ar Arabic
ar Arabicen Englishde German
Connect with us

أقلام وأراء

هل نحن مقبلون على حرب دينية؟

حديث القدس

قلنا وما زلنا نقول ان المسجد الاقصى في خطر داهم وانه في طريقه الى التهويد، مالم يتحرك العالم العربي والاسلامي لحمايته ، فهو ليس للفلسطينيين وحدهم، بل هو مكان مقدس لكل المسلمين في العالم، فهو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
فهناك تزايد مستمر في عدد المستوطنين الذين يقتحمونه يوميا بحراسة شرطة الاحتلال المتواجدة في ساحات المسجد، وكذلك حراس المجموعات المقتحمة للاقصى المبارك، والذين يقومون باداء صلوات تلمودية في داخله ويدنسون احد اهم الاماكن المقدسة لدى المسلمين عامة والعرب خاصة.
كما ان هذه المجموعات وفي كثير من الاحيان تؤكد على انها ستقيم ما يسمى الهيكل المزعوم مكان الاقصى المبارك، وان هذا الامر سيتحقق وفق اقوالهم ان عاجلا ام اجلا، وتسعى ايضا هذه المجموعات وبدعم من حكومة الاحتلال وجهاز الشرطة وحرس الحدود على تقسيم الحرم الشريف مكانيا بعد ان قسمته زمانيا.
والشيء الاخطر من كل ذلك هو توصية ما يسمى لجنة الامن الداخلي في الكنيست الاسرائيلي بتغييرات امنية داخل المسجد لصالح المستوطنين خلال جلسة عقدتها الاثنين الماضي.
وهذا الامر يعني التمهيد اولا لزيادة عدد اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد في اليوم الواحد الى عدة اقتحامات، الامر الذي يتم خلاله منع المصلين واهالي مدينة القدس من دخول الاقصى خلال هذه الاقتحامات شبه اليومية.
ويتوافق ذلك مع ما طالبت وتطالب به المنظمات الاستيطانية المتطرفة بزيادة عدد الاقتحامات، وكذلك زيادة عدد طلبة المدارس في الدخول الى المسجد والذي اقرته مؤخرا وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية، والشرح للطلاب بأن هذا المكان هو مكان الهيكل المزعوم وانه لا بد من اعادة بنائه.
كما تعني توصية اللجنة التمهيد لتقسيم الاقصى مكانيا بعد ان نجحت سلطات الاحتلال ومعها المستوطنين بتقسيمه زمانيا، الامر الذي يعني ان عملية هدم المسجد في الطريق، وهو ما يستدعي التحرك العاجل من قبل الجانب الفلسطيني وكذلك من قبل الاردن صاحب الوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وايضا العالم الاسلامي دفاعا عن الاقصى المبارك.
وبدون ذلك، فاننا مقبلون على حرب دينية، لا تبقي ولا تذر ويتحمل العالم قاطبة مسؤوليتها، خاصة الدول الداعمة لدولة الاحتلال، ولأننا امام حكومة احتلالية اكثر تطرفا وعنصرية من كل الحكومات الاحتلالية السابقة، فهي امتداد لحكومات نتنياهو السابقة ولكنها فاقتها في التطرف والاستيطان والمس بالمسجد الاقصى.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *