ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

الأسير أبو هواش انتصر بذاته

بقلم: عطية الجبارين

قبل أن يُعلنَ الأسير المثقل بكل أشكال الآلام هشام أبو هواش اضرابه عن الطعام احتجاجا على سياسة تمديد اعتقالاته الإدارية المتتالية، لم نسمع أن أحدا قد تبنى قضيته واجبر الاحتلال على تحديد موعد محدد للإفراج عنه، بل كان الجميع يصمت صمت القبور صوبه وصوب إخوانه الاسرى في سجون الاحتلال وكأن قضيتهم أصبحت قضية ذاتيه تخصهم وحدهم وذويهم ولا تعني أحدا غيرهم .
عندما سِأمَ الأسير أبو هواش من قرارات تجديد السجن الإداري المتتابع بحقه لجأ لأسلوب الإضراب عن الطعام ، هذا الأسلوب الذي أصبح الأسلوب الوحيد أمام الأسرى في كافة سجون ومعتقلات الاحتلال يستخدمونه في محاولة للفكاك من جحيم أسرهم بعدما فقد هؤلاء الأسرى الثقة في الجميع إذ لم يعد هؤلاء المكلومون يسمعون إلا تصريحات جوفاء وخطابات رنانة، فلجأ أبو هواش كما لجأ الكثير من أقرانه لهذا الأسلوب ليُجبر الاحتلال على وقف تجديد الاعتقال بحقه ومن ثم اطلاق سراحه . وبعد قرابة الخمسة شهور من الإضراب عن الطعام أصبح خلالها جسده منهكا وشبه مشلول وأشرف على الموت، فلم يكن أمام دولة الاحتلال إلا وقف سياسة التجديد الإداري بحقه وتحديد موعد لإطلاق سراحه خوفا من تفجر الأوضاع.
إن ما يزيد هذا الواقع والحال آلما، أن رأينا من الصامتين تجاه قضية ابو هواش وكافة الأسرى من يحاول ركوب الموجة وإظهار أنه صاحب الفضل في قرار دولة الاحتلال بتحديد موعد للإفراج عنه ومن ثم ايقاف إضرابه عن الطعام ، كما وجدنا أيضا من يحبون أن يحمدوا ويشكروا بما لم يفعلوا!.
إن الحقيقة التي لا خلاف فيها بين عاقلين صادقين، أن الأسير هشام أبو هواش قد انتزع حريته من الأسر بذاته وأنه لا فضل لأحد في قضية الإفراج عنه، وهذا الانتزاع حققه بعد أن كابد آلام الجوع ليالٍ وأيام طويلة وبعد ان رأينا في وجهه نظرة المخذول بعد أن ذاب جسده وخارت قواه والكل صامت أمام إعدامه بالموت البطيء .
إن قضية أسرانا هي جزء جوهري من قضية احتلال فلسطين ومن هنا كان استنقاذهم مسؤولية الأمة كأمة وجب عليها التحرك الفعلي والجاد لتحريرهم وإنهاء ملفهم المؤلم، هذا الواجب على الأمة ، وجرم ان يبقى الصمت المريب هو سيد الموقف في إنتظار الأسير صاحب الملف القادم في معركة الأمعاء الخاوية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *