ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

القدس تحتاج لافعال وليس لأقوال فقط

حديث القدس

ما من يوم يمر دون ان يتم التأكيد من الجانب الفلسطيني على ان القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية القادمة لا محالة، وانه بدون القدس لا يمكن اقامة الدولة ولا يمكن التنازل عنها، غير ان ما نراه الآن وفي السابق بأن القدس وصلت مرحلة متقدمة من التهويد، وان سلطات الاحتلال ماضية في تغييرها وتزوير تاريخها وحضارتها العربية والاسلامية، دون اي خطوات عملية لا من الجانب الفلسطيني ولا من جانب الامتين العربية والاسلامية رغم ان القدس هي اولي القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
فأمس الأول فقط صادقت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال على اقامة 3557 وحدة استيطانية في القدس، الى جانب ما تقوم به حاليا وسابقا من بناء استيطاني سرطاني، لتغيير معالمها وطمس حقيقة انها فلسطينية.
والى جانب ذلك فان دولة الاحتلال ترمي من خلال تكثيف البناء الاستيطاني الى احداث تغيير ديمغرافي في المدينة ليكون لصالح المستوطنين، وجعل اهالي القدس مجرد اقلية، كما هو حاصل في يافا، حيث ادت عمليات الاستيطان والاستيلاء على املاك المواطنين واللاجئين الى تحويلهم لأقلية في مدينتهم.
وتخطط دولة الاحتلال لأن تصبح نسبة الفلسطينيين في المدينة حوالي 15٪ من خلال الاستيطان اولا ومن خلال الضغط على المقدسيين للرحيل عنها جراء ما تمارسه بحقهم من جرائم هدم المنازل حيث لا يمر اي يوم دون عمليات هدم واستيلاء على منازل تحت ذرائع وحجج واهية وما انزل الله بها من سلطان.
ونلاحظ نحن والعالم عمليات التطهير العرقي الجارية في حي الشيخ جراح وسلوان والبلدة القديمة، والتي هدفها تقليص عدد المقدسيين في المدينة تمهيدا وبانتظار الظروف لتهجيرهم خارج وطنهم ومدينتهم.
وتهدف دولة الاحتلال ايضا من خلال التوسع الاستيطاني الى تشديد الحزام الاستيطاني الذي تفرضه حول القدس، لمواصلة عزلها عن باقي ارجاء الضفة الغربية وخاصة من منع تواصلها مع بيت لحم والخليل، الى جانب منع تواصلها مع وسط وشمال وجنوب الضفة الغربية من خلال الاستيطان والحواجز العسكرية وغيرها من الاجراءات الاخرى.
وعلى ارض الواقع، فان القدس في خطر كبير وواضح، وان اجراءات وعمليات التهويد والاسرلة ومنع لم شمل العائلات وغيرها الكثير تجعل المدينة المقدسة في دائرة الاستهداف المباشر والرئيسي خلال العام الجديد الجاري، وهي بحاجة لمن ينقذها بالافعال وليس بالاقوال فقط، فخطوة عملية افضل من دزينة بيانات وتصريحات لا تغني ولا تسمن من جوع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *