Connect with us

أقلام وأراء

بانتظار قرارات ابو مازن الحاسمة

حديث القدس

اكد الرئيس ابو مازن خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي بوتين، ان استمرار الممارسات الاسرائيلية ورفض الاحتلال لحل الدولتين، سيدفع السلطة الفلسطينية الى اتخاذ قرارات حاسمة، ودعا الى وقف الاستيطان وهدم المنازل وتهجير المواطنين والتنكيل بالاسرى، واحتجاز جثامين الشهداء وارهاب المستوطنين. وقال ان استمرار هذه الممارسات سيؤدي الى تفجير الاوضاع، واشار الى نقطه هامة وهي ان الخطوات الاقتصادية والامنية ليست بديلا للاجراءات السياسية المطلوبة.
ومن الواضح انهم في اسرائيل يواصلون التوسع الاستيطاني وهدم المنازل وابرز مظاهر ذلك ما يجري في بلدة سلوان، وتهجير المواطنين ومخططات التهويد التي لا تتوقف بالقدس وغيرها من المدن، مما لا يترك مجالا امام الرئيس سوى تنفيذ القرارات الحاسمة التي تحدث عنها.
ومن المقرر ان يجتمع المجلس المركزي لمنظمة التحرير خلال فترة قصيرة، والمطلوب في هذا الاجتماع اتخاذ قرارات عملية وحاسمة تجاه ممارسات الاحتلال التي نعرفها ونراها جميعا، وتحدث عنها ابو مازن الذي اشار الى اجتماع المجلس المركزي هذا، ولا سيما اننا اعتدنا سماع تصريحات فلسطينية كثيرة ومختلفة ومن مسؤولين كبار عن ردود الفعل تجاه هذه الممارسات لكن لم يتم اتخاذ اية خطوات ميدانية للرد عليها بما تستحقه من اهتمام، فهل يكون اجتماع المجلس المركزي القادم مختلفا، وهل تتحول تحذيرات الرئيس ابو مازن الى اعمال ومواقف حقيقية وفعلية ام ستظل كغيرها مجرد تهديدات يدركها الاحتلال ولهذا يواصل ممارساته القاتلة لكل احتمالات السلام والاستقرار ولا يعطي هذه التصريحات اي اهتمام؟.
ويبقى التساؤل الكبير، ما هي نتائج اللقاء بين الرئيس ابو مازن ووزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس، وهل سيتم اتخاذ اية قرارات اسرائيلية جادة كما ينتظر الرئيس ام ان هذا الاجتماع كان مجرد لقاء للتنسيق الامني وخدمة للمصالح الاسرائيلية بدون اية قرارات سياسية في خدمة السلام والاستقرار والاستجابة للحقوق الوطنية لشعبنا.
المطلوب في ذكرى الانطلاقة
استعادة الوحدة الوطنية
في الذكرى الـ 57 لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة فتح، اقيمت عدة احتفالات جماهيرية في عدد من المدن، والقيت خطابات كثيرة وقيلت شعارات وطنية مختلفة، وهذا شيء ايجابي وقد اعتدنا رؤيته او سماعه في سنوات ماضية كثيرة، وبعد يوم او يومين ينتهي كل شيء ونعود لكي نرى الواقع المختلف ونرى ان شيئا لم يتغير.
وفي ذكرى الانطلاقة كان المطلوب استعادة الوحدة الوطنية بين القوى المختلفة وبين الضفة وقطاع غزة، لا تكرار الخطابات التي اعتدنا سماعها فقط، ولكن الذي حدث ان كل فريق من اطراف الانقسام احتفل بذكرى الانطلاقة حسب مفاهيم الانقسام والمصالح الشخصية، بالضفة مرة وفي غزة مرة اخرى.
ان شعبنا لم يعد يهتم بهذه المظاهر الدعائية التي اعتاد رؤيتها، وهو يطالب بدل ذلك بأن يتم التفاهم والتنسيق لاستعادة الوحدة لكي نواجه معا ويدا واحدة ممارسات الاحتلال المدمرة التي نراها جميعا ويتحدث عنها القادة المختلفون والمنقسمون، ولا يهتم بالمظاهر غير المجدية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *