Connect with us

أقلام وأراء

ما أهمية وضرورة لقاء أبو مازن وغانتس

حديث القدس

أثار لقاء الرئيس أبو مازن مع بني غانتس وزير «الأمن» الاسرائيلي، ردود فعل واسعة فلسطينية بصورة خاصة، وقد ذكرت مصادر مختلفة ان الاجتماع الذي تم في منزل غانتس في بلدة راس العين التي يسميها الاسرائيليون «روش هاعين»تناول قضايا «أمنية واقتصادية وانسانية»، ولا يبدو انه كان أي بحث جدي للقضايا السياسية التي هي جوهر القضية الفلسطينية.
وجاء انعقاد هذا الاجتماع في الوقت الذي هدمت فيه قوات الاحتلال منازل بالقدس والخليل واكثر من ٤٠ مسكناً ومنشأة في الاغوار، كما اقتحمت عناصر من المخابرات مسجد قبة الصخرة والمتحف الاسلامي، وصادقت الهيئة العامة للكنيست على قوانين أحدهما قمع الأسرى.
انتهى اللقاء ولم يتغير شيء ولم توقف اسرائيل ممارساتها، وثارت جهات وتنظيمات فلسطينية مختلفة وأكدت ان هذا اللقاء لم يكن ضرورياً ولا في الوقت المناسب، ولم يؤد الى أية نتائج سوى التنسيق الأمني المستمر والمتسع.
لقد كان المطلوب والواجب من السلطة الوطنية ان توضح بشكل حازم أسباب ونتائج هذا الاجتماع الذي زاد الانقسام اتساعاً وجعل المجتمع الفلسطيني أكثر عزلة سياسية عن القيادة، ويبدو ان كل طرف أصبح في واد يختلف عن الثاني، وكأن كل ما قيل في هذا السياق بلا أية ردود فعل جادة أو مقتنعة بما قيل.
ان الاحتلال بالقول والفعل، يهدم كل آفاق السلام أو التفاهم، وهو لا يتردد في تجاهل كل حقوقنا في أرضنا ومستقبلنا، ويواصل تنفيذ مخططاته التوسعية في كل الأماكن وكل الأساليب المباشرة أو غير المباشرة، ولا يعيرنا أي اهتمام جدي أو يحسب أي حساب لما نقوله ونطالب به.
أيها السيد الرئيس أبو مازن: قل للشعب بشكل واضح لماذا التقيت غانتس وزير الامن ولم تلتق مثلاً رئيس الوزراء الاسرائيلي أو أية جهة غير وزارة ما يسمونه بالأمن، لأن «أمنهم» بالنسبة لنا هو تشريدنا والاستيلاء على حقوقنا وأرضنا ومحاولات قتل كل احتمالات الخير في المستقبل، والامثلة كثيرة وواضحة بالقول والفعل، وما نراه من توسع استيطاني بالقدس خاصة والاغوار عامة، هو أكبر دليل على انهم لا يريدون السلام ولا يهتمون بأية اجراءات من أجل تحقيقه ولا يعرفون سوى لغة القوة والسيطرة وفرض الأمر الواقع وهذا ما يجب على القيادة ان تتعامل معه ولا تقفز فوقه أو تتجاهله.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *