ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

وحدة الصف الوطني هي طريق الخلاص من الاحتلال

حديث القدس


قلنا وما زلنا نقول ونؤكد بأن دولة الاحتلال لا تريد السلام وغير معنية بالاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وهذا القول والتأكيد مصدره ما يجري على ارض الواقع حيث تقوم دولة الاحتلال ببناء المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم ومصادرة المزيد من الاراضي وهدم المنازل وتهويد القدس والمس بالمقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك … الخ من جرائم وانتهاكات تقوم بها الى جانب قطعان المستوطنين الذين عاثوا ويعيثون في الاراضي الفلسطينية فسادا وتدميرا لإرغام شعبنا على الرحيل عن أرض الآباء والأجداد.

فالذي يريد السلام لا يمكنه ان يقوم بمثل هذه الجرائم والانتهاكات التي هدفها منع قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب تصريحات المسؤولين الاسرائيليين بأنه لن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين وان كل ما يمكن تقديمه هو السلام الاقتصادي الذي طرحه لبيد ومن قبل شمعون بيرس وغيرهما، وهذا يعني الحل الاسرائيلي وليس الحل الفلسطيني الذي اصبح بعيد المنال.

وجاءت تصريحات سفير فلسطين في القاهرة حول التنسيق والتعاون بين فلسطين ومصر والاردن لطرح وتقديم مبادرة سلام لحل الصراع مع اسرائيل في غير محلها ولا يمكن لدولة الاحتلال ان توافق على اي مبادرة سلام تؤدي لقيام دولة فلسطينية.

وبدلا من ذلك فان على الاطراف العربية والفلسطينية العمل على وحدة الصف العربي والفلسطيني لمواجهة انتهاكات وجرائم الاحتلال بخطوات عملية وليس بأقوال وتصريحات ومواصلة الرهان على السلام الذي أصبح في خبر كان مع وجود حكومات اسرائيلية يمينية وعنصرية واستيطانية وميل المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف والعنصرية بدرجة كبيرة جدا، وتغول قطعان المستوطنين.

إن على الجانب الفلسطيني اولا وقبل كل شيء العمل على إعادة الوحدة الوطنية وانهاء مهزلة الانقسام التي الحقت افدح الأضرار بقضية شعبنا وعدم مواصلة الرهان على إمكانية تحقيق السلام واستئناف المفاوضات السلمية مع الجانب الاسرائيلي في ظل الأوضاع الفلسطينية والعربية الراهنة التي لا تبشر بخير والمجافية لشعبنا وقضيته.

فإعادة ترتيب البيت الداخلي هو الأساس ومن ثم الانطلاق نحو الدول العربية والاسلامية بقيادة واحدة وباستراتيجية موحدة وبرنامج عمل مرحلي يقوم على مواصلة المسيرة الوطنية وفي مقدمة ذلك المقاومة الشعبية التي هي الوسيلة المتاحة في المرحلة الحالية.

فالوحدة الوطنية هي ما يزعج الاحتلال، بل ويربك مخططاته ويفشلها وفي المستقبل فان اي مفاوضات او مبادرة حل ستكون مدعومة بهذه الوحدة وبالتضامن العربي والاسلامي، لأن القوة هي التي ستفرض الحل المطلوب وليس المبادرات غير المدعومة بهذه القوة.

فالوحدة هي طريق الخلاص من الاحتلال والأخذ بقضية شعبنا الى بر الأمان.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *