ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

فلسطين

المقاومة الشعبية تستعر في شمال الضفة

نابلس– ” القدس” دوت كوم- عماد سعادة – تشير كل الوقائع والمعطيات على الأرض الى اتساع نطاق المقاومة الشعبية الفلسطينية في منطقة شمال الضفة الغربية، وعلى الأخص في محافظة نابلس التي بات ريفها في الشرق والغرب والشمال والجنوب مشتعلا بالمواجهات مع قوات الاحتلال وغلاة المستوطنين اليهود الذين يقطنون المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في المنطقة، ويمارسون كل أساليب ترهيب المواطنين والاعتداء عليهم وعلى منازلهم وممتلكاتهم بحماية وتشجيع من قوات الاحتلال، والامثلة على ذلك كثيرة.

ولكل بلدة أو قرية فلسطينية تشتعل فيها المقاومة الشعبية اليوم حكاية مع الاستيطان وظلم الاحتلال؛ ففي جنوب نابلس هناك بلدة بيتا، التي تخوض ومنذ شهر أيار الماضي معركة بكل معنى الكلمة لطرد الاستيطان من (جبل صبيح) الذي أقام المستوطنون بؤرة استيطانية في قمته تحمل اسم “افيتار”، وقدمت البلدة حتى الان 8 شهداء من أبنائها وتاسعا من قرية يتما المجاورة في هذه المعركة التي لا تزال مستمرة.

وفي الشرق، يكافح أهالي قرية بيت دجن منذ شهور لإزالة بؤرة استيطانية تم استحداثها في المنطقة الشرقية من أراضي القرية، وقدمت القرية شهيدا ومئات الجرحى على طريق إزالة هذه البؤرة التي يرى فيها الأهالي مقدمة لالتهام المزيد من أراضيهم.

وغرباً، هناك قرية كفر قدوم والتي وان كانت تتبع محافظ قلقيلة، فهي اقرب جغرافيا الى نابلس وتعتبر بوابتها الغربية، وهذه القرية تخوض منذ عام 2011 مقاومة شعبية وتنظم المسيرات الأسبوعية مطالبة بفتح شارع القرية الذي أغلقه جيش الاحتلال عام 2003 في اوج انتفاضة الأقصى، وقدمت القرية العديد من الشهداء ومئات الجرحى والأسرى في هذه المعركة التي لم تهدأ.

وفي شمال نابلس، تخوض قرية برقة هذه الأيام حربا شعبية ضروسا مع قوات الاحتلال ومع المستوطنين الذي يحاولون العودة الى مستوطنة “حومش” المخلاة، منتهزين حادثة مقتل مستوطن برصاص مسلحين فلسطينيين في المنطقة قبل نحو أسبوعين لتحقيق هذه الغاية، فيما شرعوا في الآونة الأخيرة بشن هجمات غير مسبوقة على قرية برقة التي تصدى أهلها لهذه الهجمات وافشلوها.

وإن كانت هذه المواقع، هي ساحات المواجهة الأكثر سخونة مع قوات الاحتلال والمستوطنين، فان هذا لا يغطي على نضالات القرى والبلدات الأخرى في ريف نابلس في مواجهة اعتداءت المستوطنين، كما هو الحال بالنسبة لسبسطية وبيت امرين وبزاريا، وسالم ودير الحطب وبيت فوريك وعورتا ويتما وبورين وعراق بورين ومادما وعوريف وعصيرة القبلية، واللبن الشرقية والساوية، وقريوت وقصرة، وعقربا ودوما، وغيرهن من القرى والبلدات الأخرى المبتلاة بالاستيطان.

وبحسب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فإن دولة الاحتلال استولت على أكثر من مليوني دونم من أراضي الضفة الغربية لغرض الاستيطان، وأقامت أكثر من 280 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية ( باستثناء القدس)، يسكنها ما يقارب نصف مليون مستوطن، بينها 158 مستوطنة تعترف بها إسرائيل بشكل رسمي وحوالي 130 بؤرة ومزرعة استيطانية لا تعترف بها بشكل رسمي ولكنها تقر بوجودها الفعلي وحاجتها الى تسوية اوضاعها، وقد أقيم ثلثها في العقد الأخير، وتُصنّف على أنّها مزارع استيطانية.

وتتعامل دولة الاحتلال مع المستوطنين باعتبارهم إحدى أدواتها التنفيذية لقرصنة الأرض الفلسطينية والسطو عليها، فالأراضي التي لا يتم الاستيلاء عليها بقوانينها العسكرية كخطوة اولى وشرعنتها من قبل نظامها القضائي ومحاكمها الصورية كخطوة تالية يتم الاستيلاء عليها بواسطة عنف المستوطنين وعربدتهم واعتداءاتهم على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وينتقد فلسطينيون كثر، أداء السلطة الفلسطينية في مواجهة الاستيطان، ويرون انها تكتفي بدعوات خجولة لتصعيد المقاومة الشعبية، بل وتعمل على تنفيسها في حال اقتربت من الخروج عن السيطرة. ويذكّر هؤلاء كيف كان المستوطنون سابقا لا يجرؤون على السير بمركباتهم في شوارع الضفة الخارجية الا بحمايات من قوات الاحتلال، لكنهم اليوم يهاجمون بالمئات واحيانا بالآلاف قرى وبلدات فلسطينية، ويعربدون في شوارع الضفة ويقطعون الطرقات، ويعترضون المركبات الفلسطينية ويرشقونها بالحجارة او يطلقون الرصاص نحوها في مشهد يوحي بتبدل المعادلة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *