهم بلا أساس بأنها معادية لإسرائيل ". إنه اتجاه ضار للغاية رأيناه مرارًا وتكرارًا في هذه الدورة " بحسب تقرير نشر في صحيفة غارديان.


حذرت "جي ستريت" من أن أيباك ومموليها الجمهوريون يحاولون دفع الديمقراطيين "إلى اتجاه أكثر يمينًا تجاه إسرائيل والسياسة الخارجية" من خلال تخويف المرشحين وجعلهم "يشعرون بأنهم لا يستطيعون تقديم انتقادات حسنة النية للسياسة الإسرائيلية ، وأنهم لا يستطيعون دعم حقوق الفلسطينيين جهارًا".

دلالات

شارك برأيك على "أيباك" تحتفل بهزيمة مرشحة ديمقراطية لا تؤيد إسرائيل

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

19- 29

الأربعاء

19- 30

الخميس

19- 29
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.51 بيع 3.49
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.95 بيع 4.94
  • يورو / شيكل شراء 3.35 بيع 3.34

الأربعاء 28 سبتمبر 2022 6:22 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيضغط للعودة للمفاوضات بعد خطاب الرئيس عباس؟

14

85

(مجموع المصوتين 114)

الأكثر تعليقاً