Connect with us

فلسطين

عبر مشروع “الدعم العاجل”.. سارة الملاحة تعيد الحياة لأرضها بدعم من الاغاثة الزراعية

رفح- “القدس” دوت كوم- تكافح المزارعة سارة الملاحة (39 عامًا) من أجل إعالة أسرتها المكونة من 9 أفراد، وتواصل العمل ليل نهار برفقة زوجها في زراعة أرضها بمنطقة الشوكة جنوب قطاع غزة القريبة من حدود أراضي الـ “48″، رغم الانتهاكات التي تتعرض لها من قبل الاحتلال المتمركز في المنطقة.

وتقول الملاحة، “لا تتوقف المعاناة والخسائر تتراكم كل يوم والديون تزداد حتى بلغت نحو “3000” آلاف دولار عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في مايو/أيار من العام الجاري.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شنت عدوانًا على القطاع في أيار/مايو الماضي استمر أحد عشر يوما تكبد فيه المزارعون خسائر فادحة.

وتضيف، “كل الأبواب طرقناها وكانت الاستجابة السريعة من جمعية التنمية الزراعية -الإغاثة الزراعية- التي تبنت شكوانا وعملت على تنفيذ مشاريع إغاثية عاجلة مكنتنا من العودة إلى الزراعة دون صعوبة.

وتمتلك الملاحة 4 دونمات من الأرض الزراعية تعمل على زراعتها بالخضروات “بطاطا، بازيلاء، بندورة”، وذلك وفق المواسم المختلفة لتلك المزروعات حتى تقطف ثمارها لتوفير متطلبات الحياة لأسرتها التي تقطن في أكثر بقاع الأرض اكتظاظًا بالسكان، بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني.

وتضيف الملاحة وهي أم لطفل “لم يتجاوز العام وثلاثة أشهر” واجهنا الكثير من الصعوبات والتحديات في السنوات الماضية بفعل انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع نسبة ملوحة المياه والتكلفة الزراعية، وما ترتب من آثار مدمرة جراء التغير المناخي الذي انعكس سلبًا على المواسم الزراعية، وكانت الإغاثة الزراعية في كل تحد يواجهنا المنقذ الرئيس لنا فهي تعمل عبر طواقمها من المهندسين معنا طيلة هذه السنوات وتساهم في تقديم الحلول العاجلة التي تخفف عنا حجم الكوارث والخسائر.

ويتوزع عمل سارة خلال الموسم الزراعي بين التعشيب والحصاد واختيار المحصول وشراء مستلزمات العملية الزراعية والتسويق وجميع تلك الأعمال بحاجة إلى جهد بدني.

وعقب العدوان الأخير تبنت الإغاثة الزراعية قضايا المزارعين وعملت على تنفيذ مشروع “الدعم العاجل لصغار المزارعين المتضررين من العدوان الأخير خلال (مايو 2021) في قطاع غزة” بتمويل من الصندوق الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة ويستهدف 250 مزارعًا من المتضررين من العدوان، وذلك بتقديم مساعدة نقدية غير مشروطة بقيمة “3000 شيكل” أي ما يعادل 900 دولار، على قسطين بينهما فترة زمنية نحو شهر، واليوم تمكن المزارعون من إعادة الحياة إلى أراضيهم الزراعية.

وتضيف “منذ أن تعرفت على جمعية الإغاثة الزراعية حصلنا على التدريب والدعم من طواقمها التي تزورنا وزراعتنا في نمو وتوسع”.

والملاحة كانت تزرع دونمين من أرضيها بالبطاطا إبان العدوان الأخير، وقبل جني المحاصيل بفترة حرمها العدوان من الوصول إلى أراضيها والعناية بالمحصول وخسرت الموسم الزراعي.

ومع الإغاثة وعبر طاقمها تمكنت سارة من تحديد احتياجات أرضها لإعادة الحياة إليها عقب الزيارات الميدانية المتواصلة لمهندسين زراعين من الإغاثة الزراعية الذين قدموا لها كامل الشروحات عن تلك المستلزمات.

وتوضح، إن هذا المشروع اكسبها المقدرة والمهارات على تحديد احتياجاتها الزراعية والتوجه إلى المحال التجارية لشراء تلك المستلزمات ومناقشة اصحاب المحال حول الاثمان ومدى الجودة لتلك المستلزمات.

وتقول إن ” الاغاثة الزراعية عملت على اكسابي العديد من المهارات والمعلومات التي عززت من مقدرتي على مواصلة العمل والعناية بالأرض وتوفير احتياجات عائلتي والتعرف على مستلزمات العملية الزراعية.

وتضيف، الأرض مصدر الدخل الرئيس للعائلة ولا يمكننا التخلي عنها ولم نستسلم للواقع، لذلك فقد عملت مع زوجي ليل نهار في البحث عن توفير الامكانيات لتحسين الزراعة في الارض واعادة دورة الحياة لها من جديد.

ويتوزع عمل سارة خلال الموسم الزراعي بين التعشيب والحصاد واختيار المحصول وشراء مستلزمات العملية الزراعية والتسويق وجميع تلك الأعمال بحاجة إلى جهد بدني.

وحول مشروع الدعم العاجل تقول الملاحة انها تجربة رائعة، الية العمل في المشروع عززت من شخصيتي وزادت من قدرتي على المواجهة والمناقشة لافته انه ما ان تم تحديد ما تحتاجه الأرض لإعادة دورة الانتاج بالاستشارة مع طاقم الاغاثة توجهت الى المحال المتخصصة لتناقش وتبحث في تلك المستلزمات.

لم يقتصر بحثها في محل تجارى واحد، بل توجهت الى عدد من المحال التجارية المخصصة في بيع المستلزمات الزراعية، وتقول المزارعة:” الخبرة تراكمت لدى على مدار السنوات وساعدتني في شراء المستلزمات الأكثر جودة والتي تبقى لمواسم زراعية متعددة دون تلف”.

“وساهم المشروع في استقرار الحالة النفسية لدى سارة وعائلتها وعزز من قدرتها على مواصلة الزراعة وقادم الأيام يحمل لنا الخير الكثير لاسيما وان الموسم الزراعي الحالي “البازيلاء” يقترب من حصاده وهو متميز وناجح” تضيف.

وتضيف وأخيرًا نجحت في اعادة الحياة الي أرضي، وبآلية المشروع المتبعة تمكنت من توفير ما احتاج اليه لا ان يفرض علينا مستلزمات لسنا بحاجة اليها.

وهو ما يؤكده صاحب أحد المحال المتخصصة في بيع المستلزمات الزراعية جنوب القطاع من أن المزارعين كانوا يناقشونه في كل شيء ويتعرفون على الأسعار قبل الشراء ومدى جودة تلك المستلزمات.

ويشير رامي الشاعر أن المزارع الفلسطيني ونتيجة للخبرة التي تراكمت لديه بات يعرف جيدا ما يحتاج اليه ولديه المقدرة على تحديد الأكثر جودة من تلك المستلزمات.

ويؤكد أن قدوم المزارع الى هنا لشراء احتياجاته أفضل من أن تصل اليه مفسرًا ذلك بان حضوره يعطيه المساحة للاطلاع على الأدوات المتوفرة ومدى جودتها والتعرف على استخداماتها المتعدة كما اننا نعطى مرونة في التعامل مع المزارعين.

وتختم قائلة لا شك انه بعد شهر من الان سأكون قد مضيت في طريق تسديد جزء من الديون التي تراكمت علينا بفعل الخسائر التي تكبدناها سابقا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *