فلسطين

الخميس 24 نوفمبر 2022 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

هدم مدرسة إصفي في مسافر يطا جريمة كبرى تكشف وجه الاحتلال البشع

الخليل- "القدس" دوت كوم - جهاد القواسمي - قذف الاحتلال الاسرائيلي سبعة عشر طالبًا وطالبة من الصف الأول وحتى الرابع الابتدائي، من نوافذ مدرسة إصفي الأساسية المختلفة، في قلب مسافر يطا، جنوب الخليل، قبل أن تشرع براثن جرافاته بهدم المدرسة التي لم يمضى على بنائها سوى أسابيع قليلة، وتستولي على الدراسة والوسائل التعليمية والكتب والقرطاسية، وتنثر ما تبقى بين ركام المدرسة التي أصبحت أثر بعد عين.


قطع مسافات طويلة


ولم تجد الطالبة رزان سعيد، إحدى طالبات مدرسة إصفي، حقيبتها بين حجارة مدرستها، مشيرةً أنهم كانوا منتظمين بالدراسة، حتى باغتهم جيش الاحتلال لهدم المدرسة، إلا أنهم اعتصموا داخل المدرسة، حتى أخرجهم الجنود بالقوة وألقوا بهم من شبابيك المدرسة، دون السماح لهم بأخذ حقائبهم أو حاجياتهم.


وأضافت، إن مدرسة إصفي خففت عنهم الذهاب إلى مدرسة بعيدة، وهدم المدرسة سيعيدها لتقطع مسافات طويلة، يعترضهم أثناء الذهاب والرجوع المستوطنين.


ليس غريبًا


وبين راتب الجبور، منسق اللجان الشعبية في الجنوب، أن هدم مدرسة إصفي الفوقا، المشيدة من الطوب والصفيح، بدعوى البناء دون ترخيص، ليس غريبًا على الاحتلال، ويأتي ضمن المسلسل التي يقوم به جيش الاحتلال ضد مسافر يطا وسكانها، بهدف تهجيرهم قسريًا.


وأضاف، هناك العديد من المدارس المهددة والمخطرة بالهدم، ومنشآت سكانية، وهذا يعني أن الاحتلال ماض في عملياته التي تسير بوتيرة بطيئة لعدم إثارة الرأي العام، مؤكدًا أن هدم المدرسة يكشف همجية الاحتلال وهي جريمة كبرى بحق العلم والتعليم.


وتساءل الجبور، أي بشاعة أن يقذف جنود الاحتلال طلاب المدرسة وهم أطفال والقائهم من نوافذ المدرسة، تضاف إلى حرمانهم من حقهم بالتعليم.


جريمة انسانية


ووصف ياسر محمد، مدير التربية والتعليم في يطا، هدم مدرسة إصفي الأساسية المختلطة بجريمة بحق الإنسانية، مشيرًا أن قرار الهدم صباحًا جاء عقب استئناف ما يسمى الادارة المدنية، ضد قرار المحكمة الإسرائيلية بوقف الهدم في 29/11، بهدف حرمان أطفال المسافر من التعليم الذي كفله القانون الدولي والمؤسسات الإنسانية، بالوقت الذي يسمح ويحمي المستوطنين الذين يقومون ببناء غرف عشوائية في المسافر، وغض النظر عن تصرفاتهم واعتداءاتهم، وهدم منازل وممتلكات المواطنين بحجة البناء في مناطق "سي"، لافتًا إلى أن الحجة الحقيقة هي تهجير سكان مسافر يطا.


إحدى قرى المسافر


وقال نضال أبو عرام، رئيس مجلس قروي المسافر، إن خربة إصفى الفوقا، هي إحدى قرى المسافر المهددة بالترحيل، مشيرًا إلى أن المدرسة تضم حوالي 20 طالبًا وطالبة، كانوا يقطعون سابقًا ما يزيد عن 3 كيلو متر، لأقرب مدرسة لهم وهي في المجاز، وكانوا عرضة لاعتداءات المستوطنين، وخطر مخلفات جيش الاحتلال، التي يخلفها عقب تدريباته العسكرية، ما يشكل خطر على حياتهم.


وأضاف، ما يلفت النظر هو رضوخ القضاء والمحاكم الإسرائيلية الظالمة أصلاً، لطلب المستوطنين، بعد أمر احترازي بعدم هدم المدرسة، ولكنهم أقدموا على الهدم بجرافات المستوطنين التي تعمل في أراضي سكان مسافر يطا.


وأشار أبو عرام، إلى أن هدم المدرسة يأتي في اطار ممارسات متواصل بحق مسافر يطا المستهدفة بالتهويد، ما يهدد 215 أسرة مؤلفة من نحو 1150 فردًا، معرضون للتهجير بفعل سياسات الاحتلال.


صدمة واستياء


وأثار هدم المدرسة، استياء الاتحاد الأوروبي، الذي عبر عن صدمته إزاء هدم قوات الاحتلال مدرسة اصفي بمسافر يطا،
وجاء في تصريح للمكتب الإعلامي للاتحاد "مصدومون من قيام القوات الإسرائيلية بهدم مدرسة إصفي الممولة من قبل المانحين الأوروبيين في مسافر يطا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بعد يوم واحد من زيارة دبلوماسي عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي"، مشددًا على ضرورة احترام حق الأطفال في التعليم.

دلالات

شارك برأيك على هدم مدرسة إصفي في مسافر يطا جريمة كبرى تكشف وجه الاحتلال البشع

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأحد

8- 17

الإثنين

10- 17

الثّلاثاء

9- 16
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.41 بيع 3.39
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.81 بيع 4.79
  • يورو / شيكل شراء 3.62 بيع 3.61

الإثنين 05 ديسمبر 2022 7:40 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً