Connect with us

أقلام وأراء

كيف ستثبت صواريخ غزة الثلاثة أن تهديدات إسرائيل لإيران جوفاء؟!

بقلم: محمد النوباني

لست خبيراً عسكرياً،ومع ذلك فإنني استطيع الجزم بأن الصواريخ الثلاثة التي إنطلقت صباح امس من قطاع غزة وسقطت في البحر قبالة شواطئ تل ابيب-يافا، لم تنطلق من تلقاء ذاتها أو بسبب سوء الاحوال الجوية،كما قيل، بل هناك من امر بأطلاقها.

فإطلاق هذه الصواريخ صباح اليوم الأول من العام الجديد ٢٠٢٢ جاء في ظل التوتر والتهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل من ناحية وفي ظل تصاعد القمع الإسرائيلي واقتحامات الاقصى وعمليات الاستيطان والتهويد في الضفة المحتلة واقتحامات الاقصى من ناحية ثانية وفي ظل مماطلة إسرائيلية واضحة في تنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار في معركة سيف القدس من ناحية ثالثة وفي ظل تنكيل اسرائيلي منقطع بالاسيرات والاسرى الفلسطينيين من ناحية رابعة، وبعد تحذير ابو حمزة الناطق بلسان سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بان إستشهاد الاسير الهواش المضرب عن الطعام سينقل الميدان إلى وضع آخر من ناحية خامسة.

بكلمات اخرى فإن صواريخ اليوم هي رسالة من غرفة العمليات المشتركة التابعة لقوى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إلى حكومة نفتالي بينيت مفادها ان صبرنا قد نفد، فإما ان تستجيبوا لمطالبنا برفع الحصار وإعادة الإعمار وعدم ربط هذه القضية الإنسانية بقضية صفقة تبادل الاسرى التي يجري التفاوض بشأنها بوساطة مصرية، وإما فلتكن معركة سيف قدس رقم٢.

في الخلاصة فإن هذه الصواريخ الغزاوية سوف تضع حكومة بينيت امام خيارين، إما قبول الرواية الغزاوية بان الصواريخ قد إنطلقت بسبب الاحوال الجوية كما حصل في العام ٢٠١٩ عندما أنطلق صاروخ بعيد المدى من غزة ودمر منزلين في كفر سابا وقبلت حينها حكومة نتنياهو ان الصاروخ انطلق من تلقاء ذاته اي بسبب الاحوال الجوية او ان تغامر بالرد على هذه الصواريخ والدخول في جولة قتال جديدة مع قطاع غزة لن تنصر فيها وستضعف موقفها الإستراتيجي لانها ستثبت بأن تهديداتها لايران جوفاء.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *