Connect with us

أقلام وأراء

ساعات عن 2022

بقلم:امان السائح

ماذا بعد؟، لقد اختصر عامان ماضيان كل أحداث الكون، وحمّلتنا فوق كل طاقاتنا، وأزالت عنا كل الأحلام المُعلقة، وجابت بنا محطات القلق والرعب والوجع والشوق، لكننا ما زلنا في حالة صدمة.. اين حملتنا هذه اللعينة التي اسماها العلم «كورونا «.
ماذا بعد يا عام 2021 و2020، كيف غيرت حياتنا وتفاصيلها واولوياتنا واجنداتنا، وقصص البعد والشوق، الحب والاستياء، كيف غيرت ربما ملامحنا ومشاعرنا وصداقاتنا، واعدتنا الى مربع ترتيب الاكثر اهمية فالاقل فالمهم فغير المهم، ضمن جدولة حياتية لا يفهمها الاّ عمق احاسيسنا ومشاعرنا التي غيبتها امور لم نكن ندركها مسبقا, ولم نكن نتوقعها بالفعل، قلبت حياتنا رأسا على عقب شئنا ام أبينا، حطمنا حواجز اللغة والبعد والسجن المنزلي، وقوت اليوم تقاسمناه مع كل من حولنا، فلم يعد للمال معنى ولا للمتعة ولا للملابس اوحتى لاماكن الترفيه، وبات حلمنا فقط الصحة والغذاء والدواء والفيتامينات، وفحص الكورونا وشهادة المطاعيم، وعدم الاختلاط، والأهم كمامة، غطت ملامحنا ووجوهنا وكلما فينا حتى بتنا لا نميز بعضنا البعض..
كنا نتوقع ان تنتهي ازمتنا ووجعها، لكن قدّر الله وما شاء فعل وجابت الكورونا كل تفاصيلنا لنخرج من عمق حفرة وندخل باخرى لا تشبهها..
على اعتاب 2022 ماذا بعد؟ نبحث عن مزيد من الامان، وعن تفاصيل حياة أكثر صحة، وعن تجمعات بلا كمامة، وعن بعد عن مختبرات «بي سي ار»، وعن مساحة من العطاء والعمل دون معيقات، وعن ضمير حي يحرك كل سواكننا دون عقبات وبلا أية اعذار أو محددات.
نبحث عن عام اكثر دفئا، وأقل جوعا، وأكثر دخلا، وأفضل اقتصادا، وأقل عنفا في الاسرة والمجتمع، عام بلا تنمر، بدون مناكفات وضرب وفوضى تحت قبة البرلمان، عام تنصف فيه التشريعات المرأة وتحمي الاسرة من تبعات الوفاة أو الطلاق أو غيرها، عام ينزع منا الوجع والألم وقهر الظلم وتحديات الواسطة.
عام يحرك قضية رأي عام ليتم من خلالها تحرك ايجابي تجاه مظلوم أو صاحب حق، عام مختلف تختلف به خارطة العالم ليكون العالم واقعيا وجاهيا ليس افتراضيا، عالم يعبر به الشخص عن نفسه أمام الغير بلا حواجز أو تجميل، عام يعج بالحقيقة والحب، والكلمة الجميلة التي تزيل خوفا أو قلقا أو حتى قهرا، عام لنا لأسرنا ولاصدقائنا الحقيقيين، ليكون كل شيء على ما يرام، وليكون الوجه واضح الملامح والمعالم، لنكون نحن أمام انفسنا أولًا وامام العرب.
2022 كم لبثنا بعد ازمات الكورونا، كم فقدنا، وكم استفدنا، وكم ننتظر الأجمل، عام 2022 على اعتابه وقبل ساعات دعوات من القلب لرب العباد أن يكون الغد أجمل ويكون القادم بأقل الخسائر، فحكاية الانسان قصة حياة وتفاؤل وتفاصيل تحمل معها أصل كل حياتنا وتروي قصصا لم نقرأها بعد لعل 2022 تعلمنا ما لم نعلم بعد.. عن “الدستور الاردنية

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *