فلسطين

السّبت 06 أغسطس 2022 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة الانتقالية بإسرائيل تتوسع بالمخططات الاستيطانية لأغراض انتخابية

نابلس - القدس" دوت كوم -غسان الكتوت- قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن الحكومة الإسرائيلية الانتقالية تسابق الزمن وتتوسع في المصادقة على مخططات استيطانية جديدة، بعد أن ضمنت بأن الإدارة الأميركية سوف تكتفي بالمعارضة اللفظية لنشاطات إسرائيل الاستيطانية، فقد أضافت إلى المخططات الاستيطانية السابقة مخططات جديدة في أكثر من محافظة في الضفة الغربية.


وصادقت لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية على مخطط بناء 1400 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، كانت حكومة لبيد الانتقالية قد أجلت مناقشتها إلى ما بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل والمنطقة منتصف الشهر الماضي، وستبنى الوحدات الاستيطانية بين حي "تسور" الاستيطاني وكيبوتس "رمات راحيل" شرقي القدس.


وفي الوقت نفسه جرى تأجيل المصادقة على المخطط الثاني في "جفعات شاكيد" قرب بيت صفافا، والذي يتضمن بناء 500 وحدة استيطانية، تنفيذاً لما يسمى مخطط "القدس الكبرى".


وفي الوقت نفسه، صادقت سلطات الاحتلال على مخطط استيطاني جديد في محافظة جنين، لإقامة حي استيطاني جديد لمستوطنة "تل مناشيه" على الأراضي الفلسطينية التي تتبع لكل من بلدتي يعبد وعانين في محافظة جنين.


ويقضي المخطط الاستيطاني الجديد بالاستيلاء على 87 دونمًا لبناء 107 وحدات استيطانية جديدة في الحي الجديد في الحوض رقم 2 من أراضي يعبد والحوض رقم 6 من أراضي قرية عانين في المنطقة المعروفة بخلة صلاح، كما ينص المخطط على تغيير تصنيف الأراضي الفلسطينية المستهدفة من مساحة عامة مفتوحة وأرض زراعية إلى منطقة سكنية من الدرجة الأولى والثانية بحسب التصنيف الإسرائيلي، إضافةً إلى مناطق مفتوحة وطرق داخلية تشبكها مع ما يحيطها من مستوطنات في المنطقة.


ويرتبط المخطط الاستيطاني الجديد جغرافيا بمخطط استيطاني سابق كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت عليه في شهر شباط من العام 2019 لبناء وحدات استيطانية في المستوطنة المذكورة (79 وحدة استيطانية) على ما مساحته 91 دونمًا من الأراضي الفلسطينية التي تتبع لأراضي بلدة يعبد.


ويتهدد شبح التمدد الاستيطاني محافظة رام الله في منطقة مستهدفة من الاحتلال والمستوطنين، فقد نشرت سلطات الاحتلال إعلانا في الثاني من الشهر الجاري صادر عن "المسؤول عن أملاك الحكومة وأملاك الغائبين في الضفة" يوسي سيجال، يقضي بمنح صلاحية في التخطيط لأراضي تتبع بلدة كفر مالك شرق رام الله، وتبلغ مساحة الأراضي المستهدفة في الإعلان 90 دونما في الحوض رقم 27 القطعة رقم 21، والحوض رقم 21 القطعة رقم 41، والتي اعتبرتها سلطات الاحتلال "أملاكا حكومية"، وجاء في الإعلان إن سريان التخطيط في قطع الأراضي السابق ذكرها يبدأ خلال 30 يوما من موعد نشر الإعلان.


والأراضي المستهدفة بالإعلان الإسرائيلي محاذية لمحجر إسرائيلي في المنطقة يتبع لمستوطنة "كوخاف هشاهار" الواقعة إلى الجنوب منه، كانت قد تمت المصادقة عليه في عام 1994، وهذا المحجر أخذ بالتوسع في الأراضي الفلسطينية المجاورة له منذ بدء العمل به، حيث استولت سلطات الاحتلال عام 2002 على نحو 421 دونما إضافية من الأراضي في الجهة الجنوبية للمحجر من خلال المخطط الاستيطاني رقم (1/23/52)، ولاحقًا في عام 2012 أصدرت مخططا توسعيا آخر حمل رقم (2/23/52) ويقضي بالاستيلاء على واستغلال 532 دونما إضافية من الأراضي الفلسطينية المجاورة من الجهة الشمالية للمحجر لتكون جزءا منه، ويشار إلى أن المساحة التي تم إقرارها لتكون ضمن مخطط المحجر هي 2186 دونما، الأمر الذي ينذر بمزيد من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في المستقبل لصالحه.


وفي محافظة نابلس، أقرت ما تسمى "لجنة التخطيط والبناء في مجلس إقليم بنيامين" خطة لبناء 650 وحدة استيطانية جديدة كحي استيطاني يحمل اسم "إليزار بيرتس" في مستوطنة "عيلي" على أراضي قرى الساوية واللبن الشرقية وقريوت في منتصف المسافة بين رام الله ونابلس، وسيتم نقله حاليا إلى الإدارة المدنية للإيداع والموافقة النهائية عليه.


كما سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 20 إخطارًا بالاستيلاء على ما يقارب 170 دونمًا ووقف العمل في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس جرى استصلاح 90% منها في المنطقة الشرقية من البلدة، علما أنّ تلك الأراضي تضم غرفا زراعية وآبار جمع مياه، إضافة إلى أنها مزروعة بأشجار الزيتون.


وفي القدس لم تسلم ممتلكات الفلسطينيين من عمليات هدم تشكل عنصرا من عناصر السيطرة على هذه الممتلكات لاستكمال مخططات تهويدية في المكان، فقد هدمت قوات الاحتلال وطواقم ما تسمى "سلطة الطبيعة" مخزناً وموقفاً لعائلة أبو هدوان في حي وادي حلوة ببلدة سلوان تمهيداً لمصادرة الموقع لاستكمال مخطط "مدينة داوود الاستيطانية"، أما المخازن فهي عبارة عن قوس أسفل جسر على مداخلها اسوار حجرية من الطوب والأبواب الحديدية تم هدمها بالكامل.


وأوضحت عائلة أبو هدوان أنها وعلى مدار السنوات الماضية قدمت كافة الأوراق التي تؤكد ملكيتها للمخازن والأرض منذ العام 1974، وذلك بعد مصادرة أجزاء من أرضها لشق شارع في الموقع وبأنها تقيم في العقار منذ العام 1957، وفي سبعينات القرن الماضي تمت مصادرة جزء من الأرض المحيطة بها بحجة "المنفعة العامة" وشق شارع في الموقع، ثم تمت ملاحقة السكان من جديد على الموقع لذات الحجة بعد ان قامت "سلطة الطبيعة" عام 2018 بهدم أجزاء من المخازن في محاولة لمصادرتها، وتم التوجه للمحاكم ومن خلالها تمكنت من إعادة استخدامها الى ان تمت عملية الهدم من جديد.


وفي القدس كذلك يقود "اتحاد منظمات الهيكل" حملة كبيرة تستهدف تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى المبارك خلال ما يسمى "أيام الحداد التسعة" التي تتزامن مع ذكرى "خراب الهيكل" الموافق السابع من آب الجاري، وتأتي الحملة تحت عنوان (توقف عن البكاء وابدأ بالبناء)، وتهدف إلى جمع أكبر عدد ممكن من المستوطنين المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى في ذكرى "خراب المعبد" يوم الأحد.


كما تستعد منظمة "بيت الحاخام أبراهام كوك" المعنية بإحياء "إرث مؤسس الصهيونية الدينية"، ومنظمة "قلب المدينة" المعنية بتطوير المركز اليهودي غرب القدس المحتلة، إلى عقد مؤتمر يناقش "إحياء الهيكل الثالث" وتحديد موقعه، وذلك بالتعاون مع "معهد الهيكل".


وبحسب المنظمات المتطرفة، فإن المؤتمر سيعقد برعاية بلدية الاحتلال ويتحدث فيه مؤسس "معهد الهيكل" الحاخام إسرائيل آريئيل عن "الهيكل في الإرث الديني لأبراهام كوك"، وسيقدم رئيس حلقة "جبل الهيكل" الدينية الحاخام إليشا وولفسون عرضًا تعريفيًا للمسجد الأقصى محاولًا تحديد مواقع المعالم المندثرة المزعومة للهيكل.


وفي السياق، وقّع 16 عضوًا من أعضاء الكنيست بمبادرة من عضوي الكنيست سمحا روتمان ومي جولان على طلب مناقشة عاجلة للمطالب التي قدمتها منظمة "جبل المعبد في أيدينا" لحكومة الاحتلال بخصوص اقتحام المسجد الأقصى في ذكرى "خراب المعبد"، وجاء في مطالب المنظمة أن آلاف اليهود سيحضرون منذ الصباح عند مدخل باب المغاربة استعدادًا للاقتحام، مطالبة بتمكينهم جميعاً من الاقتحام بحيث لا يقل كل فوج مقتحم عن 200 مستوطن.


على صعيد آخر، استأنف الصندوق القومي لإسرائيل – "كاكال" "كيرن كييمت ليسرائيل" إجراءات رصد ميزانية من أجل شراء أراضي فلسطينية في الضفة الغربية بعد أن جمّد في الماضي صفقات كهذه في أعقاب انتقادات حول شراء أراضٍ في الضفة، ومن المتوقع أن يصوت مجلس إدارة الصندوق قريبا على رصد مبلغ 61 مليون شيكل لشراء أرض بملكية فلسطينية خاصة في الأغوار الفلسطينية، في أعقاب ضغوط مارستها وزارة الأمن الإسرائيلية لإنهاء هذه الصفقة، والأرض المذكورة هي بملكية فلسطينية خاصة كانت سلطات الاحتلال قد أغلقتها بأمر عسكري في العام 1969، وفي الثمانينيات من القرن الماضي سلّم الاحتلال هذه الأرض إلى المستوطنين لزراعتها بالتمور من أجل التصدير، وقدم قسم من مالكي الأرض الفلسطينيين التماسًا إلى المحكمة العليا عام 2018، طالبوا فيه بإلغاء الأمر العسكري بإغلاق الأرض وإخراج المستوطنين منها.


 وعلى إثر ذلك، طالبت وزارة الأمن الصندوق القومي الإسرائيلي بشراء الأرض بهدف إخراج الوزارة من ورطة قانونية، وقد حاول الصندوق القومي الإسرائيلي الادعاء بأنه قد اشترى الأرض من فلسطيني يدعي أنه يملك حقوق الملكية في قسم منها، غير أن عملية شراء الأرض المفبركة توقفت لاحقا لاعتبارات داخلية إسرائيلية.


وكانت شركة "هيمنوتا" التابعة للصندوق قد وقعت على عقد لشراء نحو ألف دونم على عدة مراحل من فلسطيني يدعي بأن لديه حقوقا بالأرض، وقبل إيقاف الصفقة، تم إنهاء شراء 411 دونما وخلال مداولات المحكمة العليا في التماس مالكي الأرض الفلسطينيين، كررت النيابة العامة الإسرائيلية القول ان لا علم لديها حول كيف بدأ مستوطنون بزراعة الأرض بملكية فلسطينية خاصة، وكيف سلمتها سلطات الاحتلال أو دائرة الاستيطان للمستوطنين.


وتتواصل عربدة المستوطنين على طرقات الضفة الغربية تحت سمع وبصر قوات الاحتلال، فقد قام مستوطن بقطع الطريق أمام وفد من الخبراء والاستشاريين والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين البلجيكيين أثناء توجههم إلى مشروع تابع لوكالة التعاون الإنمائي البلجيكية، واحتجزهم لعدة ساعات تحت تهديد السلاح.


وكان الوفد في طريقه لزيارة مشروع قرية الشباب الفلسطيني في بلدة كفر نعمة غرب رام الله، الممول من الوكالة البلجيكية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وقطع المستوطن طريقهم وهو يحمل بندقية من طراز M-16 ومسدسا، واحتجزهم كرهائن لعدة ساعات، وعامل أعضاء الوفد البلجيكي كما لو كانوا "إرهابيين محتملين" وذلك بوجود جنود الجيش الإسرائيلي.


ونقل عن صحافيين كانا ضمن الوفد قولهم: "لم نصدق ما كان يحدث، فقد صوب المستوطن بندقيته نحونا وبدا وكأنه يطلق النار للحظة بينما لم يكن هناك خطر من قبلنا، لقد رأينا حرفيا الموت بأعيننا في الوقت الذي صادر جنود الاحتلال الإسرائيلي هوية سائق المركبة التي كانت تقل الوفد، ومنعوه من الذهاب إلى قرية الشباب مع الوفود الأجنبية".


وتتسع جبهة المعارضة الواسعة لسياسة التطهير العرقي الاسرائيلي بما فيها تلك التي تمارسها سلطات الاحتلال في مناطق جنوب الخليل وتحديدا في مسافر يطا، فقد دعا مقررو الأمم المتحدة، إسرائيل إلى التوقف عن مضايقة عمال الإغاثة والمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة بالضفة الغربية المحتلة، حيث يجري الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية.


وجاء في بيان صادر عن هؤلاء إن غطرسة السلطات الإسرائيلية لا حدود لها، فهي تضايق المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الإغاثة الذين يسعون إلى دعم وحماية أولئك الذين يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مسافر يطا وأن التداعيات المأساوية لهذه السياسة تترك ما يقرب من 1200 فلسطيني من سكان مسافر يطا لمصيرهم دون حماية أمام التهديد بالإخلاء القسري والتهجير التعسفي.


وكانت المحكمة العليا في اسرائيل قد أيدت في أيار الماضي موقف الجيش معتبرة أن منطقة مسافر يطا التي تضم 12 قرية فلسطينية عند الطرف الجنوبي للضفة الغربية تشكل منطقة تدريب منذ العام 1980، ويمهد هذا القرار لاحتمال طرد سكانها وبناء مستوطنات جديدة. 

دلالات

شارك برأيك على الحكومة الانتقالية بإسرائيل تتوسع بالمخططات الاستيطانية لأغراض انتخابية

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأربعاء

21- 31

الخميس

20- 30

الجمعة

21- 30
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.24 بيع 3.23
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.58 بيع 4.56
  • يورو / شيكل شراء 3.35 بيع 3.34

الجمعة 12 أغسطس 2022 9:05 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المقاومة حققت انجازات جديدة بعد الجولة الأخيرة ضد الاحتلال؟

37

62

(مجموع المصوتين 126)

الأكثر تعليقاً